http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

هجوم يستهدف مسجدا للشيعة شرق السعودية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 257 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



وكالات: أعلنت مصادر أمنية سعودية أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا نتيجة هجوم على أحد المساجد في منطقة الاحساء شرق المملكة، التي يسكنها عدد كبير من الشيعية. وقالت المصادر إن "انفجارا وقع في مسجد الإمام الرضا في حي محاسن بالإحساء عقب صلاة الجمعة". وأضافت "ان الهجوم أسفر عن مقتل خمسة من المصلين، كحصيلة اولية، ومن المنتظر أن تصدر وزارة الداخلية بياناً حول تفاصيل الحادثة".

وقال ناشط نقلا عن شهود في وقت سابق إن انفجارا أعقبه هجوم بالأسلحة النارية استهدف مسجد الإمام الرضا بمنطقة محاسن بالأحساء في المنطقة الشرقية. وقال سكان إن قوات الأمن تتبادل إطلاق النار مع خمسة "إرهابيين". كما أفادت مصادر إعلامية باستشهاد 5 أشخاص وجرح حوالي 18 آخرين، باستهداف مسجد في الأحساء شرق السعودية. وذكرت المصادر أنه ألقي القبض على مشتبه بهما في الهجوم، حيث استهدف اثنين من الإرهابيين المسجد، وفجر أحدهما نفسه، فيما تم إطلاق النار على الآخر، ما أدى إلى إصابته وإلقاء القبض عليه. إلى ذلك، ذكر مصلون كانوا في المسجد أن إرهابياً دخل المسجد وقت صلاة الجمعة وأطلق النار من رشاشه بشكل عشوائي باتجاه المتواجدين في المسجد. وأضاف الشهود أنه تم القبض على مطلق النار بينما فجر إرهابي آخر نفسه عند بوابة المسجد إلا أنه لم يصب أحداً.

وتكررت عملية التفجيرات المتعاقبة للمساجد الشيعية في السعودية والتي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها. وقد أصدر التنظيم فتوى تجيز تفجير مساجد الشيعة في أي بلد في العالم، ونشر ما اعتبره أدلة لإثبات جواز استهداف مساجد الشيعة وتفجيرها، منها أن تلك المساجد "ضرار" أي يتم فيها الضرر للإسلام والمسلمين ولا تمت لصحيح الإسلام بأي صلة، بالإضافة إلى أن المذهب الشيعي مذهب "شركي"، وأن طائفة الشيعة طائفة ردة ممتنعة، حسب الفتوى. ويرى خبراء ومراقبون، أن استهداف تنظيم داعش الإرهابي مساجد الشيعة في السعودية، يشير إلى وجود مخططًا لإحداث حالة من الفوضى في منطقة الخليج وحرب مذهبية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن داعش بدأ بالفعل في التركيز على الدول المستقرة في المنطقة.

فضرب الشيعة في دول الخليج وخاصة السعودية، معناه أن التنظيم يحشر أنظمة تلك الدول ويهددها بالانهيار والتداعي، كما يهدّد مجتمعاتها بالتفكك. إذ إن استهداف الشيعة في أي دولة خليجية، سيدفع النظام إلى التحرك اعتراضاً على هذا الإرهاب، وتنفيذ إجراءات وقائية، ومن ضمنها إجراءات حماية للشيعة. فعند انطلاق التحالف العربي في عملية الحزم لإرجاع الشرعية إلى اليمن والوقوف أمام التمدد الحوثي ومن ورائه إيران، بدأت دول الخليج تشهد تفجيرات للمساجد التي يؤمها الشيعة في هذه البلدان، من تفجيرات القطيف والدمام في السعودية وتفجير مسجد للشيعة بالبحرين ومسجد الإمام الصادق في الكويت وآخرها حصل في الثاني من سبتمبر الماضي عند تفجير مسجد للزيديين في اليمن، الذي شهد ما بين شهري مارس ويوليو الماضيين عدة تفجيرات لمساجد شيعية.

وجاء بيان داعش ليؤكد المسؤولية عنه، حيث ذكر فيه "ضمن موجة العمليات العسكرية الأمنية ثأرا للمسلمين من الرافضة الحوثيين، قام الأخ الغيور قصي الصنعاني بالانغماس في تجمع للحوثة المشركين بحزامه الناسف داخل حسينية المؤيد في حي الجراف وأعقبها تفجير سيارة مركونة في تجمع الحوثة المسعفين ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم ولله الحمد والمنة”. وهذا البيان كغيره من البيانات يعتبر تطبيقا لما أعلن عنه المتحدث باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني في شهر يونيو 2015 في خطابه المعنون بـ"يا قومنا أجيبوا داعي الله" أي الجهاد ضد من يسميهم بالروافض والصليبيين والعملاء.

الجهاد ضد الشيعة أو ما يطلق عليهم في أدبيات داعش بالروافض هو ما يقع اليوم متجسدا في التفجيرات المتتالية للمساجد الشيعية في دول الخليج، والغاية منها حسب بعض المحللين تعميق الصراع الطائفي في المنطقة. وهذا التعميق للخلافات الطائفية لم يقتصر على داعش لوحده بل لإيران نصيب منه، ذلك أنها تستغل وجود الشيعة العرب في المنطقة لاتخاذهم حجة في التدخل بشؤون دول الخليج من البحرين إلى السعودية والكويت واليمن.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com