02qpt957.jpg

لندن ـ «القدس العربي»: فوجئ الوسط الصحافي في مملكة البحرين بقيام أجهزة الأمن في الثامن والعشرين من كانون أول/ديسمبر الماضي باعتقال المراسل الصحافي المحلي محمود رضي الجزيري الذي يعمل لحساب جريدة «الوسط» ويغطي الشؤون والأخبار المتعلقة بالبرلمان.
وداهمت قوات الأمن منزل الصحافي الجزيري فجراً وقامت بتفتيشه والعبث به قبل أن تقوم باعتقاله دون توجيه أي تهمة ولا إبراز مذكرة اعتقال بحقه، وذلك بحسب ما أوردت وسائل الإعلام المحلية في البحرين.
وكانت قوة مكونة من مدنيين ودوريات شرطة قد داهمت منزل الجزيري فجر الإثنين 28 كانون الاول/ديسمبر 2015، وصادرت جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به واصطحبته إلى جهة غير معلومة دون توضيح أسباب الإعتقال.
ويعمل الجزيري صحافياً في جريدة «الوسط» البحرينية وكان آخر تقرير نشره قد تناول الجدل الذي ساد مجلس الشورى بشأن سحب الوحدات السكنية من عائلات وأهالي مواطنين بحرينيين سُلبت منهم الجنسية على خلفية إعلانهم أراء لا ترضى عنها الحكومة ومن بينهم أربعة من الصحافيين.
وأدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» اعتقال الصحافي البحريني، وقالت في بيان حصلت عليه «القدس العربي»: «نحن نشعر بالقلق إزاء طريقه اعتقال الصحافي محمود الجزيري، وإخفاء مكان إحتجازه، وحرمان محاميه وذويه من الإتصال به، وندين بشدة طريقة تعامل السلطات البحرينية مع الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان وأصحاب وجهات النظر المختلفة، فالإعتقال دون إبداء أسباب، والمحاكمات الجائرة في قضايا النشر أمور أصبحت لا يمكن قبولها أو الصمت تجاهها».
وطالبت الشبكة الإفراج الفوري عن الصحافي محمود الجزيري أو الإعلان عن مكان ودواعي الإحتجاز، وتمكين محاميه وذويه من الإتصال به والتواصل معه. كما دعت السلطات في البحرين للإفراج عن كافة معتقلي الرأي من صحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين لأسباب سياسية. يشار إلى أن مملكة البحرين تستحوذ على مركز متدني في مؤشر حرية الصحافة الذي تنشره منظمة «مراسلون بلا حدود» سنوياً، حيث احتلت المركز الـ163 على مستوى العالم في أحدث تقرير صادر في العام 2015، كما تربعت على المركز الخامس خليجياً، حيث أن أربع دول خليجية تظل أوضاع الحريات الصحافية فيها أفضل حالاً منها.
وأشار التقرير الذي صدر في شباط/فبراير الماضي إلى أن الاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة أصبحت أكثر شيوعاً بالنسبة لأولئك الذين يغطون الاحتجاجات في البحرين، وتتم محاكمتهم فيما بعد، وأنه غالباً ما يتم في البحرين إصدار أحكام بالسجن لمدد طويلة على مستخدمي الإنترنت الذين ينتقدون السلطات الرسمية.
وأكد التقرير كذلك أن السلطات في كل من السعودية والبحرين وفيتنام واصلت في العام 2014 احتجاز الصحافيين والمدونين.



http://www.facebook.com/plugins/like.php?href=http%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2F%3Fp%3D459424&layout=button_count&show_faces=false&width=85&action=like&font=verdana&colorscheme=light&height=21

Share on Facebook