http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

لماذا تدافع إيران عن نمر النمر؟

الشرق الاوسط 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الأحد - 23 شهر ربيع الأول 1437 هـ - 03 يناير 2016 مـ



دافع عن ولاية الفقيه واستقطب التطرف وكفَّر الدولة

الأحد - 23 شهر ربيع الأول 1437 هـ - 03 يناير 2016 مـ رقم العدد [13550]

لم تنفك إيران عن الدفاع بحماسة عن نمر النمر، الذي تم إعدامه أمس السبت، ويكشف الدفاع المستميت عنه من قبل النظام الإيراني بعضا من التساؤلات، فما أقره النمر في محاكماته أبرز الكثير من تلك العلاقة، وما حدث بالأمس من إعدام النمر جعل الصدمة قوية في صفوف ملالي طهران، محاولين التحدي بالقوة عبر منابر رسمية، جاء آخرها على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللهيان، بقوله إن إعدام النمر «سيكلف السعودية ثمنا باهظا»!

ترحيل إيراني لقضاياها المتوالي خسارتها نحو السعودية من بوابة النمر ومن يقف معه في مجرى محاولة التصدير للفوضى، رغم ما يسجله مسار الرعاية الإيرانية في تواريخ سابقة وحالية، استضافتها عددا من قيادات «القاعدة»، وأسرة أسامة بن لادن، علاوة على مئات الإعدامات غير المبررة في ميزان يراه البعض ردا على محاولات إيران التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية.

كان مسار النمر وآخرين من مؤيديه من بلدة العوامية (محافظة القطيف شرق السعودية)، الخروج المسلح ضد رجال الأمن والحكومة السعودية، بادعاءاتهم التضييق عليهم في أمورهم الدينية، وسعيهم إلى التغطية عن المطلوبين للجهات الأمنية، ومقاومتهم بأساليب مختلفة تضع الطائفة فوق الوطن، وإن كانت السعودية في نسيجها تحوي كثيرا من وفاء سجله عدد من أبنائها من الشيعة، إلا أن بعض تفاصيل الحكاية الشيعية لم تكتمل دون أذرع تحاول إيران تحريكها.

ورأى الباحث السياسي فهد الغياض أن نمر النمر، لا يعدو كونه ورقة وذراعا إيرانية تعمل داخل السعودية، مستدلا خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بدعوة النمر في مناسبات دينية إلى إعلان ولاية الفقيه على أراضي السعودية، معتبرا ذلك الأمر ذا مغزى سياسي وفقا لمآرب ولاية الفقيه الساعية إلى تطويع الدين من أجل الوصول إلى أهداف سياسية، وأن الدفاع الإيراني المتكرر ورسالة هاشمي رفسنجاني للملك عبد الله - رحمه الله - للعفو عن النمر ليست سوى تأكيد على الرضا الإيراني عن أدوار النمر المؤيدة للفقيه، معبرا بأن «الدفاع الإيراني ينبع من قيام النمر باستقطاب التطرف الديني».

وأضاف الباحث الغياض، في مقاربة أخرى، أن ولاية الفقيه التي دعا إليها النمر واستحق عليها العقوبة، تسير في مسار واحد يتمثل في المرشد لدى الإخوان المسلمين، والسعودية تصنفهم ضمن التيارات المتطرفة، وعد الأسلوب المتبع لدى النمر في مسار استغلال الدين بغية التكسب السياسي، وهو ما حصل عليه فعلا، خاصة أنها ترافقت مع الثورات العربية واحتجاجات شهدتها مملكة البحرين.

واعتبر أن النسق الفقهي الشيعي ليس في أصله «ولاية الفقيه» أو الدعوة إليه، وأن هناك شيعة كثيرين يرفضون هذه النظرية ولا يخضعون لأي حكم يعترف بها، مضيفا أن هناك علماء وفقهاء شيعة كبارا رفضوا توجهات الخميني في هذا المنهج، وعد الدفاع المستميت من قبل النظام الإيراني بابا يراد به التغطية وتنويع المواجهات مع السعودية، التي كشفت فعليا دعم إيران للإرهاب ومحاولتها توظيف أفراد عبرها لغربلة النسيج الاجتماعي خاصة في منطقة الخليج، والترويج لانقلاب طائفي يحاول التأثير على الوطن ومكوناته.

كانت إيران ساعية إلى تشكيل ميليشيا تابعة لها في القطيف، التي تؤيد قلة فيها المسار المتبع من قبل نمر النمر، وإن كانت عاصفة الحزم التي قادتها السعودية من أجل الشرعية في اليمن، وحظيت بتأييد من قبل بعض العشائر والمناطق في القطيف؛ لكنها لم تكن على ذلك النحو في بعض منازل وحواري العوامية على وجه التحديد، كونها تصب ضد المصلحة الأعلى لمن يؤيد السياسة الإيرانية في الانقلاب على شرعية اليمن.

وكما كان متوقعا منذ إعلان الحكم الابتدائي على نمر النمر في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ضجت مواقع ومنظمات تتبع للميليشيا الإرهابية الشيعية، لكن التفسيرات السياسية هي المحرك والدافع والهدف، انساقت مع إيران، تناقلتها في المنطقة أذرع طهران منساقة خلف التصريحات والتهديدات، فكانت ميليشيا الحوثي في اليمن التي تتعرض لانكسارات متتالية بفعل الحزم السعودي وقوات التحالف العربي دعما للشرعية، كان لها رأي وحضور في «إدانة» إعدام النمر، فتعرضت لصدمة صغرى من صدمات عدة ميدانيا بعد تنفيذ حكم الإعدام، مدعية الميليشيا أن محاكمة نمر النمر تمت دون تعيين محامين له، فيما تبهت تلك الادعاءات تدوينات محامي نمر النمر عبر شبكة «تويتر».

حزب الله ومعها ميليشيات إيران في العراق، كانت تحت ارتدادات الفزع بعد إعدام نمر النمر، الذي كان ضمن مجموعة إرهابية تم تنفيذ عقوبة القتل بحقها مع وجود عدد من مشارب دينية شتى، ومنهم شيعة أيضا، لكن رمزية النمر التي تحاكي منهج الميليشيا الإيرانية في عدد من الدول ذات الاضطرابات من الدعوات تترافق مع أصوات الضاحية الجنوبية في لبنان معقل حزب الله، إلى العراق وسوريا وكذلك في اليمن، جعلت من النمر «المجاهد» في عرفها وفي عرف ولاية الفقيه الساعية إلى تصدير الخراب في شتى الإقليم.

الهالك، نمر النمر حِبُّ طهران، كانت دعواته من منبره الأسبوعي في بلدة العوامية بالقطيف، منسجمة في الموقف الرسمي الإيراني وبعض المرجعيات الدينية التي ظل النمر ممثلا في مسرحها، لتأجيج الشارع، فكان زعيم التحريض والطلبات عبر خطبة دموية بتحكيم ولاية الفقيه في هذه البلاد ومطالبته بإسقاط مملكة البحرين ودعوته للشباب

أضغط هنا لقراءة بقية الخبر من المصدر




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com