http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الجبير: أميركا لم تتخل عن السعودية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 142 ارسل لصديق نسخة للطباعة


 



هفنغتون بوست عربي: في مقابلة حصرية مع الوكالة الفرنسية الخميس 18 فبراير/ شباط 2016 اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تتخلَّ عن بلاده لصالح إيران لكونها حليفاً مهماً للسعودية على مدار سبعة عقود، مشيراً إلى أن العملية العسكرية التي تنوي الرياض إطلاقها في مارس المقبل، تنضوى تحت راية التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. وقال الجبير إن الولايات المتحدة الأميركية "حليفة" لبلاده ولم تتخل عنها لصالح إيران في أعقاب الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وطهران. وأضاف الجبير رداً على سؤال عما إذا كانت السعودية تشعر أن الولايات المتحدة تخلت عنها، "قطعاً لا".

وقال "الولايات المتحدة حليفنا، وهي حليفنا التاريخي منذ أكثر من سبعة عقود. أميركا هي أكبر شركائنا التجاريين، أكبر مستثمر في المملكة العربية السعودية. هي المصدر الرئيسي لمعداتنا (العسكرية) الدفاعية". وتابع "لدينا تحالف مع الولايات المتحدة نقدره بشكل هائل ليس لدينا شك بالتزام أميركا أمن المملكة العربية السعودية. هذا تم التعبير عنه بالقول والفعل". وأكد الوزير الذي شغل لأعوام طويلة منصب سفير بلاده في واشنطن "لا أرى أي تراجع في تلك العلاقة (...) أرى تعزيزاً لها مع مرور الوقت".

ويرى دبلوماسيون ومحللون أن السعودية تنظر بريبة إلى الاتفاق الذي قد يساهم في تقوية غريمها الإقليمي وتعزيز نفوذ طهران في المنطقة حيث يقف البلدان على طرفي نقيض في ملفات عدة، لا سيما سوريا واليمن. وقال الجبير الخميس "إذا أرادت إيران علاقات جيدة مع السعودية، ثمة حاجة إلى أن تغير تصرفها في المنطقة وتغير سياساتها". وأضاف أن بلاده "ترغب في أن تكون لها أفضل العلاقات مع إيران، إلا أن هذه العلاقات يجب أن تكون مبنية على مبادىء حسن الجوار ومبدأ عدم التدخل" في شؤون دول مثل "لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن". وبلغت العلاقات بين السعودية وإيران مستوى من التوتر غير مسبوق منذ عقود، مع إعلان المملكة مطلع كانون الثاني/يناير الماضي قطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية إثر هجوم على مقار دبلوماسية لها في إيران قام به محتجون على إعدام الرياض الشيخ السعودي الشيعي نمر النمر.

العملية العسكرية في سوريا

وحول مهمة القوات السعودية في حال إرسالها إلى سوريا، قال الجبير إن المهمة ستكون القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وإن على التحالف أن يقرر بالنسبة إلى توسيع المهمة ضد النظام السوري. وأضاف الجبير رداً على سؤال عما إذا كانت المهمة قد تمتد لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد "سيكون عمل هذه القوات إذا ما تم إدخالها في سوريا ضمن التحالف الدولي، محاربة داعش، ولن تكون هناك عمليات انفرادية". وفي تعليق بالإنكليزية على سؤال في السياق نفسه، قال الجبير "لا يمكنني التكهن. هذا سيكون أمراً على التحالف الدولي أن يقرر بشأنه. إلى الآن هدف أي قوات برية أو قوات خاصة (ترسل إلى سوريا) سيكون قتال داعش على الأرض بغرض استعادة السيطرة على أراض منه".

وكانت السعودية وتركيا الداعمتان للمعارضة السورية المطالبة برحيل الأسد كشفتا في الأسابيع الماضية عن استعدادهما لإرسال قوات برية إلى سوريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، بشرط أن يكون ذلك في إطار الائتلاف الذي تقوده واشنطن ضد الجهاديين منذ صيف 2014. وحذرت دمشق وحلفاؤها لا سيما موسكو وإيران اللتان توفران دعماً سياسياً وعسكرياً للنظام في النزاع المستمر منذ زهاء خمسة أعوام، من تدخل عسكري تركي وسعودي في سوريا. وكرر الجبير تحميل الأسد مسؤولية مآل الأمور في بلاده، رافضاً بشدة أي دور له في المرحلة القادمة.

وقال إن الرئيس السوري "تسبب في قتل أكثر من 300 ألف من الأبرياء من شعبه وتشريد أكثر من 12 مليوناً من شعبه، وتسبب في تدمير بلاده. لا مكان له في تلك البلاد. هذا واضح. بشار الأسد لن يكون له مستقبل في سوريا". وتعليقاً على قول الأسد مؤخراً أن هدفه استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية، قال الجبير "بشار الأسد قال أشياء كثيرة منذ بداية الأزمة في سوريا، وكثير من الأشياء التي قالها ليست واقعية".

السيطرة في اليمن مسألة وقت

كما أشار الجبير إلى ان بلاده التي تقود تحالفاً عربياً في اليمن ضد الحوثيين، ستواصل دعم الرئيس عبد ربه منصور هادي حتى عودة الشرعية إلى البلاد. وقال الجبير "الدعم للحكومة الشرعية سيستمر حتى تحقيق الأهداف أو حتى التوصل إلى اتفاق سياسي لتحقيق تلك الأهداف". وأضاف "أعتقد أنها مسألة وقت قبل أن يتمكن" التحالف من إعادة "سلطة الحكومة الشرعية في اليمن إلى اليمن، والسيطرة على كامل الأراضي اليمنية". وتابع "المملكة ليست غارقة في اليمن. لدى المملكة قوة جوية مهمة. لدى المملكة قوات برية مهمة. لدى المملكة بحرية مهمة. جزء صغير جداً من كل قوانا العسكرية يشارك في اليمن، وهي ليست غارقة في مستنقع في اليمن". وجريت المقابلة مع الوزير السعودي اليوم في مقر وزارة الخارجية بالرياض، وتخللتها اجابات بالعربية والانكليزية.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com