http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

حسنين هيكل.. 70 عامًا في بلاط صاحبة الجلالة

الوسط 0 تعليق 27 ارسل لصديق نسخة للطباعة

توفي، الأربعاء، الصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل الذي اشتهر محليًا ودوليًا خلال رئاسته لتحرير صحيفة الأهرام عن 93 عامًا، وكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عينه وزيرًا للإرشاد القومي العام 1970.



وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي بيانًا نعاه فيه قائلاً: «مصر فقدت اليوم علمًا صحفيًا قديرًا أثرى الصحافة المصرية والعربية بكتاباته وتحليلاته السياسية التي تناولت فترات ممتدة من تاريخ مصر والأمة العربية»، وفقًا لوكالة «رويترز».

ولهيكل كتب كانت من الأكثر مبيعًا بينها (خريف الغضب) و(مدافع آية الله).

قضى هيكل أكثر من 70 عامًا عاملاً بالصحافة، وخلال رحلة طويلة بين الصحافة والسياسة كان صديقًا مقربًا لملوك ورؤساء أبرزهم في حياته المهنية عبدالناصر وبينهم الملك عبدالله أول من حكم الأردن وأحمد بن بلة أول رئيس للجزائر بعد استقلالها العام 1962 ومحمد رضا بهلوي آخر حكام إيران وآية الله الخميني زعيم الثورة الإيرانية التي أنهت حكم الشاه العام 1979.

وعبر تلك الرحلة تولي هيكل مهام ومناصب صحفية وسياسية. وخلال عمله وزيرًا للإرشاد القومي أسند إليه الإشراف على وزارة الخارجية لفترة وجيزة.

وعمل هيكل مراسلاً في دول منها إيران التي كانت موضوعًا لكتابه الأول (إيران فوق بركان) العام 1951 ثم كتب بالإنجليزية عن إيران كتاب (عودة آية الله) العام 1982 والذي ترجم إلى العربية بعنوان (مدافع آية الله).

وكانت المحطة الأبرز في مسيرة هيكل الصحفية حين انتقل العام 1957 من رئاسة تحرير مجلة (آخر ساعة) الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم إلى رئاسة تحرير صحيفة (الأهرام).

ومنذ العاشر من أغسطس 1957 ظل يكتب مقاله الشهير (بصراحة) في العدد الأسبوعي من الأهرام كل يوم جمعة واستمر في كتابته حتى الأول من فبراير 1974 حين ترك الأهرام بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات وتفرغ لكتابة الكتب والمقالات وصار من أشهر الكتاب في العالم.

حاور هيكل أغلب الرموز السياسية والثقافية والفكرية في القرن العشرين ومنهم عالم الفيزياء ألبرت آينشتاين والقائد البريطاني الفيلد مارشال برنارد مونتجمري والزعيم الهندي جواهر لآل نهرو وصدرت هذه المحاورات في كتابه (زيارة جديدة للتاريخ).

وكان هيكل مستشارًا لعبدالناصر حتى رحيله يوم 28 سبتمبر 1970 وأصدر عنه كتبًا تدافع عن مشروعه للوحدة العربية ومنها (لمصر لا لعبدالناصر) ثم اختلف مع السادات بعد حرب أكتوبر 1973.

وفي سبتمبر 1981 أمر السادات باعتقال هيكل ضمن حملة شملت 1536 معارضًا حزبيًا وصحفيًا ظلوا رهن الاعتقال إلى ما بعد اغتيال السادات بأيدي إسلاميين متشددين في السادس من أكتوبر 1981، وكتب هيكل شهادته على عصر السادات في كتابه (خريف الغضب) الذي أغضب محبي السادات لتعرضه فيه لبشرة والدته ست البرين السمراء.

وصدرت لهيكل عشرات الكتب التي تجمع بين التوثيق والتأريخ والشهادة ومنها (بين الصحافة والسياسية) و(حرب الخليج.. أوهام القوة والنصر) و(الخليج العربي.. مكشوف) و(الإمبراطورية الأميركية) و(المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل) في ثلاثة مجلدات تشرح المسار التاريخي للمفاوضات.

سجل هيكل جوانب من تفاصيل وخلفيات الحروب العربية - الإسرائيلية على ضوء الصراع الدولي في ثلاثة كتب

وحمل المجلد الأول عنوانًا فرعيًا هو (الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية) والثاني (عواصف الحرب وعواصف السلام) والثالث (سلام الأوهام.. أوسلو - ما قبلها وما بعدها) حيث عارض اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل وكتب مقدمة كتاب (غزة - أريحا.. سلام أميركي) للمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد.

وسجل هيكل جوانب من تفاصيل وخلفيات الحروب العربية - الإسرائيلية على ضوء الصراع الدولي في ثلاثة كتب تحت عنوان (حرب الثلاثين سنة) وحمل المجلد الأول عنوان (ملفات السويس) والثاني (1967.. سنوات الغليان) والثالث (أكتوبر 73.. السلاح والسياسة).

وحين بلغ عامه الثمانين في 2003 كتب سلسلة مقالات عنوانها (استئذان في الانصراف.. رجاء ودعاء وتقرير ختامي) ولكنه كان يكتب بين حين وآخر عن رحلة أو تجربة في صحف ومجلات منها (الكتب.. وجهات نظر) بالتوازي مع تركيز الاهتمام في برنامج (مع هيكل.. تجربة حياة) على مدى سنوات في قناة الجزيرة.

وقدم هيكل في البرنامج التلفزيوني شهادته على العصر من خلال سيرته المهنية حيث أعطى لكل مجموعة من الحلقات اسمًا دالاً على الظرف التاريخي لها ومنها (زمان الحرب) و(أيام يوليو) عن ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت الحكم الملكي في مصر و(طلاسم 67) عن حرب يونيو 1967.

وأعلنت قناة «الجزيرة» بث حلقات عن حرب أكتوبر 1973 وأذيعت مقاطع من الحلقة الأولى التي كان مقررًا أن تذاع يوم الجمعة 14 يناير 2011 ولكن هروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في ذلك اليوم أجل بث الحلقة ثم اندلعت الاحتجاجات الشعبية في مصر في 25 يناير 2011 فلم تذع الحلقات.

سجل هيكل سلسلة حلقات لقناة (سي.بي.سي) التلفزيونية المصرية مع المذيعة لميس الحديدي بعنوان (مصر أين؟ ومصر إلى أين؟) اعتبارًا من ديسمبر 2012 تناول فيها الأوضاع السياسية في مصر والمنطقة العربية بعد ثورات الربيع العربي.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com