http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الرئاسة الجزائرية تنفي استقالة الحكومة بعد تعديل الدستور

ليبيا المستقبل 0 تعليق 30 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



العرب اللندنية: أكدت الرئاسة الجزائرية، الخميس، أن استقالة الحكومة "ليست واردة" بعد التعديل الدستوري الأخير وذلك ردا على تواتر أنباء في المدة الأخيرة حول قرب إجراء تعديل وزاري. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن مصدر في الرئاسة (لم تسمّه أو تبيّن منصبه)، قوله "إنه بشأن استمرار المضاربات والتعاليق حول استقالة الحكومة لا شيء في الدستور المعدّل يستدعي استقالة الحكومة وبالتالي فإنه أمر غير وارد". وتناولت وسائل الإعلام الجزائرية خلال الأيام الماضية على نطاق واسع ملف تعديل حكومي محتمل بعد موافقة البرلمان على التعديل الدستوري في السابع من فبراير الجاري.

وجاءت استنتاجات وسائل الإعلام بناء على ما جاء في التعديل الدستوري في المادة الـ 77، "يُعيَن رئيس الوزراء بعد استشارة الأغلبية البرلمانية، وتنهى مهامه أيضا"، بعد أن كان رئيس الجمهورية يعينه دون الرجوع إليها في السابق وبالتالي فالرئيس حسبها قد يقوم بتعديل حكومي، تطبيقا للنص الجديد، بتعيين رئيس وزراء جديد من الأغلبية البرلمانية التي يمثلها حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم). وقال الخبير الدستوري عامر رخيلة، في تصريحات صحفية سابقة، إنه "لا يوجد نص صريح يجبر الحكومة الحالية على تقديم استقالتها بعد تعديل الدستور".

وسُئل رئيس الوزراء الحالي عبدالمالك سلال عن مصير حكومته، بعد موافقة البرلمان على التعديل الدستوري في السابع من فبراير الجاري، فأجاب قائلا "مسألة تغيير الحكومة تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية، فإذا ارتأى أن يكون هناك تغيير سيكون، والعكس صحيح"، دون أن يؤكد أو ينفي وجود تعديل حكومي وشيك. ويقود سلال الحكومة منذ سبتمبر 2012 ويسمى بأنه "أحد الرجالات الثقة" لدى بوتفليقة، وهو مدير حملته الانتخابية سابقا. وتشير كل المعطيات إلى أن بوتفليقة يتجه لتجديد ثقته في حكومة سلال في حال تقديم استقالتها بعد إقرار الدستور الجديد، خاصة وأن سلال يعدّ من المقربين للرئيس الجزائري، إلى جانب بعده نسبيا عن التجاذبات والخلافات بين الدوائر السياسية. ورغم أنه من المستبعد أن يقدم رئيس الوزراء استقالة الحكومة إلا أن مصادر إعلامية أكدت أن وضع عدد من الوزراء "غير مريح" بالمقارنة مع أدائهم المتسّم بالفشل والعجز عن تسيير بعض القطاعات وإيجاد الحلول اللازمة للعديد من المشاكل التي تتخبط فيها الجزائر منذ مدّة.

وكانت مصادر مطّلعة قد رجّحت إمكانية تولي عبدالسلام بوشوارب وزير الصناعة والمناجم الحالي قيادة الحكومة الجزائرية، خاصة وأنه يحظى بدعم رجال أعمال نافذين وعلى رأسهم علي حداد، غير أن دخول بوشوارب في صراعات مع رجل الأعمال الملياردار أسعد ربراب قد قلص من تلك الحظوظ وربما أعدمها، أولا لما يمتلكه هذا الأخير من نفوذ وقدرة اقتصادية كبيرة في البلد، وثانيا بعد نفي مؤسسة الرئاسة استقالة الحكومة بعد التعديل. ويرى متابعون أنه من شبه المؤكد أن يقوم سلال بتعديل وزاري، في الفترة القادمة، قائم على دمج قطاعات وزارية مع ما تمرّ به الجزائر من أزمة اقتصادية خانقة وانهيار أسعار النفط. ويبدو أن وزير الصناعة والمناجم عبدالسلام شبشوب سيستفيد من توسيع القطاعات التي يُشرف عليها.

ومن المرجّح أن يُدمج قطاع النقل مع قطاع الأشغال العمومية في وزارة واحدة، إلى جانب دمج قطاعي الثقافة والاتصال مثلما حصل في حكومات سابقة. ومن بين الوزراء المرشحين للرحيل، وزير المالية الذي فشل في امتصاص غضب الشارع الجزائري خاصة في ما يتعلّق بإجراءات التقشف وظهوره الدائم والمكثف في وسائل الإعلام عوض العمل على إنجاح برنامج الحكومة وتطبيق ما جاء في قانون المالية المثير للجدل.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com