http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

حلب تستعد لمواجهة حصار محكم

ليبيا المستقبل 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



وكالات: لا يزال طريق واحد تحت النيران يربط مناطق المعارضة في شرق حلب بتركيا، وتقترب القوات السورية من فرض حصار على هذه المناطق حيث يقوم المقاتلون، وبينهم إسلاميون، بتخزين الأسلحة والمؤن، أملا في الصمود لأطول فترة ممكنة. في مدينة غازي عنتاب التركية، تعمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية على إرسال المؤن بصورة عاجلة إلى حلب التي لا يزال يعيش فيها بين 250 ألفا و300 ألف شخص، إما لأنهم لا يملكون المال لترك منازلهم وإما لأنهم يؤمنون بأن لهم دورا يقومون به في "الثورة" التي يخوضونها ضد النظام السوري.

ويقول أسد العشي، مدير جمعية "بيتنا سوريا"، إن "الحصار ليس محكما بعد. هناك ممر إلى الغرب نسميه طريق كاستيلو وإن كان تحت نيران كل الأطراف تقريبا وخطيرا جدا. هذا الطريق يمكن أن ينقطع في أي لحظة، ولكن لديّ صديقا ذهب إلى حلب قبل يومين وتمكن من الدخول إليها". ويضيف العشي "نعمل ليل نهار قبل أن يفرض حصار تام. هناك أكثر من مئة جمعية إغاثة سورية في المنطقة تعمل على تخزين كل ما يمكنها تخزينه داخل المدينة. مجلس حلب شكل لجنة طوارئ للاستعداد للحصار. في حال فرض حصار كامل يمكن لحلب أن تصمد لسنة على الأقل، وربما أكثر".

منذ بداية فبراير، بدأت تترسّخ فرضية فرض حصار تام على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ثاني مدن سوريا مع بدء الهجوم الواسع للجيش السوري بدعم كثيف من الطيران الروسي، وتقدمه في المنطقة. في هذا الوقت، كثفت المجموعات المعارضة إرسال الأسلحة والمؤن والتعزيزات إلى مناطقها عبر طريق كاستيلو الذي يصلهم بمعقلهم الثاني في إدلب في شمال غرب البلاد. ويتم تخزين مئات لا بل آلاف الأطنان من الطحين والزيت والسكر واللوازم الطبية. ولا يزال ماثلا في الأذهان حصار مدينة حمص الواقعة إلى الجنوب من حلب والتي صمدت قرابة ثلاث سنوات قبل أن يستسلم المقاتلون. ويقول المعارض منهل باريش إن حصار حلب "لن يكون مماثلا" لحصار حمص. ويضيف العضو السابق في حكومة مؤقتة شكلتها المعارضة إن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة "أكبر بكثير ومحصنة. إنهم يقومون بحفر خنادق وأنفاق. الحصار لن يكون محكما".

وتتهم منظمات غير حكومية القوات النظامية باستهداف المستشفيات والمستوصفات في حلب، ما قد يؤثر على معنويات المدنيين والمقاتلين. لكن في شرق حلب، أقيمت تحت الأرض مدارس عديدة في أحياء معرضة للقصف، بحسب تقارير واردة من داخل المدينة. ولدى الحديث عن حلب، تستحضر مدينة غروزني عاصمة الشيشان، التي عانت من حصار محكم، في كل الحوارات بسبب الدمار التام الذي لحق بها جراء قصف المدفعية والطيران الروسي قبل عشرين سنة. ويقول أسد العشي "كل شيء في يد موسكو الآن. بشار (الأسد) مستعد لتدمير كل شيء للانتصار في حلب. ليست لديه القدرة ولا القوات اللازمة للسيطرة عليها. وسيتعين عليه أن يدمرها كما حصل في غروزني. فهل سيقبل الروس أن يفعلوا ذلك؟".

ويضيف "أعتقد أنها ستبقى جبهة مفتوحة لسنوات عدة، عشرين أو ربما ثلاثين سنة. المقاومة مصممة على الصمود بأي ثمن وعلى استقدام أكبر عدد من العتاد والمقاتلين. الأتراك سيفعلون كل شيء لمساعدتهم وتزويدهم بما يحتاجونه". ويؤكد منهل باريش أنه منذ الخامس من فبراير، نفذ الطيران الروسي أكثر من ألفي غارة على مواقع المعارضة متسببا في حركة نزوح كثيفة باتجاه الحدود التركية المغلقة. ويضيف "لن تكون لديهم مشكلة في تكرار ما حصل في غروزني. إذا قررت الأمم المتحدة والأميركيون وسائر العالم أن يسدوا آذانهم فلن يبقى هناك أمل".

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com