555555555555555

كيف يحضر الفلسطينيون مؤونة الشتاء؟

العربى الجديد 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة
مع انتهاء فصل الصيف، يبدأ سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان، كما القرى اللبنانيّة المجاورة، بتحضير مؤونة الشتاء التي يجهزونها من المأكولات التي تتوافر عادةً في فصل الصيف، وخاصة الزعتر الأخضر بعد تجفيفه، إذ ما زالت العادات القديمة بدق الزعتر بواسطة مطرقة خشبية مع السماق سائدة عند نساء المخيمات وفي القرى اللبنانية.

أم محمد موعد، من مخيم عين الحلوة (جنوب لبنان)، قالت لـ "العربي الجديد": "في هذه الأيام، يبدأ أهالي المخيم بتحضير مؤونة الشتاء. وكانت القائمة طويلة سابقاً، إذ كانت تشمل البرغل (السميد) الذي كان يتم جرشه يدوياً بواسطة الجاروشة، كما أن معظم الأهالي كانوا يصنعون رب البندورة (الطماطم) في بيوتهم، إذ يتمُّ طهوه وتنشيفه على أسطح المنازل، لكنهم الآن صاروا يستخدمون المعلّبات الموجودة في الأسواق، والتي توفّر جهداً كثيراً، ولكنها بالتأكيد لا تعطي نفس الطعم والجودة والمذاق".

تضيف أم محمد: بعض أهالي المخيم ما زالوا يحتفظون بالعادات القديمة في حفظ المؤونة الشتوية، إذ يقومون بطحن الفلفل الحار الأحمر، ثم يشمّسونه لأيام عدة، قبل خلطه بالزيت وحفظه في مرطبان (وعاء) زجاجي، ما يجعله صالحاً للاستهلاك طوال فصل الشتاء. كما أن أهالي المخيمات يقومون بتجفيف الملوخية الخضراء، بتعليقها على حبال حتى تيبس، ويتم حفظها لاستهلاكها في فصل الشتاء، بالإضافة إلى ورق العنب الأخضر الذي يتم تخليله في أوعية، كي يتم استخدامه في ما بعد، وخاصّة في الأشهر التي لا تكون أوراق العنب فيها قد نضجت.

أما الزيتون الأخضر، فهو يعتبر من المؤونة الشتوية الأشهر في لبنان، إذ لا يخلو بيت فيه من الزيتون الأخضر وزيت الزيتون، الذي يتم جمعه في موسمه، وتنشط حركة معاصر زيت الزيتون في هذه الفترة.

وفي قرى وبلدات جنوب لبنان، ما زال الأهالي يتمسكون بإعداد البرغل في بيوتهم، وكذلك رب البندورة (الطماطم) والفريك بالإضافة للزعتر. ويقوم الأهالي أيضاً بتجفيف التين والعنب، وصناعة المربيات من اليقطين ودبس الربان، والمخللات والمكدوس المصنوع من الباذنجان. كذلك، يهتم أهالي جنوب لبنان بتصنيع ماء الورد وماء الزهر، وتنشيف الحبوب كالفاصوليا، والخضار كالباميا.
ومن الأطعمة التي يتم حفظها في جنوب لبنان، "اللبنة المكبكبة"، وهي خليط من لبن الماعز والبقر، يوضع في كيس من القماش ويعلّق كي تنزل مياهه وتجف، ثم تقوم النسوة بصنع كرات من اللبنة ويتم حفظها في الأوعية الزجاجية المغلقة بعد غمرها بزيت الزيتون، وتتميز بنكهتها المميزة وقيمتها الغذائية العالية.
ويعتبر "الكشك"، أيضاً، من الأطعمة الشائعة في القرى والبلدات في جنوب لبنان، وهو مكوّن من البرغل (السميد) مخلوط بلبن (زبادي) مختلط من البقر والماعز، ثم يُجفّف على سطح المنزل لمدة أربعة أيام لينشف، ثم يُجرّش ويصير جاهزاً للأكل، ويمكن الاحتفاظ به لمدة أربعة أشهر. ويتميز "الكشك" بطعمه الحامض نوعاً ما، ويؤكل إما مطبوخاً مع البصل، أو مع المعجنات (المناقيش) المخبوزة في الفرن. يُذكر أن بعض القرى توضب المؤونة لتسويقها وبيعها في المدن البعيدة عن القرى، كي يتسنى لهم الحصول على مؤونتهم من المتاجر والأسواق والمعارض أحياناً.

اقــرأ أيضاً

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق