555555555555555

يحدث في المغرب

العربى الجديد 0 تعليق 278 ارسل لصديق نسخة للطباعة

خرج آلاف المتظاهرين في عدّة مدن مغربية تضامناً مع شهيد لقمة العيش كما سمّاه بعضهم، محسن فكري، ابن مدينة الحسيمة الذي قتل طحناً في إحدى شاحنات النفايات، بعد أن حاول إنقاذ بضاعته التي رماها رجال السلطة في الشاحنة، وعلى الرغم من طابع المظاهرات التضامني، رفعت شعارات مطالبة بإسقاط "الفساد" المعشّش في الإدارات، و"الحكرة" التي يتعرّض لها أبناء هذا الوطن، وقد تتطوّر الاحتجاجات في حالة عدم تغيّر السياسات الحالية.
وفي الجانب المقابل، يبدو أنّ محاولات النظام احتواء الوضع مستمرة، عبر زيارات رسمية لعائلة الشهيد، ورسائل تعزية، ووعود بالتحقيق في القضية ومحاسبة الفاعل، بالإضافة إلى عدم قمعه التظاهرات الاحتجاجية، وهذا ما لم نعتده، خصوصاً وأنّه قمع بشكل متكرّر احتجاجات 10 آلاف إطار، كما يمكن اعتبار تصريح وزير الداخلية محمد حصاد الذي استدرك زلته السابقة التي قال فيها إنّ دعاة الاحتجاج "معروفون"، حيث أكدّ أنّ "الاحتجاج من أشكال المواطنة"، محاولة منه لتهدئة الأوضاع.
لكن، وعلى الرغم من أنّ الأمور تسير نحو المجهول، لا تزال السلطة ماضية في سياساته الارتجالية في كلّ المجالات، وما يزال يستفز الشعب بخطواته التي تثار حولها أكثرمن علامة استفهام.
بعد فصل التكوين عن التوظيف، ورفع سن التقاعد، تمّ تفعيل العمل بنظام التعاقد رسمياً في التعليم العمومي، ليصبح الأساتذة أشبه بأدوات في يد الوزارة تستخدمها متى شاءت وترميها بعد انتهاء صلاحيتها، وهذا مساس واضح بحق المواطن في الوظيفة العمومية، ما يعني المسّ بحق فئة عريضة من فئات الشعب المغربي في مقدمتها الطلبة والمعطلون.
قبل أيام رفرف علم الكيان الصهيوني في الأجواء المغربية على خلفية مؤتمر الأمم المتحدة حول تغيّر المناخ المنعقد بمدينة مراكش، في خطوة استفزازية لعاطفة الشعب المغربي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية.
لم يتوّقف التطبيع مع دولة الاحتلال عند هذا الحد، فقام وفد من الصحفيين المغاربة بتلبية دعوة من وزارة خارجية إسرائيل وزيارتهم للإطلاع على الأوضاع هناك وتغيير الصورة السلبية المترسّخة عند المغاربة حسب تعبير الناطق بلسان الوزارة، العربي حسن كعبية، وهذا حسب ما نقلته إذاعة "صوت إسرائيل".
ترك الشعب المغربي الخوف منذ الحراك العشريني سنة 2011، ونمّا ثقافة الاحتجاج في المعارك الفئوية التي تلته (الأساتذة المتدربين، الطلبة الأطباء، سكان الشمال)، وأكدّ في الاحتجاجات التي جاءت خلال الأسبوعين المنصرمين بعد أن سقط أحد أبناء هذا الشعب شهيداً، بأن زمن السكوت على "الحكرة" قد ذهب من دون رجعة، هذا كلّه يفرض على السلطة أن تراجع نفسها، وتراجع سياساتها قبل فوات الأوان، خصوصاً وأنّ هذه السياسات تزحف على مكتسبات الشعب وحقوقه.

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق