http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

جوهر الشارف: المكتبة المصغرة حلم «زوارة» الذي تحقق

الوسط 0 تعليق 18 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قلة الإمكانات لم تمنع مركز زوارة الإعلامي من تحقيق حلم نشر ثقافة القراءة في زوارة غرب العاصمة طرابلس (120 كلم)، إذ اغتنموا فرصة قدوم مؤسسة كرييتف إلى المدينة بحثاً عن المؤسسات المدنية لمساعدتها ودعمها مالياً، وقدموا لها مقترحاً مكتوباً عن المكتبة.



ارتكز مشروع فريق المركز الإعلامي على نشر مكتبات مجانية في عدد من الأماكن العامة بالمدينة، تشبه الأبراج، يقف داخلها القارئ ليختار الكتاب الذي سيطالعه أو يضع كتاباً في المكتبة إذا أراد.

عن بدايات المشروع والتحديات التي واجهها قبل أن يرى النور، يقول جوهر الشارف، رئيس مركز زوارة الإعلامي: «الفكرة بدأت تراودنا في العام 2013، حيث اقترحها أحد أعضاء المركز باسم دهان وراقت لنا جميعاً، وعزمنا آنذاك على تنفيذ المبادرة إلا أن الإمكانات المادية حالت دون ذلك. وبقت الفكرة حبيسة الأدراج وأصبحت حلماً نتوق لتحقيقه، إلى أن جاءت منظمة كرييتف لمدينة زوارة وطلبت مقترحات من مؤسسات المجتمع المدني بالمدينة بغرض دراستها وتبني المجدي منها لتدعمها مادياً».

الصعوبات والتحديات كانت عديدة أبرزها عدم تواجد المواد الخام اللازمة للتصنيع داخل زوارة

ويتابع: «على الفور جهزنا المقترح وقدمناه وبالفعل، تبنته المنظمة وخصصت مبلغاً وقدره 14780 ديناراً للمركز الإعلامي لتنفيذ المشروع أواخر العام 2015 ثم باشرنا العمل. إلا أن الصعوبات والتحديات كانت عديدة أبرزها عدم تواجد المواد الخام اللازمة للتصنيع داخل زوارة، وتعذر علينا شراؤها من خارج المدينة لعدم توافرها أحياناً وبسبب والظروف الأمنية السيئة. ومن أبرز العراقيل والعقبات كان إغلاق الطريق الرابطة بين زوارة وطرابلس، كذلك الارتفاع المفاجئ في أسعار المواد الخام، نتيجة ارتفاع أسعار الدولار مقابل الدينار، ما أثر في السوق المحلية. ولأن العقد الذي وقعناه مع مؤسسة كرييتف الداعمة مقيد بجدول زمني محدد لإطلاق المشروع، خاطبنا المؤسسة لتأجيل موعد التسليم النهائي في مناسبتين للأسباب المذكورة، وكان الرد بالإيجاب في الحالتين».

ويضيف: «أما عن أهداف المشروع فهي تتمثل في تعزيز ثقافة القراءة والمطالعة في زوارة، إلى جانب ترسيخ مبدأ تبادل الكتب والتبرع بها بين أهالي المدينة، كما نهدف إلى المساهمة في إنجاح عملية إثراء الحوارات الثقافية بالمدينة، ولذلك عقدنا اتفاقية تعاون مع نادي زوارة للكتاب، لدعم هذه الفكرة، كما عزمنا على الحديث في وسائل الإعلام لنشر حب القراءة بين الناس. وأهدافنا على المدى الطويل فنحن نسعى إلى زيادة عدد المكتبات في شوارع زوارة على أن نضع مكتبة في كل شارع، كما نطمح إلى نشر الفكرة في باقي مدن ومناطق ليبيا».

رقابة ووصاية
وعن فكرة الوصاية والرقابة على الكتب، يقول مدير مركز زوارة الإعلامي: «إن المكتبات ذات صبغة ثقافية علمية تشمل جل المجالات وجميع الكتب متاحة عدا الكتب التي تحمل الأفكار المتطرفة. ومن أسباب نجاح المشروع تجاوب أهالي المدينة مع الفكرة، فقد كان ممتازاً، فأثناء تنفيذ مراحل المشروع مدوا لنا يد العون في التركيب والنقل وتقديم المشورة، وكذلك بعد إطلاق المشروع كان لإقبالهم على المكتبات واستعارة الكتب والتبرع بها منذ اليوم الأول الأثر الكبير. ونحن لن نتوقف عند هذا المشروع فبعد المكتبة المجانية نخطط لتنفيذ عديد المشاريع عند تحصلنا على الدعم المالي الذي يعد العقبة الوحيدة الآن».

ويقول مختتماً: «أتمنى من أهالي مدينة زوارة أن يحافظوا على هذه المكتبات وأن يقوموا بإثرائها بالكتب ما استطاعوا عن طريق التبرع. وأشكر كل مَن مدَّ يد العون لنا في سبيل إظهار هذا المشروع على الوجه المطلوب وأتمنى من باقي المدن والمناطق أن تنفذ هذه الفكرة فبالعلم فقط نرتقي وترتقي شعوبنا».

نقلًا عن العدد الأسبوعي لجريدة «الوسط»، الصادر الخميس.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com