http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

عبد المنعم بالكور: مقترح نواب فزان الأفضل.. والبعض يسعى لتحويل الخلاف الأيديولوجي إلى صراع جهوي

ايوان ليبيا 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبد المنعم بالكور: مقترح نواب فزان الأفضل.. والبعض يسعى لتحويل الخلاف الأيديولوجي إلى صراع جهوي



 

*رئاسة المجلس منقسمة بشكل حاد.. والتاريخ لن يرحم الباحثين عن المناصب

*لا بديل عن حل المجموعات المسلحة بعد الاتفاق السياسي.. وحمايتها للحكومة غير مقبول

*على المجتمع الدولي أن يدعم الجيش والشرطة.. والليبيون لن يقبلوا بقوات أجنبيه على أرضهم

*كوبلر وليون موظفان في الأمم المتحدة.. والحديث عن فشل المبعوث الأممي السابق غير دقيق

قال عضو مجلس النواب عبد المنعم بالكور: «إن هناك انقساماً كبيراً وحاداً داخل هيئة رئاسة المجلس، بسبب تفرد رئيس المجلس باتخاذ القرار»، نافياً أن تكون هناك جهة بعينها تمارس ضغوطاً على المجلس، مشيراً إلى وجود تحفظات لبعض الأعضاء على الاتفاق السياسي والترتيبات الأمنية، وهؤلاء يمكن الوصول معهم إلى توافق، في حين يرفض آخرون مبدأ الحوار من أساسه وهؤلاء لا جدوى من النقاش معهم، وآخرون يبحثون عن مناصب ومكاسب وهؤلاء يجب أن يغيروا موقفهم لأن «التاريخ لن يرحمهم».

وأضاف بالكور، في حوار إلى «الوسط»، أن هناك مَن يريد أن يغير الخلاف في ليبيا من خلاف أيديولوجي إلى صراع جهوي، مؤكداً أن الاتفاق السياسي في ليبيا، ينص على حل المجموعات المسلحة في طرابلس وكل المدن الليبية، وإنه لا يمكن بأية حال من الأحوال القبول بأن تقوم هذه التشكيلات بحماية الحكومة، مرجحاً في الوقت ذاته أن تكون «واقعة اقتحام قاعة مجلس النواب ورفع الجلسة مدبرة».. وإلى نص الحوار:

- لماذا تتلكأ الرئاسة في عقد جلسة للتصويت على مقترح نواب الجنوب.. وهل موقف النائبين الأول والثاني مطابق لموقف الرئيس؟
أعتقد أن هناك انقسام كبير داخل هيئة رئاسة المجلس، فوفقاً للائحة المجلس الداخلية، يجب أن تتخذ قرارات الهيئة بالإجماع، وأن تكون هناك اجتماعات دورية بينهم لمناقشة المواضيع التي تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة، وإصدار قرارات في هذا الخصوص، لكن ما لوحظ في الفترة الأخيرة هو تفرد رئيس المجلس باتخاذ القرارات وانشغال النائب الأول بلجنة الحوار، في حين أن النائب الثاني رفض تحمل المسؤولية بمفرده، خاصة في ما يتعلق بالحوار السياسي.

وما يحدث يكشف عدم موافقة رئيس مجلس النواب على مخرجات الاتفاق السياسي، وإنه عندما رأى توجه أعضاء مجلس النواب إلى الموافقة على الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني، سعى لعدم حسم الموضوع والاحتكام إلى التصويت، وهو ما يتعارض مع اللائحة الداخلية لعمل المجلس.

- هل تعتقد أن رئيس المجلس تعرض لضغوط لاتخاذ هذا الموقف.. ومَن وراء ذلك؟
في تصوري أن التضليل الإعلامي الذي حدث بعد أن قام المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون، بإعلان حكومة الوفاق الوطني، وما أثاره في الشارع الليبي برفض بعض المدن الليبية تشكيل الحكومة، خاصة مدينة بنغازي، كان له تأثير كبير في بعض أعضاء مجلس النواب، بمن فيهم رئيس المجلس.

وحتى أكون محايداً، فأنا لا أستطيع أن أجزم بأن هناك جهة معينة تمارس ضغوطاً على رئيس مجلس النواب، إلا أن ما لاحظناه داخل قاعة المجلس من خلال تصرفات بعض أعضائه الذين يرفضون الحوار ولا يوافقون على نتائجه ولا يقدمون بدائل لحل الأزمة التي يعانيها المواطن وكأنهم لا يعيشون في هذه البلاد، يثير الشك.

- ماذا ستفعلون إذا منع رئيس المجلس عقد الجلسة المقبلة.. وهل البيانات الصادرة uن الكتلة كافية لتمرير المقترح؟
نحن عندما لم نتمكن من التعبير عن رأينا بكل حرية وفقاً للآليات الديمقراطية، وجدنا أنفسنا مضطرين إلى التعبير عن موقفنا من الحوار السياسي بطريقة أخرى، وهي إصدار بيان عبرنا فيه عن قبولنا الاتفاق السياسي وفقاً لما جاء في مبادرة كتلة نواب فزان، وكذلك حملنا فيه المسؤولية القانونية أمام الليبيين والمجتمع الدولي لهيئة الرئاسة، لعدم تمكينها أعضاء المجلس من التعبير عن إرادتهم بمطلق الحرية.

الجميع لاحظ أن هذا البيان لاقى قبولاً كبيراً في الداخل والخارج؛ فعلى المستوى المحلي ظهر كثير من الأصوات الداعية إلى التظاهر في العاصمة طرابلس ومدن أخرى، وذلك للضغط على كافة الأطراف لقبول الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني.

وعلى المستوى الدولي، فإن هذا البيان أشاد به كثير من دول الجوار ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى، من خلال بيان مشترك صدر عن حكومات هذه الدول، أثنت فيه على شجاعة الأعضاء الذين وافقوا على البيان رغم مواجهتهم الترهيب من قبل المتشددين.

- كيف استقبلتم ترحيب المجتمع الدولي ببيانكم؟
في الحقيقة، نحن نتابع موقف المجتمع الدولي مما يحدث في ليبيا، حيث إن بعثة الأمم المتحدة هي الراعي للحوار السياسي الليبي؛ وفي تصوري فإن ترحيب المجتمع الدولي ببيان أعضاء مجلس النواب الداعمين للاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني لم يكن مفاجئاً، مادام هذا البيان يعبر عن رأي الأغلبية داخل مجلس النواب، وبالتأكيد فإن هذا الترحيب سوف يدعم ويقوي موقفنا من الاتفاق السياسي.

- مارتن كوبلر أشاد ببيانكم.. فهل تعتقد أن الطرف الثاني سيتهمه بأنه غير محايد؟
الكل يعلم أن أول تصريح للسيد مارتن كوبلر بعد تسلمه مهام عمله في ليبيا، كان بأنه سوف يبدأ من حيث انتهى المبعوث السابق برناردينو ليون، وأنه لن يرجع إلى الوراء. ومن هنا ظهر كثير من الاتهامات الموجهة له، والتصريحات بأن كوبلر سيواجه الفشل وأن مصيره سيكون مثل مصير سابقه ليون.

وفي اعتقادي أن هؤلاء تناسوا أن مَن يرعى الحوار هي هيئة الأمم المتحدة وأن ليون وكوبلر ليسا أكثر من موظفين لدى هذه الهيئة.

- ما رأيك في اجتماع نواب برقة وأعضاء المؤتمر الوطني في تونس؟
هناك مَن يريد أن يغير الخلاف في ليبيا، من خلاف أيديولوجي إلى صراع جهوي وهو أمر خطير جداً، فالذين ذهبوا إلى تونس من أعضاء مجلس النواب، أغلبهم كانوا يرفضون حتى الجلوس مع أعضاء المؤتمر الوطني العام، وكانوا يقولون لنا كيف نتحاور مع مَن يبعثون بجرافات الموت إلى بنغازي.

أنا لا أرفض الحوار الليبي - الليبي، ولكن أرفض أي التفاف على الحوار، الذي أخذ من وقتنا أكثر من عام، وعندما حان الوقت لنجني ثماره نعود إلى نقطة البداية.

- كوبلر وافق على توسيع المجلس الرئاسي من ستة إلى تسعة أعضاء وهو أحد مطالبكم.. هل هذا الأمر كافٍ لتمرير الاتفاق أم أن هناك مطالب أخرى؟
في الحقيقة مقترح كتلة فزان قدم أفضل الحلول الممكنة والمتمثلة في توسيع المجلس الرئاسي، بحيث يمثل مناطق ليبيا تمثيلاً عادلاً، ولتوفير الضمانات اللازمة للمحافظة على المؤسسة العسكرية وهو مطلب أغلب أعضاء مجلس النواب.

- هل تعتقد أن المجموعات المسلحة في طرابلس يمكنها حماية حكومة الوفاق.. أم أنه لابد من الاستعانة بقوات حفظ سلام دولية؟
الاتفاق السياسي ينص على حل المجموعات المسلحة في طرابلس وكل المدن الليبية، ولا يمكن بأية حال من الأحوال القبول بأن تقوم هذه التشكيلات بحماية الحكومة.
أعتقد أن المجتمع الدولي سيقوم بدور كبير من خلال دعم مؤسستي الجيش والشرطة في أن تكون الجهات المنوطة بحماية مؤسسات الدولة، وأعتقد أيضاً أن المواطن الليبي يرفض دخول قوات أجنبية أرضه حتى وإن كانت قوات حفظ سلام دولية.

- هل أنتم مع استبدال لجنة الحوار التابعة للمجلس بالكامل.. أم أنكم راضون عن ما حققه إمحمد شعيب ورفاقه؟
ما أود توضيحه في ما يخص لجنة الحوار، هو أن هذه اللجنة تم انتخابها تحت قبة المجلس لتمثله في الحوار السياسي الليبي، وإذا رأت مجموعة من النواب أن هذه اللجنة لم تقم بدورها كما ينبغي، عليهم أن يتقدموا بمقترح موقَّع من عشرة نواب ويعرض ضمن جدول أعمال المجلس للتصويت، وإذا حصل على الأغلبية البسيطة يتم إعادة تشكيل اللجنة وفقاً لما يتم الاتفاق عليه، أما على الصعيد الشخصي فأعتقد أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان.

- هل حادثة اقتحام رجل عجوز الجلسة تمثيلية مدبرة لرفع الجلسة أم مصادفة؟
هذه الحادثة لم تحصل طيلة وجودنا في طبرق، ولكن ما يثير الشكوك هو قيام رئيس مجلس النواب برفع الجلسة بعد أن تمت السيطرة على الموقف وإخراج الرجل المقتحم من قاعة المجلس.
- كيف ترد على تصريحات محمود جبريل الذي اعتبر بيانكم لا قيمة له وسيزيد الأمور تعقيداً؟
أعتقد أن البيان لاقى صدى محلياً ودولياً كبيرين، وما دامت أغلبية أعضاء مجلس النواب موافقين عليه، فهو بمثابة قرار صادر عن مجلس النواب، ويعبر عن إرادة أغلب أعضائه.

- علمنا أن هناك تواصلاً بينكم وبين الكتلة الرافضة لتمرير المقترح.. ما آخر المستجدات؟
هناك كثير من الأعضاء لهم تخوفات بسيطة وبعض التحفظات على الاتفاق السياسي والترتيبات الأمنية، وهؤلاء يمكن الوصول معهم إلى توافق من خلال تبادل وجهات النظر، وتوضيح الأفكار الغائبة عن كلا الطرفين، وهناك آخرون يرفضون مبدأ الحوار من أساسه وهؤلاء لا جدوى من النقاش معهم، وهناك مَن يبحث عن مناصب ومكاسب وهؤلاء يجب أن يغيروا موقفهم لأن التاريخ لن يرحمهم.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com