http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

علي الحِبري كمن يلوّح بـ " قطعة لحم في سوق القطط"!!.. هل تعلم أصل مفردة "مستحقات" في ليبيا؟.. بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

علي الحِبري كمن يلوّح بـ " قطعة لحم في سوق القطط"!!.. هل تعلم أصل مفردة "مستحقات" في ليبيا؟.. بقلم / محمد الامين



 

بقلم / محمد الامين

خرج محافظ مصرف ليبيا المركزي، الذي لا نعلم له مقرّا ثابتا وهو ينوي "طمأنة" الليبيين من المعذّبين في بيوت الصفيح المُحاطة بالأوحال والحشرات والألم.. لا أشكّ شخصيّا في حسن نواياه.. لكن كم عانى الليبيون من أصحاب النوايا الطيبة.. فالطريق نحو الجحيم الذي هُم يعيشون، كانت معبّدة بما لا يُحصى منها ولا يُعَدُّ.. وكم شربوا من مقالب وخِدع، وتجرعوا من مرارة وخيبات بسبب الطيبة وتصديق كلّ من هبّ ودبّ.. تحدث الرجل ببراءة غير مقبولة ممّن هُم في مثل موقعه، عن الـ "قرشين اللّي ما زالن تحت إيديه"، وكأن في عُهدته 100 مليار دولار!!
ولأن البؤساء والفقراء الطيبين لا يطالعون الصحف ولا يهتمون بالانترنت أو الإعلام الالكتروني وليس لديهم كهرباء من الأصل، فإن تصريح علي الحبري لم يصِلْ إلا إلى "شرار الليبيين" الذين ابهرهم حجم المبلغ هم أيضا، ولم يلتفتوا إلى "العُملة، وهي الدينار" المنكمش في عهد المسكنة والإفلاس!! وانطلقوا لا يلوُون على شيء نحو "بيت مال الليبيين" الخاوي الكئيب وحاصروه متوعّدين ساكنيه بالويل والثبور إن لم يدفعُوا "مستحقّاتهم"!!
قد أخطأ الحبري حين لم "يستَعِنْ على تدبير شأن قروشه بالكتمان".. لكن لا غرابة ففبراير فضيحة مدوّية يستحيل أمامها خطأ حاكم بيت مال الليبيين إلى مجرد هفوة لا قيمة لها.. ثم ما المشكلة لو حصلت الميليشيا المسلحة التي تطوق المصرف على "مستحقّاتها"؟؟ فلن تكون المرة الأولى التي يُحرَمُ فيها الليبيون من أرزاقهم أو يفقدون أقواتهم..
بالمناسبة.. فإن مفردة "مستحقات" هذه، مفردة "ملزمة" ومشحونة "ردْعاً وحزماً" لِسامِعِها!! وهي تُعفي قائلها من عناء التفسير والشرح أو من تقديم السندات والمستندات ما دام الأمر يتعلّق بـ"مستحقات"!!..
"مستحقات".. هي مفردة فبرايرية الأصل والمفهوم والدلالة.. بإسمها يمكنك إرغام المسئول على توقيع الصكوك بالملايين صاغِرًا ذليلاً.. وبفضلها يمكنك تطويق مبنى وزارة أو حتى حكومة وتحصل على ما تريد دون شرح أو تفسير.. وبرنينها السحري يمكنك إقناع رئيس شركة –أجنبية أو ليبية- بجدارتك و"صحبك"، بنيل ما تشاء من مال لما قد تفضّلتَ به من خدمات حماية له ولشركته ولمُعدّاته "دون طلبه ودون علمه ودون درايته أو موافقته"..
وللحديث بقية..




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com