http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

لا ٠٠ لحكومة صغار شارعهم

ليبيا المستقبل 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة


لا ٠٠ لحكومة صغار شارعهم



في جو ساده الهدوء والتفاؤل و سلاسة الحوارات الجانبية ، تم  اليوم في طبرق و بشبه الاجماع : رفض تشكيلة حكومة الوفاق الوطني  وللأسباب المعروفة سلفاً  ، مما يُذَكِّر بمواقف  الليبيين بصفة عامة  والذين يتفقون بسهولة على الرفض ولا يتفقون على كلمة نعم  إلا بصعوبة بالغة ، و يعيد هذا  إلى المشهد إتفاق الفُرقاء الليبيين على إزالة النظام السابق ، و من ثم عدم توافقهم علي من يخلفه و إلي يومنا هذا .

كان إجتماع مجلس النواب اليوم  ، بحضوركبير نسبياً مما يعد أحد أكبر إنجازات مجلس النواب ، منذ آخر إجتماع حاشد له و الذي كان لإقرار ميزات أعضائه و منحهم مرتبات مغرية و التي بالرغم من حصولهم عليها ، لم تنجح في جذبهم للبقاء في طبرق و الاهتمام بشؤون الدولة المبعثرة  ،  بينما تغيب عنه  السيد السراج  لإستدعائه إلى  الجزائر بطلب من  رئيس وزرائها السيد/ عبدالمالك سلال ، حيث فضل السراج السفر لمقابلته ، على الحضور إلى طبرق و  حشد الدعم لحكومته  تحت قبة البرلمان ، ربما لعلمه سابقاً بعدم جدوى ذلك ، و أن مقترح حكومته سيقابل بالرفض على أية حال   .

هذا وقد منح مجلس النواب أعضاء  المجلس الرئاسي ،  عشرة أيام أخرى  للعودة بتشكيلة حكومة  أكثر عقلانية  ،  و بعدد محدود من الوزارات و بأسماء وزراء يمكن قبولهم ، خاصة بعد  اللغط الكبير الذي شاب تشكيلة  الحكومة المرفوضة و التي تضمنت  أسماء لأصدقاء و جيران و مرافقين لأعضاء من  المجلس الرئاسي ، الذي حتَّم رفضه لها  ، والذي يمثل قراره اليوم  رفع البطاقة الصفراء  ، ومنحه فرصة أخيرة قد تعقبها بطاقة حمراء ، إذ لم ينجح المجلس الرئاسي في تشكيل وزارته في هذه المهلة القصيرة .

لا أعلم كيف تجرأ السيد السراج و أعلن تشكيلة حكومته المُضحكة  ، والتي لم تحضى بقبول  حتى الاعضاء المقاطعين  وهم من الداعمين الاساسيين له ، والذين حضروا اليوم  ولأول مرة إلى طبرق ليصوتوا ضد مقترحه ، وقد بدى ذلك واضحاً في عدد الاصوات الرافضة للتشكيلة (  91 صوت من أصل 104 )   ؟! 

أوجه  ندائي إلى  مجلس النواب بالسعي لإستبدال السيد فائز السراج بشخصية أخرى أكثر حزم وشجاعة و دراية منه ،  لضعفه  و عدم قدرته علي تسيير دفة الامور منذ إستلامها ، فلا داعي لأن تحملوا الرجل  ما لا طاقة له به ، حتى و إن ظن بأنه قادر على ذلك .

كما أريد  أن أقول هنا  للسادة أعضاء المجلس الرئاسي: بإنكم و إن نجحتم في إقناع آنفسكم بما فعلتم ،  فإنكم لن تنجحوا في  إقناع الآخرين ، و إن سياسة لم  الجيران و  الاصدقاء والاحباب ، قد تنجح في تنظيم زردة أو  تنظيف الشارع أو حزان عركة بين صغاره  و ترضيتهم  ، ولكنها بالتأكيد لن تنجح في تشكيلة حكومة تقود أُمة منهكة  لتخرجها من أزمتها  .

كما أطلب منكم الاستعانة  بأناس متخصصين و إستشارة  خبراء في إدارة الازمات و في تشكيل  الوزارات ، و كذلك في وضع الخطط و البرامج   ،  بل وحتى في كيفية  الادلاء بالتصريحات الصحافية ، وما يقال فيها ،  و إلى أين تكون وجهة رحلاتكم و ما أسبابها  ، وهذا ليس بعيب  ،  بل العيب في ما يحدث الان من فوضي و إرتباك و تخبط لا يمكن وصفة إلا بالكلمة الليبية العامية  :  ( هردمسية ) .

أتمنى لكم التوفيق

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

المواطن/ خالد محمد بشير الهوني

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com