http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

د. سعد الشلمانى: الجواد والفارس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 34 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اشترى والدى عام 1954 جواداً عربياً اصيلاً جميلاً ابيض اللون فى منطقة توكره (60 كم شرق بنغازى) من شخص يدعى عوض الغزالى من سكان الحمده قرب منطقة فرزوغة القريبة من مدينة المرج. فجادت قريحة احد شعراء منطقة توكره ويدعى (عبدالمجيد بوكراع) البرغثي بابيات يتحدث فيها عن جمال ومزايا ذلك الحصان ويمدح فيها الفارس صاحب ذلك الحصان وهو صديقه الصول عبدالعالى الفضيل وكان حينها مسؤولاً بمركز بوليس توكره... يقول الشاعر بوكراع فى قصيدته ذات التسعة عشر بيتاً - والتى من المؤكد ان بعض أبياتها لم تدون بسبب النسيان والاعتماد على الذاكرة فقط - يقول:
 




اولئك الليبيون اللذين يتذوقون الشعر الشعبي سيجدون فى هذه القصيدة التى وجدتها بالصدفة فى اوراق تركها الوالد رحمه الله مكتوبة بخط يده الكثير من المعاني أهمها الوفاء للصديق وذكر مزاياه وشمائله وتخليدها، ونحن نعرف ان الشعر ديوان العرب وهذه القصيدة مر عليها اثنان وستون سنة فهى بعد عام فقط على الاستقلال المجيد، وكان الوالد عبدالعالى الفضيل حسين بشيش الشلماني أحد منتسبي قوة دفاع برقة منذ ان التحق بها عام 1946 الى ان اقيل منها بعد انقلاب 1969 واحيل الى الخدمة المدنية. كما ان القصيدة تحتوى على تشبيب بذلك الحصان الابيض الجميل وذكر اوصافه من جمال وجهه وغزارة ذيله الذى يكاد يخفى اوراك الحصان، وبانه سريع تحسب انه سيزعزع الدنيا حوله بعد ان يقفز وان المتفرج لا يكاد يميز منه شيئاً عندما يأتى مسرعاً وبشكل مفاجىء وغيرها من الصفات الحميدة فى ذلك الحصان الذى يبدو ان شهرته قد اطبقت الآفاق فى ذلك الوقت فى تلك المنطقة. اما الفارس فيصفه بالشجاعة والحكمة وبأنه من عائلة كريمة تمتاز كما يقول بالشجاعة والكرم والاقدام. ويختم الشاعر قصيدته بالدعاء للفارس صاحب الحصان بان ينعم الله عليه بنعمه وخيراته وبجاه  ولي من اولياءه الصالحين وهو السيد محمد بن على السنوسي الكبير رحمه الله.

د. سعد عبدالعالى الفضيل الشلمانى
 

* الصورتان للفارس المذكور فى القصيدة.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com