http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الوجه الاخر للدكتور ‫علي الصلابي‬ ... بقلم المبروك الصويعي

ايوان ليبيا 0 تعليق 50 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الوجه الاخر للدكتور ‫علي الصلابي‬ ... بقلم المبروك الصويعي



 

الوجه الاخر للدكتور ‫علي الصلابي‬ ... بقلم المبروك الصويعي

فرغت منذ وقت قريب من قراءة كتاب الدكتورعلي الصلابي :(فقه التمكين في القرآن الكريم ) والكتاب من الحجم الكبير أكثر من 600 صفحة أودع فيه الدكتور الصلابي خلاصة آرائه ومعتقداته السياسية والفكرية والعقدية وهو يتضمن خطابا مختلفا عن الخطاب الناعم الذي يظهر به علينا في الفضائيات وقد يكون مصحوبا بالدموع في بعض الاحيان .

التمكين في لغة السياسة هو الاستيلاء على السلطة، أو لنقل الوصول اليها، وهي في نظره السبيل الوحيد للتمكين لشرع الله . وقد تجول في رحلة طويلة بحثا عما يسند رؤيته من اشارات في القرآن الكريم وتاريخ الأديان كلها ، وقد أورد نصوصا طويلة من كتابات سيد قطب وهي إشارة تكفي لفهم النهج الذي سلكه للبحث عن ضالته . طَرق وبحث كل الوسائل التي تؤدي وتؤمن الوصول للسلطة ، واستدل بأفكار كثيرة وتجارب جماعات وصلت قبلهم الى السلطة .

من حيث المبدأ لا أُنكر عليه وعلى جماعته ان يصلوا الى السلطة ولا يجوز لغيري أن ينكر عليهم ذلك باعتبارهم جماعة تسعى للوصول للسلطة كغيرهم من الاحزاب التي كثيرا ما تعِد الجمهور بوعود لا طائل منها كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية ورغد العيش .

ورغم الملاحظات الكثيرة عن تطويع الآيات والنصوص ولَي أعناقها لتوافق ما يريد ان يذهب اليه الا ان ذلك لا يعنينا في هذا المجال طالما ان الذي ينافسك في هذا الشان يعتبرك شريكا يحق لك كما يحق له ان تصل الى هذه السلطة مثله وان ذلك لا علاقة له بالدين فالدين يخص كل افراد المجتمع ولا يجوز لك او لغيرك ان تفرض فهمك للدين على احد ، وينحصر الصراع حول برامج يقدمها كل فريق للفوز برضا وقبول الناس في حدود ما امر به الدين ودون انتهاك لحدود الله .

ما يصدم القاريء لهذا الكتاب عندما يكتشف موقع الآخر ونظرته اليه ، ورؤيته للسلطة والحكم . فهو يرى ان الحكم والسلطة أمر إلهي يختص به جماعته دون سواهم ، وما وصول الغير لهذه السلطة إلا بحكم الطاغوت الذي يجب ان يزول بزوال الشرك والتمكين لدين الله .

فجماعته هم فتية أهل الكهف وهم أصحاب الأخدود والفئة المؤمنة القليلة التي فرت بدينها الى الحبشة ثم بعد ذلك الى المدينة .وكل من عداهم بغض النظرعن أفكارهم ورؤاهم هم مجتمع مكة القريشي الجاهلي هم ابو جهل وابو لهب وامية وهند بنت عتبة وأم جميل حمالة الحطب . وهو لايتردد في وصف الحكومة بأنها كافرة او حكومة كفار ، وإن كان من الذين يرون انه في في مرحلة انتقالية يمكن مشاركة الكفار في حكومة كافرة الى ان يتسنى لهم الانفراد بالسلطة ويورد مزايا ذلك والادلة عليه ( تمكين سيدنا يوسف مع ملك مصر الكافر وفي العصر الحديث تجربة تركيا والاردن واليمن ) . القسم الآخر من جماعته يرى مشاركة (الكفار) في الحكم يعتبر عونا لهم وهو من المحرمات شرعا ويوردون ادلتهم .

والكتاب مليء بالمغالطات حسب ما رأيت وقد يرى غيري غير ذلك . فقط اردت ان اقول ان الخطاب الذي يقدمه عبر الفضائيات والحديث عن الدولة العصرية والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة والمصالحة الوطنية لا اساس له في معتقده الفكري وانما هي وسائل دعاية ونصب شراك للبسطاء ليكونوا جسرا للتمكين .




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com