http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

محسن ونيس القذافى: تهاوى الحصون الإقتصادية للدولة الليبية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 177 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تهاوى الحصون الإقتصادية للدولة الليبية



شبح الإفلاس، حقيقة الإستثمارات، ومجتمع دولى متربص

فى غياب إلإستراتيجيات، وتفكك الأوصال وتقطعها بين الماضى والراهن والمستقبل، وفى ظل عولمة تعمل لتسخير موارد الآخرين لتفتيت كياناتها، تطايرت ثروات الليبيين ومدخرات أجيال الغد، بين أطماع القوة الدولية، وتصارع القوة السياسية، وأطماع المافيا وتجار المال، وإكراميات المناصب، ومكافأءت الثوار. مشوار طويل مر بالعديد من المراحل، ففى عام 1981 تم إنشاء شركة الاستثمارات الخارجية بمبلغ زهيد، مجرد عبقرية من عبقريات النظام السابق لتكون وسيلة تساعد فى تهريب الأموال، ودعم الجماعات المتطرفة، والمليشيا العالمية والجيش الأيرلندى، ومنها دعم ما يسمى بحركات التحرر، كانت أيضاً جزء من دعم برنامج التصفيات الجسدية لكل معارضى الحكم آنذاك، بالطبع، من يرأس تلك الشركات له مواصفات المطابقة واللياقة والولاء والطاعة والكتمان.

تطورت فكرة الإستثمار وبالإخص بعد صراع ليبيا مع الطوق الدولى الذى فرض عليها  بالقضية لوكربى فى أوائل التسعينيات، وبدأت الدولة بالتفكير فى توزيع وتنويع مصادر دخلها، حيث تدفقت الأموال الهائلة والضخمة الى محافظ خارجية بلغت قيمةها (93) مليار دولار أمربكى، ويناء عليه، توسعت القاعدة القانونية والإدارية والمالية لتٌكُون كياناً عملاقا، وصرحاً ضخماُ لأموال الليبيين تحت مظلة تعرف بإسم المؤسسة الليبية للإستثمار. تلك الأموال دفعها الشعب الليبى من مقدراته، رغم إحتياجه لبنية تحتية طالما حلم بها شعبنا، تضمن تعليم أبنائه، وصحة مجتمعه.

بتتبع ملف الإستثمار ومحافظه ومشاركاته، والقيمة الزمنية للنقود والأموال  المستثمرة فى مختلف دول العالم الغربى والشرقى والأفريقى والعربى، وبالأخص بعد تعديل قوانينه فى عام 2006، ليكون متماشيا مع إرادة مؤامرة مشروع ليبيا الغد ومسئوليها. لقد تدخل الهواة بمطامعهم ضد عتاة وجبابرة الاقتصاد الدوليين، فأصبحت المؤسسة الليبية للإستثمار وأخواتها مجرد أداة لتصريف المهام، والهروب من الأنظمة الداخلية للدولة الليبية، وقسم من أقسام الإستثمار الأجنبى المشترك والممنهج لزيادة حجم فساد الملفات وعلى رأسها المشاركة الليبية النرويجية، ومشاركة مصانع الأسمنت الليبية، ومشاركة الشركة الكويتية  الخرافى، والكثير من الشركات التى لم تقدم شيئاً للدولة الليبية وأبنائها، ناهيك عن قضايا ترفع بشكل دورى ضد مشاركاتنا بالخارج، ولا يحرك ساكنا مجلس الأمناء ولا مسئولى إستثماراتنا. 

شخصيات إعتبارية وشخصية تعمل لجنى الكثير من الأرباح، دونما النظر الى مصلحة الإستثمار والدولة الليبية، لقد خسرنا الكثير من القضايا، وغض مسئولينا الطرف عن بعض من القضايا لمصالح شخصية وكان آخرها قضية الدولة الليبية ضد مصرف قولدن ساكس الامريكى، وجنرال سوشيتى الفرنسى، بقيمة تقدر ( 2.8 ) مليار دولار.

لقد تم إنشاء محافظ الإستثمار لتكون وسيلة إنتعاش إقتصادى، وسيلة خلق مصادر لتأمين مستقبل بديل عن النفط ليستفيد من خلاله جيل صاعد، ولكننا اليوم نتصادم بتجميد تلك الإستثمارات رغم خسارتها،  بإلاضافة الى قلة خبرة من يديرها، لتتدنى قيمتها السوقية فى أحسن الأحوال وأفضل الظروف الى أربعين ( 40) مليار دولار، اى خسارة ما يقرب عن خمسين (50) مليار دولار، ناهيك عن خسارة إحتساب الآرباح المتوقعة، ونسب التضخم.

بين خسارة أموال الإستثمار، وتوقف نسبى لتدفقات النفط، وقلة الإنتاج وهبوط الأسعار العالمية والمتوقع تدنيها الى أسعار تقارب قيمة إنتاجها، وتجفيف مصادر الدخل، وضياع أموال الاستثمار المجمدة أو ما تبقى منها، يجعل الموقف أكثر تعقيداُ، وتتباين خطوط اللعبة بكل أشكالها، ولا مناص للدولة الليبية ببنيانها المتهالك، وإقتصادها المنحرف، الإ البدء فى الإقتراض من صندوق النقد الدولى  والرضا بشروطه، وإستقبال توصياته، والترحيب بتدخلاته.

محسن ونيس القذافى

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com