http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

القذافي و 39 حواري .. بقلم / ميلاد عمر المزوغي

ايوان ليبيا 0 تعليق 34 ارسل لصديق نسخة للطباعة

القذافي و 39 حواري .. بقلم / ميلاد عمر المزوغي



 

بقلم / ميلاد عمر المزوغي

كان يمكن أن يكون ذلك عنوانا لكتاب "لملمه" احد حواريي النظام  لكنه آ ثر تسميته " أشخاص حول القذافي" وذلك لانتفاء صفة الرجولة عنهم (من وجهة نظره), وان تشابهت البشر الأفذاذ والبشر على رأي الشاعر محمد الفيتوري, بيادق تتحرك على رقعة الوطن بالهمز والغمز. كان يمكن أن يضيف إعدادا أخرى إلى تلك الشخوص أو لنقل شخصا آخر على الأقل ليكتمل العقد ونطلق عليهم  وهو منهم ...الأربعون حرامي.

اطلعت على الكتاب حيث جال بنا على غالبية شخوص النظام(رفاق  الأمس) غاص بنا في أعماق بعضهم وفق احتكاكه بهم وتناول البعض في اسطر قليلة, وغالبيتهم حسب رأيه مشهورون بالكرم.
وأريد التوقف عند بعض المحطات:

غالبية الشخوص تنفذ أوامر القذافي حرفيا والقذافي يزدرى هؤلاء ويحتقرهم ويوبخهم .
القلة منهم يناقش رئيسه ويبدي وجهة نظره, وهو من جهته يوقرهم ويحترمهم .والمؤلف يمقت بعضهم لأنهم بقوا مع القذافي إبان الأزمة ومناشدة بعضهم  للثوار بالحوار ودرأ الفتنه يعتبر أمرا لا فائدة مرجوة منه وبالتالي ذهبوا الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم. ويقول بأن بعضهم اتصل به عقب سقوط النظام ليتوسط أو لنقل ليشفع لهم لدى الثوار.

تحدث عن احمد ابراهيم وصب عليه جام غضبه بل وصل به الأمر الى اعتبار ان القذاذفة بأكملهم قوم جهلة قبليون تبع لأولاد سليمان وجميعهم يأتمرون بأوامر عائلة سيف النصر, وتناسى انه ظل (عبدا ) لسيّدهم (القذاذفه)مخيّرا لا مسيّر يأتمر بأوامره لأكثر من 3 عقود. احمد ابراهيم سليط اللسان جرئ وهاجم الجميع بمن فيهم ( الرجل) الثاني جلود, فلا بد وان يكون قد ناله جزءا منه.
نقل عن الانترنت الأصول العرقية و(الدينية) لبعض الشخوص وأقول ان مثل تلك الأشياء في هذا الوقت لم تعد تجدي نفعا, وقد يتهم  بالعنصرية ومعاداة السامية .واتهم بعضهم باللا وطنية ونسي ان هناك قبائل لها امتدادات على مستوى الوطن العربي ودول الجوار (عابرة للحدود).
ظل لأكثر من 3 عقود في خدمة النظام ويعرف كل هذه المساوئ من حيث القتل لمعتقلي سجن ابوسليم وضرب الاسلاميين في درنة العام 1996, والإسلاميون وحادثة العمارة في طرابلس 1984 , اضافة الى معرفته التامة بنزوات سيده, والسؤال لماذا بقي طوال هذه المدة مع النظام, أما كان الأجدر به ان يتخلى عنه ام ان تلك الأفعال لا ترتقي الى مستوى الجريمة؟ خاصة وانه إنسان موهوب يستطيع ان يسترزق من كتاباته الادبية وكتابة مذكراته. أم ان القذافي استبقاه بسبب قفشاته وأنامله الذهبية وهي تداعب اوتارالعود.
الدكتوراه_فوبياdoctorate_fobia :
لم يحقق معمر القذافي رغبة حواريّه بشأن الدراسة بأمريكا لنيل درجة الدكتوراه, ولم تمكنه السنوات الطويلة التي أمضاها خارج البلاد بسبب ظروف العمل من تحقيق رغبته فكان ان أصيب بعقدة نقص هذه الشهادة (معاداة من يحملها) ولنطلق على ذلك مجازا  الدكتوراه  فوبيا   فأظهر لنا من خلال كتابه استهزائه بحملتها من المسئولين وخاصة تلك التي صدرت في اوروبا الشرقية والمغرب والسودان. ولا اعتقد انه يجهل ان هناك جامعات غربية وأمريكية تمنح درجات علمية بما فيها الدكتوراه بالفلوس ودون حضور.
التلميذ يتفوق على أستاذه: يقولون بأن كثرة الأسماء دليل على عظمة المسمى فكانت هناك مجموعة من التسميات سبقت اسم القذافي. أما هذا الحواري فقد أراد ان يبيّن لنا انه عظيما أيضا , لديه عدة مواهب منها الأديب: ويعترف بالفضل لأحد القذاذفه الذي اخذ بيده وساعده على تنمية مواهبه, الشاعر: وقد استخدم عديد الكلمات غير المفهومة لدى العامة (متنبئ زمانه), خبير بشؤون الكيمياء وتفاعلاتها ليس من خلال المعامل بل من خلال تفاعلاتها داخل الجسم البشري واثر ذلك على سلوكيات الفرد,محلل نفسي, الملحّن: الذي عزف على العود في حضرة سيّده وضيوفه, لا شك ان ذلك حدث بغياب حسن عريبي ومحمد حسن.  وأقول بأنه خدع القارئ حيث أنه لم يكتب عن نفسه, مجرد معلومات بسيطة (cv) واعدا القراء بان يكون ذلك في كتاب جديد.  

وأخيرا اقول : إن من مساوئ نظام القذافي انه ضم بعض هؤلاء الشخوص الذين عاثوا في الارض فسادا وكل همهم ارضاء سيدهم وغرائزهم وملأ جيوبهم وبطونهم.الابقاء عليه سفيرا لدى ايطاليا لعشر سنوات لإجادة اللغة, لقد كافأته الحكومة الانتقالية بالإبقاء عليه مندوبا لدى الامم المتحدة, واستغرب ان  حكومة زيدان (حكومة المكافآت لا الكفاءات) لم تقترحه وزيرا, لا باس فإن زميله بواشنطن اقترح لتولي  وزارة الخارجية وقد يثبّته مندوبا مدى الحياة, ليكون شاهدا على عصرين؟ وان مذكراته القادمة لن تكون كسابقتها خاصة وانه يترفع عن الكلام البذيء. لم أر في حياتي قط وزير خارجية يتلعثم ويتلكأ (يتخضّر ويتصفّر) وتظهر على محياه كافة الوان الطيف عند عقده مؤتمرا صحفيا (رغم قلتها) فلا يكاد يبين!, إما انه ليس لديه ما يقول وإما انه يخشى غضب سيّده عند رجوعه وقد تدخّل بعض نظرائه للرد بدلا عنه؟!.
وأخيرا ها هو يشاهد بأم عينه ما يحدث في ليبيا من دمار وقتل وتهجير ولأنه لم يعد يامن على نفسه بالبقاء داخل ليبيا فقرر الاستقرار في ايطاليا التي يجيد لغتها والتي كان يعمل بها دبلوماسيا لفترة  ليست بسيطة بسبب من رأس النظام.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com