http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

على أي حال عدنا ياعيد.... بقلم ميلاد عمر المزوغي

ايوان ليبيا 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

على أي حال عدنا ياعيد.... بقلم ميلاد عمر المزوغي



على أي حال عدنا ياعيد.... بقلم ميلاد عمر المزوغي

عند نهاية كل عام يتأمل البشر خيرا بقدوم العام الجديد, فيتسمر ملايين المشاهدين أمام الفضائيات ليعرفوا من المبصرين والمبصرات ما يكون عليه حالنا مستقبلا وما يحمله من أحداث,شارف العام 2015 على نهايته,مرّ كسابقيه لم تخفت حدة الصراع بل ازدادت بفعل ممونيها من العرب والعجم على السواء وبمساعدة أبناء الوطن الذين وضعوا أيديهم في أيادي المتربصين بالأمة ليمعنوا في إذلالها ونهب خيراتها, فلم يسلم الموتى من أعمالهم الفظيعة, نبشوا القبور,عبثوا بمحتوياتها القوا بها في أماكن غير معروفة لئلا تكون للرب ندا وشريكا فتعبد من دونه, وتحل بالوطن الطامة الكبرى.

لقد صارت دولنا أكبر مصدر للعمالة الفنية الماهرة "الإرهابيون" الى دول الجوار ليتقلص عدد العاطلين عن العمل وليعم " الشر" وأعمال "العنف" دول المنطقة انطلاقا من: البشر سواسية كأسنان المشط، حب لأخيك ما تحب لنفسك. لم يدر بخلدنا (زعمائنا الميامين) ان من ارسلناهم بالأمس ليقظوا مضاجع إخواننا في الدين انهم سيعودون الينا يوما ويسببون لنا عديد المشاكل.

لا يزال عديد الناس نازحين بداخل الوطن، يعيشون في مخيمات تفتقر الى أدنى الخدمات، لا تصلح لأن تكون حظائر حيوانات، اما حظائر الدواجن فمتوفر بها كافة السبل، ناهيك عن الذين اجبروا على الرحيل وترك اوطانهم ليعيشوا الغربة قسرا بفعل بعض أبناء الوطن الميامين.

تمكن ما يقرب من المليون عربي ممن ضاقت بهم السبل من التحول الى القارة العجوز، بفعل الخصوبة العالية لدى العرب سيشكلون الغالبية السكانية في العقود القريبة القادمة (لوبي عربي) وبالتالي يمكننا التحكم في مصير المنطقة.

في ظل انشغال العالم بمحاربة الإرهاب الذي زرعه بالمنطقة وتخاذل الأنظمة العربية، اشتدت الوطأة على الفلسطينيين، بدأت الانتفاضة الثالثة، استخدام السكاكين والسيارات للدهس ومع نهاية هذا العام أعلن العدو عن قضم 500 دونم من أراضي الضفة لإقامة مساكن تؤوي ربع مليون مستوطن جديد، ولا يزال مسلسل التفاوض العبثي مستمرا.

تمددت الحركات الإرهابية ,قامت الدولة الإسلامية التي يتوقع الكثير من صناع القرار بقاءها على المدى المتوسط، فرغم سقوط الديكتاتوريات إلا أن الساسة الجدد اثبتوا أنهم أكثر تمسكا بالكراسي من سابقيهم، فهؤلاء يعملون كل ما يمكّنهم من الاستمرار في السلطة، إنها ولا شك فرصة لن تعوض، فلا بأس من افتعال الأزمات، وكل يوم يقضونه في السلطة هو زيادة في الخير والبركة, الوعود الانتخابية صارت حبرا على ورق، لم ينفذ منها أي شيء، لقد ارتأى هؤلاء أن الأعمال المنوطة بهم جسام وان الوقت لم يعد يكفي لتحقيقها، لقد انتهت المدد المحددة، كيف لهم أن يتركوا أماكنهم ولمّا يملئون جيوبهم بعد؟ فلجئوا إلى التمديد لأنفسهم ومن لم يعجبه يشرب من ماء البحر أو الترعة لا يهم، منع التظاهر والاعتصام بحجة أنهم مخربون، ولتقفل الخدمات العامة، وحجتهم في ذلك أن أسلافهم نهبوا وتمتعوا بالسلطة أكثر منهم، إنها الديمقراطية التي سقط من اجلها آلاف القتلى ونتج عنها آلاف المعوقين وهدم البيوت ومراكز الخدمات العامة. العراق والشام لا تزالان مستباحتان وساحة صراع للقوى الإقليمية والدولية.

مصاصو الدماء في ليبيا ومبذرو الأموال وقطاع الطرق، حرامية العصر، الأتون على ظهور الدبابات، عندما لم يفلحوا في استرضاء الشعب، اوصلوا البلد الى حافة الافلاس، طلبوا مساعدة اسيادهم، فتم تعيين حكومة الامر الواقع واستعملت كافة اساليب الترغيب والترهيب للاعتراف بها، فنرى عديد المناطق ومن يطلق عليهم شيوخ واعيان القبائل والمدن يعلنون موافقتهم عليها املا في الحصول على بعض المكاسب (المناصب) وتجنبا لقرارات اممية قد تؤدي بهم الى السجون، لقد عاد بنا هؤلاء الى عصور الاستعمار.

ازدادت المحن, تراكمت الاضغان في القلوب, فترى القوم سكارى وما هم بسكارى, يندبون حظهم لما وصلت اليه الامور في بلداننا التي هبت عليها الرياح الاتية من الشمال المسماة زورا "الربيع العربي" لم تسقط الامطار ولم تتزين الأرض بالأخضر والأزهار المختلفة الألوان, بل تساقطت حجارة السجيل التي كنا نسمع عنها وفتكها بكل ما تقع عليه, سالت اودية من الدماء البشرية بأيدي محلية واعجمية بأدوات مختلفة منها ما هو مصنّع اصلا للفتك بالأفراد ومنها الخاص بالدروع ,تمزقت الاجساد البشرية وتناثرت اشلاءا في كل مكان, يصعب جمعها والتعرف على هوية صاحبها ,ليس بالضرورة ان تدفن وفي كل موقع ملطم ,ارتوت الأرض بالدماء, انبتت اشواكا لن تدمي من يلمسها, فالأحياء يعيشون بلا دم ولو كانوا غير ذلك لما ارتضوا ان يستمر هذا المسلسل الاجرامي المدبر.أ لا تعسا لأناس يرتضون حياة الذل والمهانة، لقد أصبحت بلداننا مجموعة من الفخاخ أن أخطأنا الوقوع بإحداها وقعنا في الأخريات.

كنا نتمنى ان تحل أيها العام الجديد ونحن في أحسن حال ولكننا نحن كما نحن ان لم نقل أسوأ، فالأمور ليست بأيدينا او ربما تم تغييبنا فالوسائل كثيرة. التغيير نحن الأفضل ليس سهلا كما انه ليس مستحيلا ان خلصت النوايا.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com