http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

حسين بن مادي: نزاع مؤتمر طرابلس وبرلمان طبرق... والنتائج الكارثية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 30 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النزاع في ليبيا مدفوع بالتنافس حول توزيع المصالح، وجميع ما يحدث بعد ثورة 17 فبراير المجيدة وحتى الان يخضع لهذا الدفع ويرتبط بهذا التنافس، بعد قيام الثورة وسقوط النظام الشمولي، قيام بعملية لا غني عنها وهي ثلاثية الابعاد، تتضمن إعادة بناء الامة الليبية، وتشكيل وإقامة الدولة بالجهات الاعتبارية منها التشريعية والتنفديه، وإرساء الاستقرار بأمن وامان.



وهذه العملية فشل فيها ساسة ليبيا فشلا ذريعا، فهم لم يستطيعوا إعادة بناء الامة الليبية، نتيجة لعدم قدرتهم على تشكيل الدولة بمعناها الحديث، ولم يتمكنوا من إرساء الاستقرار، نتيجة لأخطائهم الكارثية.

مع استمرار مواصلة المتمردين المعترضين لاستخدام ايه وسيلة لغرض افشال قيام نظام حديث وعدم التنازل بين الطرفين، بغرض تعطيل العملية المطلوبة بإقامة دولة فان هؤلاء المتمردين والمتخاصمين قد اكتسبوا تسميات جديدة، من مؤتمر منتهية صلاحيته الى البرلمان الغير الشرعي.

هؤلاء المكونين برلمان والمؤتمر الأول في طبرق والاخر في طرابلس أصبحت لديهم صلاحيات لممارسة الى كيفية تعثر في تشكيل الدولة واحلال الاستقرار، نتج منها التوسيع شبكاتها عبر فساد المؤسسات السياسية والسيادية بالدولة الليبية والاستفادة من مصالحهم الشخصية من المزايا والرواتب العالية، وامكن حتي عن طريق الاكراه والعنيف ولو بالقوة وهذا ما حدث فعلا طيلة السنوات وبعد سقوط الطاغية والتي أعقبت التخلي المجلس الانتقالي من مهامه بعد الفترة الانتقالية، حتى عم الفساد جميع مفاصل الدولة.

وإذا كان الفساد حسب ما هو موجود الان، قد أصبح شاملا شمولا لم يستثن أي وزارة او مؤسسة اقتصادية او اجتماعية في الدولة، فان هذا الفساد كان متواجد ومن تصميم منطق النظام الشمالي وممارسته. ففي ظل حكمه، ارتقى الفساد الى مستوى أداة بيد الحكومة لإدارة السياسة الاقتصادية والخارجية، كما يتضح الان ومتواجد بكافة المدن الليبية. وبعد سقوط النظام تغذى الفساد بفعل مصادر إضافية. فقد أدى انهيار سلطة الدولة وجهاز الشرطة بفروعه المختلفة من امن الداخلي والبحت الجنائي اذي الى غياب القانون والدي ادي الى الممارسات غير الشرعية وغير قانونية.

وهذا الفساد وبعد ترسخه أصبح يطال كل مستويات النظام السياسي، وهو بهذا لا يعيق جهود إعادة الاعمار فحسب، بل يشكل خطرا امنيا حقيقيا، ناجما عن الدفاع عن المصالح الشخصية وفي استمرار انعدام القانون والتعاون الممكن بين عناصر الامنية والمجموعات المسلحة لمحاربة هذا الفساد المنتشر. وهذا يهدد العملية السياسية عبر اضعاف سلطة الحكومة وتقويض مصداقيتها.

ان غياب الدولة - بدستورها وقوانينها -، وعدم الاتفاق حول نظام سياسي موحد لصالح البلاد ادي الي ما حدث في ليبيا من احراق لمقدرات الشعب، وانتشارا للفساد وهيمنة عصابات النهب والسرقة المنظم للمال العام.

حسين سليمان بن مادي
الخميس - الموافق 28 شهر يناير 2016م - طرابلس الغرب / ليبيا 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com