http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

أمنة احمد القلفاط: مرض السلطة وقهر العقول

ليبيا المستقبل 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لقد انتهى زمن الزعامة، زمن تخويف الشعوب وارهابها، النظريات المبنية هرميا لم يعد الوقت ولا المستجدات تقبلها. التمسك بالقيادة وكأنها كنزك الدفين الذي تخشى عليه من الضياع وكأن الأرض لم تنجب سواك ذكاءاً وعملاً وحصافةً انتهى وقتها وعفا عليها الزمن، ومن يتشبت بها في وقتنا الراهن لهو اشبه بالكراكوز. زمن اليوم هو عصر التوزيع الحصيف للسلطة وفق الكفاءة والمقدرة، عصر القيادة التي تعول على التعاون المثمروالإستفادة القصوى لإسثتمار العنصر البشري واعتباره أهم الموارد المتاحة وأول سلم الأولويات.



السلطة يوم لك واليوم الآخرهي استحاق لغيرك وفق القانون المنطقى والبديهي لإستثمار الموارد البشريه للصالح العام. الإلتزام والإبداع والإبتكار والتجديد يحتاج براح من الحرية  والطمأنينة والتحفيز والتمكين وفق اجواء مساعدة هادفة ليؤْتي ثماره.

خلال السنوات الخمسون الماضية كانت المشاريع الإقتصادية  تعتمدعلى  أكثر من سبعين في المئة من رأْس مالها على المنشآت والمباني والآلات، لقد تقلصت هذه النسبة بإطراد خلال العقود الأخيرة  لتعتمد المشاريع الإقتصادية على نظريات القيادة الحديثة التى تعتمد بالدرجة الأولى على كفاءة الموظفين وقدراتهم وكيفية استثمارها وفق أجواء ومناخات من الثقة والتعاون على أعلى درجات المشاركة والإيجابية وبالتالي الإنتاجية.

المناخ الإيجابي الصحي يتشارك فيه الجميع بما يضمن استفادتهم بخبرات بعضهم البعض وتلاقح أفكارهم، وعلى المؤسسة توفير البيئة الخصبة الصالحة لتبادل المنفعة وتبني سياسة التحفيز الذي تجعل الفرد يقدم أفضل ما لديه والتي تصب في النهاية لصالح المؤسسة ولصالح الفرد بطبيعة الممارسة والتجاوب وآلية العمل. مالم توفر أجواء ومناخات العمل هذه الظروف الإيجابية فلن تستطيع المؤسسة الإستفادة من كوادرها الوظيفية وتحقيق النجاح وسيصيب موظفوها المللْ ويتركونها كتحصيل حاصل. 

بيئة العمل أية كانت طبيعتها هي عائلة تجمعها مصلحة واحدة تتمثل في إنجاز مصلحة العمل وفق أعلى نسبة ممكنة من الإنتاجية ووفق أفضل الظروف النفسية لإستثمار المتاح.

النظريات العمودية التي يتربع فيها سلطان الزمان على أعلى سلم السلطة ويصدر أوامره للحاشية التي تنقسم بدورها مراتب واقسام وفق تراتبية لا تعتمد على الكفاءة والإنجاز لفظها الزمن، وارهاب الشعوب وقمعها وحشرها بالعنف داخل القمم، اسلوب بائس قميئ، فإذا كان الإستثمار في المشاريع الإقتصادية يحتاج استنهاض الهمم والإرادة فكيف بالشعوب ومؤسسات الدولة، كيف يمكننا النهوض تحت رعب السلاح وتبني سياسات السلطان الخالد، ما يجري ويحدث يصعب استيعابه، العالم حولنا يتغير نحو صالح الفرد الإنسان الذي لا يمكن بحال امتلاكه  والأكثر سوءا ارهابه وطبعه بختم السلطان.

أمنة احمد القلفاط

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com