http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

يوميات الوطن السليب .. دليل الميليشيات آخر الصّرعات ... بقلم محمد الامين

ايوان ليبيا 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يوميات الوطن السليب .. دليل الميليشيات آخر الصّرعات ... بقلم محمد الامين



 

يوميات الوطن السليب .. دليل الميليشيات آخر الصّرعات ... بقلم محمد الامين

موقع راديو وتلفزيون بي بي سي البريطاني يصدر اليوم "دليل الميليشيات الليبية الرئيسية" كي يُعرّف العالم على المزيد ممّا يُبهرُ ويسلب العقول ببلد المليون ثائر.. في الدليل البريطاني تجد الكثير ممّا ينفع إن كُنت مهتمّا بقيس مستويات النكبة الليبية، وحساب حجم المُصاب الذي حلّ ببلد كان في يوما ما آمنًا ومطمئنّا.. وليبدأ المرضى والمتردّية والنّطيحة وما عاف السيف الميليشيوي من مُعوّقين في الحديث عن "المجيدة والموباركة" وتمجيدها، وليتّهموا بما شاءوا من يعتبرونهم أزلاما وعُبّادا لسبتمبر وطاغيتها..

أحد الإخوة ممّن تناولوُا بالتعليق خبر إصدار دليل الـ "بي بي سي"، قال أن الليبيين قد كانوا فيما مضى لا يعرفون من الأدلّة غير "دليل الهاتف"!! وكم كان مُحقّا.. لكن المشكلة أن دليل الميليشيات لم يأت تكملة أو إضافة لما يعرفه الليبيون.. بل عمل بمبدأ "النّسخ والفسخ"، فحلّ محلّ دليل الهاتف دليلٌ أحمر بلون الدماء، قاتمٌ قتامة الموت، كريه الرائحة كالبارود أو كجبال القمامة في مدن ليبيا وهي تعيش مجد فبراير.. تجد -ويالحُسن حظّك- شرحا "لأسماء الأعلام"، الشروق والفجر والكتائب المختلفة بجهادّيها ومجالس ثوارها، ونقاط تمركزها والعصابات المشهورة والمغمورة، وحتى الدواعش.. باختصار أخطأت بي بي سي في تسمية وثيقتها بـ"الدليل"، فهي "أطلس" كامل أو موسوعة لا ينبغي أن تفوّت على نفسك فرصة الاطلاع عليها كي تُوسّع معارفك وتطوّر مجال خبراتك و"تزداد علماً"، وأي علم؟؟ إنه العلم الذي سيُمنحك فرصة الحياة، وسُبل اتّقاء شرّ الميليشيات، والابتعاد عن مراكز تواجدها ونفوذها.. لكن لن يتسنّى لك أن تستفيد من هذا الدليل لو أُعجِبتْ إحدى عصابات بلدك الثائرة المجاهدة ببيتِك أو بسيارتك لا سمح المَولى!! فلك الله حينها!! ولن ينفعك غير التضرّع إليه بالعون والسّتر..

"بي بي سي" وأخواتها من المنابر التي شاركت في صناعة مأساة ليبيا وشعبها.. وتكتفي اليوم بدور المتابع من على الرّبوة، وتنقل تفاعلات الوضع بالكوكب الليبي العجيب بكثير من الاستغراب والدهشة!! وكأنها لم تعرف يوماً أن هذا البلد قد كان قبلة لقادة بلدها.. وأنه قد كان مَحجّاً وشريكا.. وأنه قد أصبح مرتعاً للعصابات بفضل تآمر حكومة التّاج.. وشريكاتها من فرنجة وأمريكيين وعربان، وعملاء كثيرين لهُم قبضوا الثمن وبعضهم قضى بعظمة في الحلق وسط ثريد الخيانة المسموم..




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com