http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

ليبيون ..خطرها على "خطاب الشماتة " .. بقلم : عبدالله عثمان عبدالرحمن

ايوان ليبيا 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليبيون ..خطرها على "خطاب الشماتة " .. بقلم : عبدالله عثمان عبدالرحمن



 

بقلم : عبدالله عثمان عبدالرحمن

- على النخب الوطنية التى تستمريء عادة "التشمت" في غيرها من النخب أيضا .. ولو ادى ذلك الى التدخل الاجنبي .. واعادة احتلال بلادهم .. بالحجج الجاهزة .. حماية المدنيين أو مقاومة الإرهاب ..

- علي المواصفات المرضية المشتركة للشخصية الليبية المتمثلة اوضح صفاتها في :

(( لا أحد يخطيء .. )) ..

لأنهم جميعا على حق .. منزهين وصادقين .. شيوخ وثقاة .. لذلك لا يراجع أو يتراجع أو يتنازل .. أو يقوم من مسيرته لأجل مستقبله ..

(( ولا احد يتعلم من احد .. )) ..

لأنهم جميعاً مراجع .. كاملة المعرفة والتكوين .. مراجع تستغني عن عادة السمع والتأمل .. الاستماع والحوار .. وتستبدلهما بالفتاوي والصكوك .. بالضجيج والصراخ ..

- على سيطرة عقلية " أبناء الضرة " على جميع مكونات الشعب الليبي .. اولئك الذين يحبون بعضهم بعيدا عن أمهاتهم .. ويتقاتلون في وجودها .. لذلك لن يتصالحوا مالم تمت تلك الأمهات .. او تختفي رمزيا على الأقل ..

- على السؤال الاشكالي الملح .. اليوم أكثر من أي وقت مضي .. والذي يحضر مرافقا لصوت طبول الحرب الدولية الثانية على ليبيا خلال العشرية الأخيرة ..

سؤال وجود بلادنا .. وليس من يحكمها .. للمرة الثانية ..

- السؤال الموجه لجميع النخب الوطنية الليبية .. أو من تعتقد نفسها كذلك .. وفي مقدمتها النخب النقية الطاهرة .. المنشغلة بتوقيع صكوك الوطنية .. وبقوائم التصنيف المتحركة .. التصنيف انطلاقا من تقييم أحداث سياسية في بلاد لاسياسة فيها .. رغم وجود الاشكال والهياكل .. المواقع والمناصب .. الوظائف والمنافع .. وغياب المعرفة أو المهمة .. الخبرة والتجربة .. الحركية والمرونة ..

السؤال :

إذا تدخل الغرب كما يعلن اليوم .. وقواته في الجوار .. وعلى الأبواب .. واستطلاعاته على الأرض ..

فهل سيتم إدانة التدخل الأجنبي انطلاقا من الموقف المبدئي منه ..؟..

(( مما يدعو إلى مقاومته باعتباره عدوان واحتلال .. وليجدوا أنفسهم يقاتلون جنبا إلى جنب مع أعداء الأمس .. داعش وربما بقية فصائل الاسلام السياسوي .. اى النفير للقتال جنب الى جنب مع من قاتلوهم بالأمس واتهموهم بالعمالة والخيانة والتآمر .. وبأنهم من جاء بالاجنبي إلى بلادهم .. وما اعتبروه خيانة لله وللوطن .. وعمالة للاجنبي ..)) ..

أم ..

هل سيتم تبرير وشرعنة التدخل الاجنبي .. قبوله تصريحا او تلميحا .. او على الأقل السكوت عن ادانته او مقاومته .. أن لم يتبرع بعضهم بالدعوة الى اعطاء الاحداثيات لطائراته وصواريخه لتدمير ماتبقى من بلادنا ..؟..

(( وهل سيكون هولاء اوفياء لخطابهم المعارض له دائما وخلال السنوات الاخيرة على الأخص .. اوفياء للخطاب المخون لمن اتي به ومن استعان به إذا وافقوا على نفس ماعمل أولئك .. وهل سيكون لخطابهم المجرم له والمتوعد بالانتقام منه اى مصداقية بعد اليوم .. وهل سيعتبرون انفسهم أكثر وطنية اذا اختاروا موقع المتفرج الشامت في معركة بين الاجنبي ومن سيقاومه ويحاربه .. )) ..

والسؤال المتفرع عنه .. والموجه للسيد المفتي :

هل سيعتبر من ستقتله الغارات التى ستشنها الطائرات الغربية .. شهيدا .. ؟ ..

وهو ما اتوقع ان يعتبره كذلك .. وسيتبرع لتحديد مكان لاقامته في عليين .. بشهادة عقارية صادرة عن دار الإفتاء .. منتوج عصور الانحطاط العثمانية .. التى لا أصل لها في الدين السمح ..

وهل ستسري فتواه تلك بتاريخ رجعي .. أى أن تسري على الذين استهدفوا من قبل نفس الطائرات .. ومزقت اجسادهم صواريخ نفس الطائرات والقاذفات .. سنة 2011 .. ؟ ..

والسؤال المتفرع عنه لنا جميعا ..

هل سيكون هناك ليبيا .. بعد استئناف القصف والدمار والتخريب ..؟.. وهل يمكن ان تنهض ونحن أحياء ..؟.. لننعم بالعيش فيها .. باستقرارها ونموها ورقيها .. ام اننا سنشاهد حرب عبثية طويلة .. تعيد تركيب نفس صور بقايا المدن السورية .. اليوم .. لتتطابق مع بقايا المدن الليبية .. غدا ..

ربما لن يكون هناك إجابة واحدة لهذه الأسئلة .. بل اتوقع أن تكون هناك إجابات متعددة .. متباعدة .. متناقضة .. متناحرة ..

واستبعد أن تكون هناك إجابة "منقذة" لنا ولبلادنا ..

مالم ..

نعيد تركيب ذواتنا .. لنعالج ما اصابها من تشويه ..

وليس ذلك بمستحيل أو بعيد على إرادة من يريد أن يحرر نفسه .. قبل أن يحرر بلاده .. من يريد أن ينطلق لتأسيس مستقبل لأولاده .. مستقبل ليس كماضيه أو كحاضره ..

والله المستعان ..




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com