http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

سعيد العريبي: هذا الكتاب (3) الأكذوبة الكبرى (4/1)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 28 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هذا الكتاب (3) الأكذوبة الكبرى (4/1)



(حرق 6 مليون يهودي في أفران الغاز)

تأليف: أحمد التهامي سلطان

عرض: سعيد العريبي

واضح من اسم هذا الكتاب أنه يتناول الادعاء الصهيوني بأن النازية الهتلرية قد أبادت من اليهود ستة ملايين، زعموا مرة بأنهم لقوا حتفهم في غرف غاز جماعية، ومرة بأنهم أعدموا في أفران غاز، وثالثة في محارق جماعية، وكلها ادعاءات سخيفة لا تصمد أمام الواقع. وحينما يقوم المرء بفحص دقيق للمعلومات المتوفرة حولها من جوانبها العلمية والفنية والطبية، فسرعان ما يتحقق من أنه يتعامل مع ادعاءات باطلة كان التلفيق حولها فظيعا وغامضا، وكان من السهل تبرير شهادات شهود عيان حولها. وكان من السهل أيضا أن يصدق الناس، أمثال هذه الروايات عن ألمانيا المهزومة بعد حرب قاسية، في حين استخدم الحلفاء المنتصرون وسائل دعايتهم المطورة والكبيرة.

 موضوع الكتاب:

موضوع هذا الكتاب، من الموضوعات التي تضع إسرائيل سدا من الإرهاب بينه وبين الباحث فيه، المؤلف من خلاله يتعرض- كما يقول في مقدمته - لنفس المواد التي استطاعت الصهيونية، أن تجعل منها مواد غير حقيقية، في حين تعلم ويعلم كل اليهود وكل المفكرين في هذا العصر، أنها مجرد ترهات وصفت لدى البعض بأنها (أسطورة القرن العشرين).. وبأنها أكبر الأساطير التاريخية.. وبأنها أسطورة داخل أسطورة.

وقد تناول هذه الأكذوبة من قبل عشرات الكتاب والمفكرين، فكانت النتيجة أنهم عانوا من الصهيونية وأذنابها الرأسمالية الكثير.. فطرد أحدهم من الحزب الذي ينتمي إليه، وطرد آخر من الجامعة التي يدرس بها، وتعرض ثالث للضرب والقتل، وسجن رابع حيث تداولت صحيفة الأخبار(عدد 15/ 05/ 1988) خبرا مفاده أن الناشر الكندي (إرنست زندول) دخل قاعة المحكمة وهو يحمل كفنا رمزيا لحرية الكلمة الموءودة التي اغتالتها أبواق الدعاية الصهيونية.. وكان (زندول) قد مثل أمام المحكمة بتهمة نشر مواد غير حقيقية، بعدما نشر كتيبا دحض فيه المزاعم الصهيونية حول إبادة الشعب اليهودي في السجون النازية، وأكد من خلاله أن تلك المزاعم مجرد لغو، يستهدف ابتزاز ألمانيا للحصول منها على تعويضات.

• فصول الكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى ثمانية فصول، ناقش من خلالها الادعاء الصهيوني، وأقام الحجة تلو الحجة على أنه مجرد أكذوبة، لا تستند إلى الواقع بصلة ما، وبأنها مجرد (كرة ثلجية) تكبر كلما تدحرجت، بيد أنها تذوب وتتلاشى أمام أول شعاع من شمس الحقيقة. وقد صور إعلامهم ألمانيا على أنها عدو شرير ودنيء، قتل من اليهود ستة ملايين، أما هم فملائكة أطهار لم تمس يدهم أية جريمة من جرائم الحرب العالمية الثانية بدءا من مأساة (درسن) ووصولا إلى مأساة (هيروشيما و نجازاكي).

 يعالج الفصل الأول من هذا الكتاب، الطرق التي تتبعتها إسرائيل لدحرجة هذه الأكذوبة، والأساليب التي ابتكرتها الصهيونية العالمية، والمواقف التي تستغلها لتذكير العالم أجمع بالادعاء الصهيوني حول ضحايا اليهود في العصر النازي.

• أما الفصل الثاني فيهتم بذكر أسماء أولئك الذين ساعدوا في كشف زيف هذه الأسطورة، وهم الذين يطلق عليهم غالبا لقب: (معيدي النظر في قصة المجازر البشرية ضد اليهود)، والذين تعرض الكثير منهم إلى مطاردات صهيونية مثيرة.

• ويركز الفصل الثالث على التقارير أو المساجلات التي اعتمدت عليها (محاكم نورمبرج) في إدانة قادة النازية بقتل هذا العدد من اليهود، وهي تقارير كاذبة ومستهجنة، أخذت على علاتها من قبل الحلفاء، بهدف إلصاق جرائم الحرب بالألمان من جهة، وتحويل الأنظار عن جريمة إلقاء القنبلتين الذريتين فوق هيروشيما ونجازاكي.

• أما الفصل الرابع، فيعرض لأهم الملاحظات حول هذه الأكذوبة وحول هذه المحاكمات الباطلة المعروفة باسم (محاكمات نورمبرج)، والتي فيها تم اختراع قوانين جرائم الحرب لتصبح بمثابة جريمة، لا تسقط بالتقادم، وتم تعريفها على أنها جرائم ضد قوانين الحرب، وجرائم ضد السلم، وجرائم ضد الإنسانية، وكلها جرائم طبقت بأثر رجعي!!! على ضباط وجنود ومدنيين ألمان.

• ويعتبر الفصل الخامس حجر الأساس لهذا الكتاب، حيث يفند المؤلف من خلاله هذه الأكذوبة الكبرى، ويدحض كل الأسس التي قامت عليها، ويهدم كل الأركان التي ظلت الصهيونية تبني عليها مثل هذه الترهات، حول الإبادة المزعومة والزيف التاريخي لقصة المجازر البشرية التي ارتكبتها النازية.

• ويعرض الفصل السادس للثمن الذي كسبته الصهيونية متمثلة في دولة إسرائيل من وراء هذه الأسطورة، وهو ثمن كبير جدا، إذ لولا هذه الأسطورة لما استطاعت إسرائيل أ تجد لها من يعينها على إقامة دولتها، ولما وجدت بعدما قامت من يساهم في نهضة دولتها، الفتية وإقالتها من كبوتها الاقتصادية. ولقد دفع - وهذا مما يؤسف له - الشعب الفلسطيني أرضه ووطنه وعرضه ثمنا لهذه الأكذوبة، فقامت إسرائيل كدولة اعترفت بها أول ما اعترفت الإمبريالية الغربية التي زرعتها شوكة في حلق الوطن العربي، على أرض هذا الشعب الذي مازال يدفع الثمن في الضفة الغربية وعزة حيث تصر إسرائيل على إظهار نفسها ضحية للعصر النازي وتطالب - ويا للعجب - الشعب الفلسطيني بالرحيل عن باقي أرضه في الضفة وغزة لتقيم هي دولة للمشردين والمضطهدين في كل العالم من اليهود.

• أما الفصل السابع فيذكر أهم الأسباب التي أدت بالكنيسة المسيحية، إلى أن تضطهد اليهود، ويركز على الأسباب التي أدت إلى اضطهادهم في العصر الحديث خاصة في العصر النازي.. حيث حفر بعض اليهود الصهاينة قبورا لغيرهم من اليهود، وذلك على أسلوب التضحية بالقطيع الشارد حتى يخاف بقية القطيع. وهكذا قدمت الصهيونية عشرات الألوف من اليهود ككبش فداء للنازية، حتى يرتدع باقي اليهود ويضطروا خوفا ورهبة إلى الهجرة إلى فلسطين لإقامة دولة (يهوذا) التي عرفت بإسرائيل. ومما يؤسف له أن عشرات الألوف تلك، تحولت إلى ملايين ستة، عرفت إسرائيل كيف تنشد لهم الأغاني الحزينة، والأناشيد الجنائزية لتجعل العالم يعيش وسيعيش في عقدة الإحساس بالذنب تجاههم.

• ويركز الفصل الثامن والأخير، على أهم ما ارتكبته إسرائيل من جرائم حرب في فلسطين المحتلة، وهي جرائم يندى لها الجبين، ولكنها تمر على الغرب مرور الكرام، لا لشيء إلا لأن الغرب كان قد شارك في مثل هذه الجرائم. ولهذا لا يجب أن ننتظر من الغرب أن يشاركنا، في إقامة محاكم جديدة لمحاكمة مجرمي الصهاينة، على غرار محاكم (نورمبرج) لمحاكمة مجرمي النازية. وهي محاكمات سننتظر جميعا حدوثها.. وإن لم تحدث اليوم فغدا، أو بعد غد، وإن لم تكن في هذا الجيل، ففي الجيل الذي يليه، وإن غدا لناظره قريب.

- تطلعون في الجزء الثاني: دحرجة الأكذوبة.. كي تستمر الأكذوبة.. ممنوع زيارة المقابر الألمانية.. إحياء عقدة الذنب.. مهزلة اتهام فالدهايم.. إصرارهم على إدانة فالدهايم فالدهايم.. لم ينجو من العقاب.

ــــــــــــ
هامش:

- الأكذوبة الكبرى: حرق 6 ملايين يهودي في أفران الغاز، تأليف: أحمد التهامي سلطان، الطبعة الأولى 1991، دار مكتبة ابن سينا بالقاهرة. 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com