http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

بمواقفها المتأرجحة من الملف الليبي.. الإدارة الأمريكية تدخل مرحلة "البيٓات" الانتخابية .. بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا 0 تعليق 21 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بمواقفها المتأرجحة من الملف الليبي.. الإدارة الأمريكية تدخل مرحلة "البيٓات" الانتخابية .. بقلم / محمد الامين



 

بقلم / محمد الامين

ما نلاحظه هذه الأيام في الخطاب الأمريكي الرسمي حول الحالة الليبية من تردّد يبلغ حدّ التذبذب في التصريحات بين مؤسسات صناعة القرار الدبلوماسي والسياسي في واشنطن يبدو منطقيا إلى حدّ بعيد بالنظر إلى المرحلة التي تعيشها بلاد العمّ سام حاليا.. فالمعارك الانتخابية التمهيدية داخل الحزبين الكبيرين في أوْجِها هذه الأيام، والرئيس أوباما لا يريد أن يضيف إلى هموم الحزب الديمقراطي مشكلة جديدة قد تقلّص من حظوظ مرشّحه.. ولا يريد أن يُورّثهُ ترِكَةً ثقيلة فيما يتعلق بالملف الليبي بعد "المطبّات" الكثيرة التي تسلكها محاولات تسوية الملف السوري، والنكسات الكثيرة في الملف العراقي وخيبات الدور الأمريكي في النزاع الشرق-أوسطي الأقدَم على الإطلاق، أعني القضية الفلسطينية .. والتصريحات المواربة الصادرة عن جون كيري توحي أن الملف الليبي لا يُرادُ له أن يكون بندا رئيسيا على لائحة الأولويات الأمريكية في هذه المرحلة.. فهو يحتاج حسب اعتقاد فريق أوباما إلى رؤية وسياسة ومعالجة تختلف اختلافا جوهريا عن التي كانت معتمدة سواء عام 2012 عند مقتل سفيره ببنغازي، أو عام 2014 عندما وجدت الـقوة العظمى الأولى نفسها مرغمة على تنفيذ "عملية إخلاء تاريخية" لسفارتها بطرابلس!! وإدارة أوباما ليس لديها الكثير من الوقت، ولم يتبقّى في مدة ولايتها من الزمن ما يكفي أو ما يستحقّ أن تُراجع من أجله سياساتها أو تقوم بتعديلها.. وليس لديها الوقت للنقد الذاتي والتصويب أو الإصلاح.. فلا تستغرب إذن السياسة المتحفظة أو التراجع الدبلوماسي الأمريكي لفائدة أطراف إقليمية أخرى أقرب إلى ليبيا وأكثر معاناة ممّا يحدث على أراضيها.. كإيطاليا وفرنسا ومصر والجزائر وبريطانيا بدرجة أقل.. لذلك نرى جون كيري يتحدث يوما عن "الخوف من استيلاء داعش على ثروة النفط"، في الوقت الذي يتحدث فيه مسئول آخر بإدارته وهو الناطق باسم البيت الأبيض "جوش ارنست" عن استعداد بلده للتدخل الأُحادِي لحماية المواطنين الأمريكيين!! فأي مواطنين هؤلاء الذين سيأتي الأمريكيون لحمايتهم؟؟ هل ما يزال هنالك أمريكيون مدنيّون في ليبيا؟؟ أم أنه يقصد الفرق الاستخبارية والأمنية السّرّية؟؟ وألا يخشى جوش ارنست من أن يشكّل تصريحه هذا خطورة على سلامة "رعايا" بلده في بلد مضطرب تسيطر عليه العصابات؟؟
المؤكد أن واشنطن تريد أن تراقب الوضع الليبي ومسار التسويات عن كثب دون الاستغراق فيه أو التورط في مستنقع أو نزاع ميداني أو تدخل عسكري تورطا مباشرا.. والواضح كذلك أن الأمريكيين سيظلّون بعيدين عن هذا الأمر ما دام خصومهم المباشرون أعني الرّوس بعيدين عنه ومنشغلين بالوضع في سورية التي هي ساحة النزاع الرئيسية بين القطبين.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com