http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

ليبيا ...حكومة سبونج بوب وعيد الحب !!

بوابة افريقيا 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم أستغرب مثل أي ليبي ، رفض البرلمان لحكومة الوفاق الوطني التي قدمها السيد السراج  من أجل المصادقة عليها ،  تطبيقا لاتفاق الصخيرات ، ومنطلق عدم استغربي ليس ما ذهب إليه البرلمان الموقر ، بل كنت أعتقد أن الحكومة سيتم رفضها لأسباب أكثر جوهرية و منطقية بالنسبة للجسم التشريعي المعترف به دوليا ، و منحل وفقا المؤتمر المنتهية ولايته .



لم نشاهد الجلسة التي تتعلق بمنح الثقة لحكومة الوفاق ، ولم تكن منقولة على الهواء ، والأسباب هنا كثيرة ، لعل اهمها أن هناك نواب من البرلمان الليبي يمارسون حقوقهم  التشريعية من وراء الحدود ، سواء من على الأراضي التونسية  أو المصرية  ،و أسوق هنا ما ذكرته لنا صحفية تونسية عن عضو موقر بالبرلمان الليبي، يتواجد بشكل يومي بمقر عمله في تونس ،فسألته متى تمارس عملك اليومي في البرلمان ؟

طبعا كانت إجابته إبتسامة جميلة من عضو أجمل  ، فالبرلمان لم يكتمل نصابه إلا مرات قليلة ،لعل أشهرها عندما مدد لنفسه ، وهي عادة المؤسسات الليبية ما بعد 17 فبراير .

 كنت اعتقد أن سبب عدم تمرير حكومة الوفاق، يعود إلى الشخصيات الليبية التي تم اقتراحها للحقائب الوازرية ، ومدى كفاءتها لإدارة شؤون البلاد في هذه الفترة الحساسة  ، غير أننا رأينا الرفض لهذه الحكومة، مقترن بتعديل المادة 8 من الاتفاق السياسي الليبي !!

ومن هنا أريد أن أطرح بعض الاستفسارات على السادة النواب المحترمين :

 هل حضر السيد رئيس المجلس الرئاسي إلى طبرق ومثل أمامكم وقدم لكم السيرة الذاتية لكل أفراد حكومته ؟

 وهل بين خبرات كل واحد منهم والبرنامج العام لهذه الحكومة ؟

هل يعرف اعضاء البرلمان الموقر تفاصيل الحياة المهنية والقدرات الادارية لكل الوزراء المقترحين ؟

هل يعرف أعضاء البرلمان الكرام ماذا ستفعل الحكومة في خطة عملها خلال فترة إداراتها للبلاد ؟

أعتقد جازما أن كل هذه الاسئلة لا يملك إجابتها حتى السيد السراج نفسه !!

 ولا شك أن الحكومة التي ولدت في ساعات عصيبة ، بعد هرج ومرج وشد شعر و هجوم على مقر إقامة أعضاء مجلس الرئاسة وما رافقه من إنسحاب وتعليق عضوين مهمين لعضويتهما  في المجلس ، قد أحدثت لحظة الاعلان عنها ،حالة من الاحباط العام لدى الشارع الليبي الذي كان ينتظر ولادة هذه الحكومة بفارغ الصبر، دون أن يدري أن هناك حدث  جلل دبر بليل !!

فعندما خلد جميع الليبيين إلى النوم ،إلا رئيس المجلس و رفاقه و القوة الخارقة التي ساهمت في تشكيل الحكومة  ، ينصدم الشعب الليبي ،مع خيوط صباح يوم جديد، بحكومة مكونة من 32 وزيرا ، دون أن يعرفوا الكثير عن هؤلاء الوزراء ، فاتجهوا ومعهم وسائل الاعلام الليبية إلى الرفيق غوغل ، ليخبرهم بحقيقة أعضاء هذه الحكومة التي اختارها سراجهم ، وللأسف كانت الصدمة كبيرة ، بين من لم تتجاوز خبراته إدارة شركة اتصالات ،وهو وزير للبحث العلمي ، ومن هو مطلوب على ذمة قضايا تعذيب ،في منصب وزير للداخلية ، ومن هو مدير مكتب " سكريتر " أحد اعضاء المجلس الرئاسي  ،وزيرا لوزارة خدمية ، في حين أنحصر دور المرأة الليبية على الثقافة في زمن اللهط !!!

وفي الختام ،كان علينا أن نتأكد، بأن عيد الحب الذي يحتفل به رئيس المجلس في شوارع الباب العالي ، سوف ينجب حكومة و زير خارجيتها يعشق سبونج بوب ، ويستمر الإبهار...!!




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com