http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

دعوة للتنفس خارج الصندوق

بوابة افريقيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

المسألة ليست في الأتفاق السياسي وحكومة السراج الواسعة ومقترح تضييقها (....) , ليست في المادة الثامنة ودور الجنرال حفتر , أو دعابة مسلسل التعديل الدستوري, هي أيضا ليست فى لجنة على الترهوني ومضحكاتها المبكيات , وبالتأكيد هي ليست عقيلة صالح وبوسهمين, ولا الثني والغويل , ولا حتى فلان وعلان , بالضبط مثلما هي ليست في تمظهر داعش الدموي ومخاوف تمدده .. وبكل تأكيد هي ليست تغيير السروج الدولية _ متري , ليون , كوبلر_, المسألة في تقديري ( سعيا لفهمها ) في حاجة للأعتراف الصريح أولا بوجود أزمة تحولت الى كارثة بكل ما تعنيه المفردة من مصائب .. لابد من الأعتراف من الجميع بذلك .. المسألة تحتاج أيضا الى الفرز بين اللاعبين الرئيسين والهامشيين والأكثرية الصامتة دون تجاهل الضغط الدولي ( الأممي .. الأوروبي , العربي ) على الأطراف ودوره في تخليق وتفكيك القضايا ,, المسألة أيها ( الأخوة ) , المسألة تحتاج ولا ريب للأعتراف بأن ما يحدث الأن هو أئتلاف بين الزلازل والبراكين والعواصف والأعاصير , وأن الشعب ( الأكثرية الصامتة قمعا) هو الوقود والضحية ,, المسألة ليست معادلة فيزئياية , وليست أحجية مطلسمة ملغزة متشعوذة .



الأمر يحتاج الى شجاعة في الأجابة على مجموعة من الأسئلة : ماذا حدث ؟ كيف حدث ؟ أين ومتى ؟ لماذا حدث ؟ .. أسئلة هي العناصر الأساسية لصناعة خبر متكامل .وهي من تشكل الأجابة الشجاعة عنها المحور الرئيس فى بناء التفاهم على المشاركة الشاملة فى صنع الأستقرار الذي هو الحاضنة للأتفاقات القابلة للتوافق وتأمين مناخ يوفر مفردات الأمن والأمان والتنمية .

بوسع صحفي مازال يحبو فى بلاط صاحبة الجلالة السلطة الرابعة ( الصحافة ) توفير الأجابة الكاملة عن تلك الأسئلة حول أية قضية يتابعها , ماذا , لماذا , اين , كيف , متى , .. ليست فيزياء ولا كيمياء ولا فضاء وخيال علمي , .. الفرز بين المكونات سيظهر فى تلك الأجابات , التى تحتاج هي الأخرى الى فرز موضوعي يبقى على ما يتوفر على قدر من المنطق وأستبعاد ما هو غير جدي .. الأمر يحتاج الى الحكمة, والى الصبر, والى المثابرة, والتجرد ,والى الأيمان العميق بعدم جدوى التفكير فى الأستحواذ للأستحالة المحمولة على الدماء والخسائر .. لابأس من التنازل من الجميع عن المطالب الجهوية والقبلية والطبقية والمصلحية والمليشياوية حتى يمكن جلوس الجميع على مسافة واحدة من المايكروفون .. لابأس من القبول بخسارة ما كنت تعتقد أنه من حقك ظلما وهو ليس من حقك وأن تؤمن بأن تلك ليست خسارة فى واقع الأمر وأن تخليك عنها يمكن أن يحسب فى ميزان مساهمتك فى التوافق , لابأس من التراجع خدوة أو خطوتين أو أكثر امتثالا للوطن أو خشية من الجموع التى يدمدم هدير غضبها حنقا ,

المسألة ( فى تقديري ) لا تحتاج الا الى ليبيين .. ويمكن وضع خطوط لا حد لها تحت مفردة ليبيين .. ليبيون قلوبهم على بلاد ترحل الى المجهول .. الى قاع لا حضيض له .

كاتب وصحفي ليبي 

 

Mahmoud Albosifi[email protected]




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com