http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

كلمات في حق 17 فبراير

ليبيا المستقبل 0 تعليق 47 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كلمات في حق 17 فبراير ..
" يمكننا ان نسامح بسهولة الطفل الذي يخاف من الظلام .. اما مأساة الانسان الحقيقية فهي عندما يخشى الرجال الضوء " افلاطون



الثورات العظيمة لا تستأذن احد .. ولا تفصح عن موعد انفجارها ..
انها هكذا ..
كما البراكين .. والزلازل .. والظواهر الكونية الكبرى ..
لا يمكن تجهيزها في مختبر .. وليس ثمة قانون او نظرية بوسعها التنبوء بنتائجها ..
واحد زايد واحد تساوي اثنين .. ليست من ضمن منهج الثورات ..
هي كميات هائلة من الغضب .. لا يمكن قياسها ..
لا بالأدوات التقليدية ل " الكوتي الذهبي " .. المطلوب في ثانية اعدادي ..
مسطرة .. منقلة .. فرجار.. مثلث .. 
ولا بقياسات النانوتكنيك في مراكز ابحاث وادي السيلكون
انها اشواق وتطلع بخيال وراء السدود.. وخلف تحصينات الفولاذ ..
رؤى واحلام متوارثة .. تجوب البراري ..
والحقول المفتوحة على السماء الواعدة بالخصب ..
تترقب اشتعال الفتيل ..
دعاء كامن في حجب الغيب :
" اجعنك يا قتال ضنانا .. لا جثمان ولا جبانه " ..
ينفذ حين يصدر الامر الالهي .." وعزتي وجلالي .. لانصرنك ولو بعد حين " ..

حدث استثنائي صاعق .. يخرجنا من رتابة اليومي ..
وبلادة الخضوع للطواغيت ..
17 فبراير .. ملحمة ليبية في ديوان الانسانية ..
المتطلعة باتصال نحو النور ..
نحو الحرية .. وكرامة الانسان ..
17 فبراير رقم سحري
يمنحك هوية جديدة تمتلك بها حرية الاختيار ..
تنقلك الى وضع انساني راقي جديد .. تخلق ايقوناتها ..
المثال ..
المنحوت .. بالصدق .. والبطولة .. والطهر ..
المهدي زيو .. الى جانب جيفارا .. لوركا .. غاندي .. ابا ذر الغفاري ..
غربال كوني .. دقيق الثقوب .. يتساقط عبر فتحاته ..
الادعياء ..
واللصوص .. و " باعة الهتاف للسلطان " ..
17 فبراير .. رمز لقلادة عز ..
صاغها الشهداء بدمائهم على صدر الوطن ..


يقول جبران :
"إذا المحبة اومت اليكم، فاتبعوها...
إذا ضمّتكم بجناحيها، فأطيعوها...
إذا المحبة خاطبتكم، فصدّقوها..
المحبة... تضمكم الى قلبها كأغمار حِنطة...
المحبة... على بيادرها تدرسكم لتُظهر عُريكم
المحبة ...تطحنكم فتجعلكم كالثلج انقياء"

الثورات كذلك .
ياسيدي ..فبراير تؤكد لك .. بكل وضوح .. وان اردت " بالمفشري " :
انك يا ايها الانسان .. لم تعد فردا من القطيع ..
او خدا جاهزا للصفع .. عن قرب في دهليز التعذيب ..
او عن بعد .. بحذاء ( القائد ) .. عبر الاثير ..
يجيد الطغاة استخدام التكنولوجيا ..
لم يعد ثمة جنرال ....  ينام على وسادة من تقارير الوشاة ..
احلام سعيدة .. احصينا القطيع  ..
لم يعد ثمة عرش لجنرال اخر ..  او ( صنديد )
رضع من ثدي ( الخيمة) .. يخوض حربا بنياشين مزورة ..
ونجوم " في عز الظهر "  ..
ولا منبر  لراية سوداء على شعاراتها يتم قطع رقاب الخصوم ..

"| ايتها العذراء
هزي اليك بجذع النخلة الفرعاء ..
تساقط الاشياء
تنفجر الشموس والاقمار
يكتسح الطوفان هذا العار " ..
حينها يكون بوسعنا .. ان نطل على الشمس من شرفة القمر ..
فبراير يا سادة :
" تحط الاف العصافير على اكتافها .. وتولد المدن " ..
ويهطل المطر ..
اسعد العقيلي ...


 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com