http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

زوبعة في فنجان !!

بوابة افريقيا 0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يكثر الحديث على تدخل غربي وشيك في ليبيا تحت ذريعة محاربة داعش !!
فصار الكل ينتظر سماع صفّارات الانذار !!



وطوابير جماعة الاحداثيات !! كما يسميهم الليبيون ، الذين كانوا يعطون احداثيات مواقع القوات المسلحة الي غرفة عمليات الناتو عام 2011 !!
في حقيقة الامر فإن الجدل حول الضربات الغربية المحتملة  للتنظيمات الارهابية في ليبيا، شبيه باحاديث المعلقين علي المباريات الرياضية !!  حيث يرفعون حماسة   الجمهور الرياضي ، تعلى نبراتهم وتنخفض حسب وتيرة تمرير اللاعبين للكورة !!   وبعد انتهاء المباريات ويجلسون ليناقشوا النتائج ، مصحوبين بخرائط افتراضية لتحركات اللاعبين  !! وماهي الا لحظات  بعد اطلاق صفارات الحكام  حتي تصبح  المدرجات خاوية علي عروشها !! لكن احاديث المعلقين تتكرر يوميا بنفس التعابير تقريبا ،ولا احد يمل من المشاهدة !!
التحالف الدولي بكل قوته الجوية الامريكية والروسية  والكندية والاوروبية وحتي الاسترالية يدك  معاقل !! ما اسموه الدولة الاسلامية لأكثر من عشرين شهرا  بالتمام والكمال !1!

النتيجة  المرئية لتلك الحملة العسكرية الدولية في العراق وسوريا !  ان داعش تتمدد في العراق والشام ووصلت الي  سيناء ، وربما نقلت قيادتها الي خليج سرت ، وانها تتمركز بقوة في الصحراء الليبية،  ودرنة  و صبراته كما عززت قواعدها جبل الشعابنه  بتونس ،مرورا  بمواقعها القوية بجنوب الصحراء الكبرى في اطار بعبع بوكا حرام المخيف !! علاوة على تواجدها القوي في  اليمن  والصومال وافغانستان !!
فهل يشكل القصف الجوي تهديدا حقيقيا للمنظمات الارهابية !!
نحن نجيب !! ثمانية اشهر من القصف الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية  على ليبيا ، التي استهدفت كل شيء تقريبا ،  واستخدمت كل القذائف الصاروخية والتقليدية المتاحة ، الموجهة بالليزر اضافة الي العشوائية من الطائرات المشاركة العربية ، وتلك التي  يستخدم  بها اليورانيوم المخصب او التي بدونه !! لم تفث من عضدنا ولم تكسر شوكة مقاومتنا !! لكن خيانة بضع عملاء دمّرت كل شيء !!
داعش، ليس دولة وليس بها  ومؤسسات،  وليس لديها مراكز قيادة يمكن ضربها ، بل هي مجموعات من المجرمين والمرضي النفسانيين الذين لن تزدهم الضربات الجوية ان حصلت الا قوة !!
السؤال الاهم هل فعلا الغرب يرغب في محاربة  داعش ؟؟

وهل داعش اصلا عدو للغرب ؟؟
بالنسبة لي الامر برمته لا يعدو كونه فبركات اعلامية من لوازم اتمام المؤامرة !! ودليلي يستند الي اصرار الغرب علي تكوين سلطة محورها الدواعش في ليبيا !! وانحيازهم المفضوح الي جانب قادة المليشيات الارهابية الذين يظهرون ايديولوجية داعش العدمية ، ضد المؤسسات الشعبية العادية خاصة القوات المسلحة والشرطة .
فهل تسمح فعلا حكومة اعمدتها من قيادات الاخوان والمقاتلة الذين يصرحون  علنا بعدائهم الي مؤسسة الجيش والشرطة التي يديرها بعض من رفاقهم في المؤامرة، هل تسمح بعمل حقيقي وجدي للقضاء علي التنظيمات الارهابية ؟؟.
عن نفسي  الامر خارج نطاق المعقول !! ولن احتاج الي احالته الي تجربة العراق والصومال وافغانستان لتاكيد قناعاتي   .
انا علي يقين ان احد دوافع الغرب من هذه الضجة الاعلامية والتصريحات النارية والعمليات الاستخباراتية هو منع القوي الوطنية المخلصة للوطن من العمل الجاد لمكافحة الارهاب والقضاء عليه .
وقلبي علي وطني
 

كاتب ليبي

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة

 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com