http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الواقعية... والطريق الى الوفاق

بوابة افريقيا 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وبعد... بهذه المناسبة المؤلمة، وبموضوعية وواقعية ارى ان مدينة بنغازى العصية، كانت قبل 15/5/2014، تمثل فى "عقلها الجمعى" مأساة هذا الشاب فى البحث عن المنقذ، ولكن كان الكل يتفرج منهم من يدين ومن يستنكر ومنهم من يطلب العون من الله ومنهم من يتمنى ويتوقع التدخل الاجنبى ومنهم من يطلب "الدليل"، ولكن كلهم ينتظرون فى سكون دون فعل، ما عدا المظاهرات الشعبية السلمية المطالبة بالجيش والشرطة ودفاع رجال الصاعقة الباسل عن بعض المواقع، وما صاحب ذلك من تضحيات بين ابناء الشعب العزل من السلاح ورجال الصاعقة.



وفجأة ظهر "ضابط" فى سن متأخرة من العمر لتلبية نداء الشعب، للمساهمة فى انقاذ شعبة، مفضلا ذلك فى هذه السن المتاخرة على الراحة والعناية بصحتة،والاقامة مع اسرته، بمصر او امريكا او اى مكان اخر. واستطاع فى مدة قصيرة، ان يجمع عددا لاباس به من زملائه رجال القوات المسلحة. واستطاعوا معا بناء قوة جوية من خردة الطائرات القديمة، وقوة برية من بقايا مبعثرة من معدات الجيش السابق، ورغم حظر التسلح، تمنكوا من الحصول، قطع من السلاح وكميات من الذخيرة كافية لادارة حرب جادة.وتطور الجيش من حيث العدد والعدة، والتحمت به اعدادا كبيرة من ابناء بنغازى ومدن برقة وغيرها من المدن الليبية، واصبح الجيش جيشا متكاملا مدربا مسيطرا على 80% من بنغازى،محاصرا لبقايا فلول الدواعش، بمحاور معدودة باطراف المدينة.واصبح المواطن فى بنعازى يقيم ويتجول فى امن وامان.ويتحدث المغرضون عن المبانى التى تهدمت اثناء العمليات العسكرية، كأنهم لايعلمون ان الانسان هو الذى يبنى المبانى، وان هدم الانسان هو المأساة، ويعلم الجميع ان اكبر قوة للتطرف كانت ببنغازى، حيث بدات احداث 17 فبراير، وبدون ظهور عملية الكرامة، ربما سلمت المبانى، ولكن هدم الانسان وقصعت نفسيتة، كما تقصع نفوس وارواح، اخوته فى سرت ودرنه وصرمان... وغيرها حاليا. والجيش رغم امكانياته المحدودة والدعم الكبير الذى يتدفق على الدواعش ببنغازى، فهو لم يبخل او يتردد عن المساهمة بمحاربة الارهاب بدرنة وتحرير ورشفانة والوطية، وصد العدوان على الزنتان والهلال النفطى واجدابيا...وغيرها.

واخيرا... وبعد هذا كله... استغرب بموضوعية وبعقل دون عاطفة، اعتراض البعض على زيارة السيد فايز السراج للفريق اول خليفة  حفتر او ان يتوهم البعض من اخوتنا بغرب ليبيا اوغيرهم من الدول الغربية،امكانية "الوفاق" او الاتفاق مع شرق ليبيا (برقة)،بدون عملية الكرامة، وقائدها ومن اطلقها. القائد العام للجيش الليبى... رغم اننى اعلم ان القوى الغربية التى رعت الوفاق لاترغب قيادة قوية لها شعبية فى ليبيا (ولو مؤقتا، الا خارج ارادتها)، لاسباب تتعلق بالنظام فى الشقيقة الجارة مصر، وتمسك الدول الغربية باستمرار نفوذها على لبييا. فليبيا ليست النفط والغاز فقط، بل الموقع والمساحة الشاسعة، والثروات المتعددة من شمس ورمال ورياح ومعادن وشواطى ممتدة على المتوسط.

كاتب ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com