http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

ياكتاب الدستور (دولة ليبيا) خير من (جمهورية ليبيا)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ياكتاب الدستور (دولة ليبيا) خير من (جمهورية ليبيا)
د. عثمان زوبي
ابكي عويلا ونحيبا عليك ياوطني وقد عفس الجهال والمتخلفون علي شريط حياتك يلوثوه بحثالة افكارهم، وروائح امراضهم، وشطحات جنونهم .  ينهشون من جسمك  لحما حيا وكأنهم ما استطعموا لحما آخر غيره في حياتهم.  يمزّقون عنك ما يستر عيوبك وكأنهم يتلذذون بكشفها أمام العالم المتشفي في قبح أفعالهم.  ويقطعون حبال قوتك بأسنانهم الصدئة التي لم تر يوما طهارة الفم والنفس وهم ينامون على بغض نحو ابنائك ويستيقظون على صباح يكرهون ان تبزغ فيه شمس على رحابك.  آه ، آه ياوطني أبكيك عويلا ونحيبا حتى وأنت تكتب دليل طريقك في بحر الحياة الذي أسموه بالدستور مقلدين غير مجددين ومفلسين غير مكرمين.
وبدات المؤامرة يوم قرر الذين تحكموا في مصيرك الغاء قرار اختيار الخبراء بالتعيين ليكتبوا الدستور بالعلم والمعرفة ، وشرعوا بدلا منه اسلوب الترشيح والانتخاب ليختار الجاهالون اجهلهم، والساكتون ابكمهم، والمغامرون اهوجهم، والقبليون اجربهم.  وهكذا كان الدستور في نظرهم ان يقبضوا مرتب (عشرة الاف دينار) شهريا + علاوة سفر وسكن قيمتها (خمسة الاف دينار معفية من الضرائب) شهريا.
وتناغمت مدة كتابة دستورك ياوطني مع من قالت (عامين بالعين تمقيل، وعامين ضرب المعاني، وعامين دز المراسيل، وعامين جيته وجاني) فاذا بالمولود مخلوق اخطبوطي لم تشهد مثله دولة قط.  فعواصمه ثلاث واحدة في طرابلس لتجار الكلام والكذب، واخرى في بنغازي لتجار النخاسة والنهب، وثالثة في سبها حيث تخرج من جدبها الثقافة والفنون والادب.
كذلك، تم تمزيق مؤسسات البلد بعقلية الدكاكين في القرون الوسطى فتم توزيعها على أسواق طرابلس وفزان وبنغازي : هذه تخلط الحكم المحلي بالتمر والعجة ؛ وتلك تعزف حكمة التشريع بالرز والعصبان ؛ وبينهما أخرى تدحرج القضاء والقوانين بالكسكسي والبازين.  عقلية ، وتفكير، وأسلوب حكم اختفت من فوق الأرض منذ قرون.
ما أجمل أن تقيموا حكم ليبيا من الأساس على نظام حكم لا مركزي كامل الصلاحيات في أقاليم معدودة، وبقاعدة أهل مكة أدرى بشعابها.  والى جانب ذلك حكومة مركزية محدودة المهام في قضايا العلاقات الخارجية، وتوزيع مداخل النفط والجمارك على الأقاليم، والاهتمام بمشكلات الأمن العام والجريمة العابرة للأقاليم.  !!!!!!!!!.  ولكنكم لن تفهموا، ولن تؤمنوا بهذا الحديث للأسف لأنه على قلوب أقفالها، ولأنكم خارج الزمن والتاريخ.
ومن الغريب والعجيب ان يكره اعضاء هيئة الدستور اسم الدولة الذي صاغه المجلس الوطني الانتقالي وارتاح لنطقه اللسان، ولسماعه الاذان، وكتبناه على جوازات سفرنا، وعلقناه شعارا فوق سفاراتنا، وطبعناه على اوراق معاملاتنا وهو ( دولة ليبيا ). وجاءوا باسم (الجمهورية الليبية) ظنا منهم انه الاصوب والاطيب.  وهم في ذلك تنطبق عليهم مقولة ( يبي يطببه زاد عماه ).  (أولا) الأجدر أن نبقي على اسم (دولة ليبيا) لانه اسمنا منذ التحرير، واستعملناه في وثائقنا السيادية، ونحتناه في شعارات الهوية.  ثم أن كثيرا من البلدان اسمها دولة كذا.  (ثانيا)  ان القول (الجمورية الليبية ) هو تعبير خاطئ في الاشارة الى المعنى المقصود لغويا ودلالة.  فالصحيح هو ان  نقول (جمهورية ليبيا) حيث نصف ليبيا بانها جمهورية ؛ ولا نقول (الجمهورية الليبية) حيث نصف الجمهورية بانها ليبية وهو ليس ما نقصده وليس ما نريد ابرازه والتركيز عليه.  ولذلك تجد (جمهورية العراق ) و(جمهورية السودان ) و (جمهورية مصر العربية).  وأن القول الجمهورية العراقية والجمهورية السودانية فهو قول العوام من الناس مثل ما يخطئون في صياغات كثيرة.  فهل صعب عليكم فهم هذا الدرس !!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟.



د. عثمان زوبي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com