http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

د. سعد الاريل: التخلخل في التوازن الليبي (1-10)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 21 ارسل لصديق نسخة للطباعة

التخلخل في التوازن الليبي (1-10)



سياسة رفع الدعم: هل هى الامكان الامثل؟؟

أن ما يقلقل المواطن الليبي هو اختفاء السلعة في السوق.. فالهاجس الاكبر لدى معظم المستهلكين هو التفكير مليا في عرض السلعة في اسواقنا المحلية.. نحن من الشعوب المستهلكة وغير المنتجة ونحن عرضة لتضخم الاسعار أكثر من غيرنا وبصورة غير منطقية وبشكل متسارع دون عقلانية تذكر في تحولات السعر.. نحن دولة ذات اقتصاد ريعى ومصادر انتاجنا محدودة للغاية نظرا للبيئة الجغرافية الشاحة في العطاء.. فى الاقتصاد هناك طريقتان للترشيد وهما: الترشيد السعرى.. pricing والترشيد الحصص quota.. وكانت الحكومة تقوم بدعم السلع الاساسي وخاصة رغيف الخبز وفى عهد (القذافى) اقيمت الجمعيات الاستهلاكية تحولا مع النظام الاشتراكى.. فكان الترشيد الحصصي لكل السلع.. وكانت الحكومة تنفق مليارات الدولارات على استيرادها الا أن هذا التحول لم يرض المستهلك المحلى ولا الحكومة حيث تسرب الفساد الى قطاع  ككل من حيث القائمين على تصريف السلعة وبدأت حركة الطوابير الطويلة ومظاهر كثيرة من الافساد.. وما صاحب من أستياء من قبل المواطن فى الحصول على السلعة واندفع الكثير الى السوق السوداء لشراء السلع المتسربة والمهربة من جهات التصريف.. فهذا الاسلوب لم يف بما هو مطلوب وانحرف اجتماعيا واقتصاديا عن بيت القصيد.. نحن اذا ماذهبنا الى سبيل الترشيد بالسعر اى تركنا السلعة لميكانيزم العرض والطلب.. أى الية السوق.. فى الواقع الترشيد بالحصص هو خطأ فادح لا يصلنا الى الكفاية الاقتصادية وحتى الاجتماعية.. لنأخذ مثال رغيف الخبز.. مالذى يحدث لو رفعت الحكومة يدها عن دعم الرغيف؟؟ فى الواقع أن التوازن سوف يصاحب وضع سعر للرغيف ولن يختفى من المخابز.. وهذه حقيقة واقعية.. اليوم معظم الدعم للدقيق يذهب الى صناعة الحلويات والى علف للحيوان.. ومن ناحية اقتصادية فى دعم سلعة الوارد من الدقيق سوف يكون له نتائج عكسية على انتاج القمح فى المناطق الزراعية مثل (المناطق الشرقية).. فسياسة الدعم بالحصص له نتائج معاكسة على الوضع الاقتصادي الليبي فيما يلى:

- اختفاء السلع وانتشار السوق السوداء
- الاستعمال الغير متكافئ فى عملية التوزيع بعدم وصول السلعة للمواطن
- اقتصاديا تراجع الانتاج لآى سلعة مدعومة ذات تكافؤ مع ماهو منتج محليا
- اجتماعيا مصاحبة ظواهر الفساد والافساد فى تصريف السلع
- التهريب خارج الحدود
- استغلال السلعة فى مأرب غير ماهو هدف فى تسويقها
- الفاقد فى عمليات التوزيع

فاذا ما اقدمنا على سياسة ترشيدية علينا دعم الاسعار للمنتوجة محليا بشراء السلع المنتجة محليا وتوجيهها الى مواقع الانتاج او اتباع سياسة استر اتجية للاستثمار الخارجى بدفع المزارعين الى الاشراك فى الانتاج فى الاسواق ذات الفيض فى الانتاج مثل (روسيا) و(الارجنتين) وغيرهما.. فالدعم السلعى يجب ان يرتبط بالانتاج وليس الاستهلاك.. أى أن يوجه للآنتاج.

د. سعد الاريل

ملحوظة: سوف تنشر سلسلة المقالات فى هذا الموضوع فى كتاب فعلى اصحاب المؤسسات التجارية والخدمية والتعليمية تبنى تكاليف طبع ونشر الكتاب خدمة للبحث العلمى)... الايميل: penta_polisben@yahoo.com

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com