http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

سعيد العريبي: هذا الكتاب (3) الأكذوبة الكبرى (4/2)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 33 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هذا الكتاب (3) الأكذوبة الكبرى (4/2)



(حرق 6 مليون يهودي في أفران الغاز)

تأليف: أحمد التهامي سلطان

عرض: سعيد العريبي

أخي القارئ... يقول المثل الروسي: (الكذبة كرة ثلجية.. تكبر كلما دحرجتها).. في هذا الجزء نطالع ملخص: (دحرجة الأكذوبة).. التي خصص لها المؤلف الفصل الأول بكامله.

 دحرجة الأكذوبة:

مرت سنوات عديدة على ادعاء اليهود، بأن هتلر أبادهم في معسكرات الاعتقال في ألمانيا وبولندا وغيرهما أثناء الحرب العالمية الثانية.. ولأن ما قاله اليهود مجرد كذبة، ولأن الكذبة كالكرة الثلجية تكبر كلما دحرجتها، فإن إسرائيل - ورغم مرور هذه السنين الطويلة - ما زالت تبتكر الوسائل لجعل (قضية الإبادة) حية ماثلة في الأذهان، كوسيلة ضغط على حكومة ألمانيا من جهة وعلى الحكومات الأخرى والرأي العام العالمي من جهة ثانية.. وكل هذا لصالح إسرائيل.

• كي تستمر الأكذوبة:

وفي إطار دحرجة إسرائيل لأكذوبتها نراها تعمد إلى استغلال كل مناسبة لتذكير العالم بشيء لم يحدث بالصورة التي تدعيها...

• ممنوع زيارة المقابر الألمانية:

فهي تارة.. تعترض على زيارة أي رئيس دولة لمقابر ألمانية، كما حدث وفعلت أثناء زيارة الرئيس الأمريكي السابق (رونالد ريجان) في أبريل 1985 لمقابر (بتسيرج)، واستغلت الزيارة لتفتح الباب على مصراعيه لإدخال أفكار صهيونية تستمد أكاذيبها من أسطورة قتلهم بالملايين في أفران أعدت لقتل اليهود الأوروبيين بالجملة.

• إحياء عقدة الذنب:

وتارة أخرى.. تبادر بإرسال رئيسها (حاييم هيرتزوج) إلى ألمانيا.. كما حدث في أبريل1987.. في سابقة تعتبر فريدة من نوعها باعتباره أول رئيس لإسرائيل يزور ألمانيا الغربية منذ أعلنت دولة إسرائيل عام 1948.. وإسرائيل نفسها تقول في أسباب هذه الزيارة بأنها إعادة تذكير للعالم بالمذابح النازية ضد اليهود.. بل إن (حاييم هيرتزوج) الذي لا يسمح له الدستور الإسرائيلي بأن يضع أنفه إلا في منديله أعلن قبل الزيارة أنه: "لا شيء في التاريخ يعادل مذابح النازية، فهي حادث مميز له مكان واسمه في ذاكرة الإنسانية".!!! وأكد في لقاءاته مع المسئولين الألمان أن زيارته لألمانيا، تعتبر زيارة تذكير، وقال في هذا الصدد: "جئت لأذكر أولئك الذين يريدون النسيان، ولأرد على أولئك الذين يقولون إن اليهود لم يتعرضوا للمذابح، وأعتقد أن زيارتي في غاية الأهمية حتى نتذكر سويا ما حدث وننعش ذكرياتنا”.!!! وفعلا أدى (هيرتزوج) دوره على أكمل، وجه واشترك في عدة أنشطـة، وابتدع أساليب مختلفة لإحياء عقدة الذنب لدى الشعب الأماني، الذي روجت ضده الصهيونية، ترهات أفلحت في تقديمها له، بكل الطرق الإعلامية.

• مهزلة اتهام فالدهايم:

وتارة ثالثة.. تعترض على انتخاب رئيس دولة أوروبية، متدخلة في حق شعبها في تقرير مصير حكومته، فاعترضت وبشدة على انتخاب كورت فالدهايم، رئيسا للنمسا مدعية أنه من رجال النازية. وهي دعوة حتى وإن كانت صحيحة، فليس من حق إسرائيل أن تكون السلطة العليا والفيصل والقاضي والحكم والمدعي العام في كل الجرائم التي ارتكبتها النازية، ليس ضد اليهود فحسب، بل ضد البشرية كلها. وتبدأ مهزلة اتهام فالدهايم الرجل الذي تولى رئاسة الأمم المتحدة ثماني سنوات كاملة، حين قام المؤتمر اليهودي العالمي بالبحث في ماضي فالدهايم الذي رشح نفسه عام: 1986 رئيسا لدولة النمسا. وكلف بهذه المهمة (روبرت أدوين هرتستستاين) الذي يعرف بمؤرخ النازيين، فكان أن أصدر كتابا بعنوان: فالدهايم: السنوات المفقودة.. وهو نموذج لأعمال المؤرخ المغرض الذي يخترع حقيقة من صنع خياله ويبحث لها ن أدلة تدعمها. ورغم أن فالدهايم بريء من اتهامه بارتكاب جرائم حرب - وهي براءة أكدتها فيما بعد لجنة دولية من خمسة قضاة محايدين (بريطاني - أمريكي - كندي - سويدي - ألماني غربي) أقروا بالإجماع أن الدليل الذي توافر لدينا ليس كافيا ليجعل من المحتمل أن يكون الملازم فالدهايم قد ارتكب أيا من جرائم الحرب المنسوبة إليه. وبالطبع لم يعجب إسرائيل هذا الحكم.. لأنها تعلم أنه، لو ترك يمر بسلام، لكان سابقة خطيرة تعطي لغير اليهود حق إصدار أحكام بشأن تاريخ الحرب العالمية الثانية. حتى ولو كان هذا الغير قضاة محايدين، ومن بينهم من تخصص في جرائم الحرب وشارك في محاكمات نورمبرج الشهيرة.. ولم يشفع لهؤلاء القضاة لدى إسرائيل واليهود، أنهم لم يصدروا حكمهم جزافا، كما يفعل محتالو الصهاينة، الذين احترفوا اتخاذ سمة المؤرخين ليزيفوا حقائق التاريخ على هواهم، ويصدروا أحكاما يزعمون أنها حق لا يشوبه باطل، فإذا ما قرروا أن فالدهايم مجرم حرب، فو مجرم حرب، أو يجب أن يكون.

• إصرارهم على إدانة فالدهايم.. لماذا..؟

ذلك لأن إسرائيل لا تريد أن تغفر للرجل الذي رأس منظمة الأمم المتحدة ثاني سنوات كاملة، وهي أكبر منظمة عالمية، وكان خلالها مثالا مشرفا للحكمة والنزاهة والحياد التام، وموضع احترام وتقدير كل زعماء الدول وشعوبها. ولا تريد أيضا أن تغفر له صدور قرار دولي في عهده باعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية، وقرار آخر أصبح بموجبه لمنظمة التحرير الفلسطينية الحق في كرسي بالمنظمة الدولية. ولا تريد كذلك أن تغفر له دعوته لياسر عرفات لحضور جلسات الأمم المتحدة في عام: 1976، ليجلس مجلس الملوك والرؤساء في قاعة الجمعية.

• فالدهايم لم ينجو من العقاب:

وهكذا أسقطت دم يعقوب على رأس فالدهايم فطالبته بالتنازل عن ترشيح نفسه رئيسا لجمهورية السويد. ولما انتخب رئيسا لها في: 08/06/1986.. شرعت تألب الرأي العام ضده وتطالبه بين الفينة والأخرى بتقديم استقالته، بل ذهبت في غيها إلى ابعد مدى فشنت حملة ضد البابا لمنعه من استقبال فالدهايم. فلما استقبله في: 20/ 06/1987، نظمت حملة في كل وسائل الإعلام الغربية وسيرت المظاهرات اليهودية أثناء زيارة البابا للولايات المتحدة الأمريكية في صيف نفس العام. أما فالدهايم نفسه، وبناء على توصيات اليهود فمازال اسمه حتى الآن ومنذ: 28/04/1987، موجودا على قوائم الممنوعين من الدخول إلى أمريكا بدعوة أنه مجرم حرب.. وذلك رغم قيام (توفيا فريدمان) رئيس مركز وثائق جرائم النازية في حيفا بإعلان براءة فالدهايم، وضرورة تقديم الاعتذار له، عن الاتهامات الباطلة التي وجهت ضده.

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com