http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

سليم نصر الرقعي: البحث عن أصل الشنه الليبية!؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 83 ارسل لصديق نسخة للطباعة

البحث عن أصل الشنه الليبية!؟



(البحث عن شنة الحاج حمد وفق نظرية النشوء والتطور!)

في إطار البحث عن حقيقة وأصل طاقية و شنة طيب الذكر الحاج حمد حفظه الله ورعاه أخبرني أحد كبار السن الليبيين، وهو من العائلات العريقة في غرب ليبيا، التقيت به منذ عدة سنوات سبقت الثورة في ملتقى لإحياء ذكرى تأسيس الجيش السنوسي اخبرني أن الأصل في الـزي الشعبي في ليبيا كان هو ارتداء (الشنة الحمراء) فقط كما هو الحال في تونس مع اختلاف بسيط في الهيئة العامة بين الشنة الحمراء الليبية و الشنة الحمراء التونسية!، وظل الأمر كذلك أي شيوع الشنة الحمراء في عموم شمال ليبيا حتى حقبة ما قبل الاستقلال حيث بدأت (الشنة السوداء) - لإسباب مجهولة وغير محددة (!!؟؟) - تغزو الأسواق بشكل مفاجئ و تنتشر في الغرب الليبي، أي في القطر الطرابلسي كما كان يُسمى في ذلك الوقت قبل الاتحاد، وأما الإضافة الأخرى التي ذكرها لي هذا الشيخ الطرابلسي هي أن عبارة (شنة) هذه كانت تعني في ذلك الوقت الطاقية القديمة البالية أما حينما تكون هذه (الشنة) جديدة سليمة المظهر يظل اسمها (طاقية) ولا يقال لها وعنها (شنة) إلا إذا بادت وقدمت بسبب كثرة الاستعمال وأكل عليها الزمان وشرب!.

الطريف هنا أن (العقيد معمر القذافي) اخترع في إحدى تقليعاته الشكلية الإستعراضية وعروض الأزياء الخاصة به (الشنة الخضراء) وظهر بها في عدة مناسبات وكالعادة قلده أيامها بعض أعضاء اللجان الثورية المبهورين به ممن يعتقدون بأنه مسيح العصر ونبي عصر الجماهير وصقر العرب الأوحد ولكن لان الشنة الخضراء كانت (بدعة)، وكل بدعة ضلالة، لذا أصبحت في حينه مثيرة للسخرية والاستهجان شرقا ً وغربا ً وجنوبا ً وبالتالي ما لبثت إن اختفت كأن شيئا ً لم يكن، ومات مشروع الشنة الخضراء في مهده دون أن يكلف الخزانة الليبية ما كلفته اختراعات وابتكارات العقيد القذافي اللاحقة والخارقة للعادة !، لتحل محل الشنة الخضراء فوق رأس حكيم افريقيا وملك ملوكها الأسطوري القبعات الإفريقية المتعددة والمتجددة بشتى أشكالها وألوانها الى درجة أن إحداها كانت عبارة عن طاقية وفوقها مجسم فيل ذهبي أهداها إليه احد ملوك القبائل الإفريقية!!.

عموما ً يبقى السؤال المهم هنا: ما هو سر هذه (الشنة الليبية) سواء أكانت حمراء أم سوداء وما هو أصلها وفصلها!؟ هل أصلها أمازيغي بالفعل كما يقول بعض أنصار مشروع أمزغة ليبيا أم أصلها عثماني تركي كما يقول أصحاب مشروع عثمنة ليبيا ام أن أصلها إفريقي كما يقول أصحاب مشروع أفرقة ليبيا!؟؟، أم هي من أصل يهودي كما يقول البعض الآخر!؟ أم هي اختراع وتقليد تونسي تم استنساخه عندنا مع تغيير لونها من الأحمر الى الأسود في المنطقة الغربية ربما كي لا يختلط الزي الليبي الطرابلسي بالزي التونسي!؟، لا احد يعرف الإجابة على وجه اليقين ولكن يظل الشئ المؤكد هنا إن هذه (الشنة) لم تأت مع العرب المسلمين أيام الفتح الإسلامي ولا جاءت مع الموجة الثانية للعرب مع قدوم شعب بني هلال وبني سليم عام 1051م لبرقة وطرابلس!!، إذن هل هي اختراع ليبي صرف منذ القدم وقبل إن يصبح سكان طرابلس وبرقة وفزان ومعهم يهود طرابلس وبرقة وكذلك المستوطنين الطليان امة ودولة وطنية واحدة تحت مسمى الأمة الليبية ودولة ليبيا الايطالية عام 1934م ثم لاحقا المملكة الليبية المتحدة بعد الاستقلال 1951م!؟... ترى ما هي الحكاية في هذه الرواية!؟ وما هو أصل وفصل هذه (الشنة) المستديرة!؟ هل هي نتيجة خلق أم تطور أم اقتباس واستنساخ واستعارة!؟ هل هي ابنة العهد القرامللي!؟ أم ماذا!؟ هذا هو السؤال الذي يحتاج إلى بحث وتنقيب علمي في إطار البحث عن الذات!؟ أي البحث عن تاريخ نشوء وتطور الذات الليبية والهوية والشخصية الليبية ذاتها، هذه الشخصية الليبية المزدوجة المرتبطة بهذه الشنة المركبة من اللونين الأحمر شرقا ً والأسود غربا ً!؟.. وكل (شنه) وأنتم بخير!.

أخوكم الليبي المحب: سليم الرقعي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com