http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

اجتماعات العرب بعد دار الندوة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 34 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اجتماعات العرب بعد دار الندوة



بقلمي... أحمد علي أبومهارة

في السنة الرابعة عشر للبعثة النبوية عقد العرب القرشيين اجتماعاً موسعاً في دار الندوة التي كانت المقر الرئيس لعقد اجتماعاتهم وتداولوا في هذا الاجتماع دعوة النبي عليه السلام التي سببت لهم إضطراباً في جزيرة العرب .

اتفق المجتمعون بالاغلبية المطلقة على الاقتراح الذي يقضي بقتله عليه السلام وسجلت كتب التاريخ هذا الاجتماع كأخطر اجتماعٍ عقده العرب وربما يكون الاجتماع الاخير الذي اجتمعت فيه كلمتهم.

وبعد هذا الاجتماع بقرون عديدة ولاستمرار النزاعات والحروب في المنطقة العربية أسس العرب منظمة أقليمية سميت جامعة الدول العربية هدفها التنسيق بين الدول العربية في مختلف المجالات المشتركة إضافة إلى الوصول      لحلحلة       الصراعات والنزاعات التي تشهدها المنطقة ويأتي على رأسها الصراع العربي الاسرائيلي ومن أجل كل هذا.

عقد القادة العرب أربعين اجتماع قمة عربية عادية، وإحدى عشرة قمة طارئة
جلس القادة العرب في هذه القمم لمناقشة أوضاع بلداننا المتدهورة الحال والمأل يتناقشون ويتخاصمون ويتشاتمون ولايتفقون إلا على البيانات الختامية التي كانت تتلى على القنوات الاعلامية المملؤة بالاحلام الممزوجة بالوعد والوعيد لاسرائيل ومن يهدد استقرار بلداننا  إضافة إلى اتفاقهم على طلب الدولة العربية العضو في الجامعة استضافة القمة في السنة القادمة فطافوا بقممهم أغلب البلدان العربية.

من القمة العربية الاولى التي عقدت في عام 1946 إلى القمة الاربعين التي عقدت في عام 2015 لم تهدأ حروبنا ولم تحل نزاعاتنا فلاالصراع العربي الاسرائيلي انتهى ، ولاحلم تحرير فلسطين تحقق ،العراق احتل
  وسوريا شردت ولبنان مزق وليبيا دمرت وتونس تستغيث .

ليس حال سياسيي ليبيا الذين يديرون الحوارات لحل مشاكلنا على حد زعمهم بأفضل من قادة جامعة الدول العربية فكل مافي ليبيا من صراعات واقتتال وانهيار مرتقب لدولة أوشك بنيانها على الانهيار كل هذا لم يحملهم إلا على الاتفاق على نقل جلسات حوارهم حيث عقدوا خلال سنة واحدة خمس وثلاثون حواراً رسمياً  طافوا بها العالم من غدامس وطرابلس الليبيتين مروراً بجنيف وبروكسل وتونس والجزائر وبرلين وأخيراً الصخيرات التي شهدت توقيع الاتفاق النهائي الذي أنتج لنا حكومة قوامها 32 وزيراً.

ليست هذه نهاية رحلة التنقل حيث  قُوبلت هذه الحكومة بالرفض من قبل مجلس النواب وأُمهِل رئيسها مدة زمنية لاعادة تشكيل حكومة أخرى
لتبتدئ مرحلة أخرى من مراحل نقل الحوارات من مكانٍ إلى أخر،  حيث أعلن المجلس الرئاسي المقيم بتونس نقل الجلسات التشاورية لتشكيل حكومة كما هو متفق مع مجلس النواب إلى منتجع الصخيرات المغربية وكأن مشاكلنا لاسبيل لحلها إلا بنقلها، لعل في نقلها من مكان إلى أخر مايُعييها من وعثاء التنقل فتستريح ونستريح.




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com