http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

عاطف الأطرش: فزاعة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا تكاد أي وسيلة إعلامية ليبية (إن صح التعبير) إلا وقد نشرت وثيقة أو مجموعة وثائق عن فساد في وزارة ما أو سفارة أو حتى شركة؛ بل حتى الوثائق المتعلقة بالمتعلقات الشخصية لأي شخصية محسوبة على السياسيين تجدونها بوفرة؛ إن أردنا البحث عن فساد في وزارة الصحة ستخرج علينا المئات من الوثائق؛ ولو تمعنا بعين الشك في وزارة الخارجية مثلاً لهالنا حجم إهدار المال على سفاراتنا بالخارج والتي لا تفعل شيئا مقابل كل تلك الميزانيات المرصودة لها!!... لا قدسية لأي مؤسسة؛ حتى التشريعية منها؛ فلا ننسى كم المراسلات الصادرة من البرلمان والمؤتمر وهيئة الدستور التي تحض ضمناً على المزيد من تبديد المال العام لأجل أي منفعة لا يستفيد منها رجل الشارع الذي يعاني حالياً من حماقات مؤسساته التي انتخبها دون حسيب أو رقيب.



مع كل هذه الوفرة والزخم من الوثائق والمعلومات المسربة؛ بغض النظر عن صحتها أم لا؛ ومع التدقيق والتمحيص؛ لا نجد ما يشير إلى فساد المؤسسة العسكرية؛ سواء تلك التي تتبع البرلمان أو المؤتمر... لماذا؟ لماذا لا أحد يتحدث أو يسرب حتى معلومة عن فساد هذه المؤسسة إن صح تسميتها كذلك؟ لا تستغربوا فالبيئة الحالية التي تمر بها هكذا مؤسسة تعج بالفساد والمفسدين. كل الألسنة والأقلام تتحدث عن شبهة فساد في كل القطاعات بما فيها القضاء ما عدا قطاع الجيش والشرطة؛ مع أن البيئة خصبة لوجود هذا الفساد كأي قطاع آخر؛ فلا مسؤول يحاسب ولا رقيب يقوم بواجباته؛ فلماذا لا تظهر لنا تلك المعلومات والوثائق كغيرها؟!

وحتى لا يحير أي منا في ذلك؛ لنقرأ ما صدر من تقارير حول الحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان مثلاً؛ حيث كشف تقرير للكونجرس؛ أن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ما لا يقل عن 1600 مليار دولار في حربها على الإرهاب في مناطق الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأفريقيا؛ وقدرت لجنة مراقبة عقود الحرب في الكونجرس عام 2011م أن ما بين 30 و60 مليار دولار تبخرت بسبب فساد وعمليات تحايل مختلفة، والأسوأ من ذلك أن حوالي 6 مليارات دولار اختفت تماماً... مثل هذه التقارير المرعبة تعتبر ناقوس خطر لما يحدث عندنا؛ فلدينا حرب على الإرهاب؛ ولدينا فساد مالي وإداري مستشري في كل القطاعات؛ وشخصيات مقدسة لا يجوز المساس بها حتى بالهمس؛ فلماذا هذا الاستثناء المريب؟!... وخلال رحلة البحث والتقصي لا نجد سوى ما صرح به عضو البرلمان السيد زياد دغيم (1) في إحدى ?feature=oembed" frameborder="0" allowfullscreen> متحدثا بلسانه وبالأرقام عن وجود شبهة فساد في المؤسسة العسكرية وكانت كالتالي:

(1) 800 مليون أعطتها الحكومة المؤقتة لرئاسة الأركان.

(2) 51 مليون مرتبات شهرية لـ 54000 جندي وضابط.

(3) 295 مليون أعطتها الحكومة المؤقتة لرئاسة الأركان.
(4) 150 مليون أعطتها الحكومة المؤقتة لرئاسة الأركان لتحرير بنغازي في أسبوعين.
(5) 35000 بدلة عسكرية متكاملة وصلت من دولة صديقة لا يعرف مصيرها.
(6) 80% من ميزانية التنمية ذهبت لرئاسة الأركان.
(7) أكثر من 50% من أموال الحكومة المؤقتة ذهبت لرئاسة الأركان.
(8) رئاسة الأركان لم تسمح لديوان المحاسبة بالاطلاع على مصروفاتها.

(9) ملف الجرحى أكثر الملفات غموضا تمت إحالته لرئاسة الأركان.

قد لا تعني هذه الأرقام شيئاً إلا لو قمنا بمقارنتها؛ بما تم انفاقه من خلال الميزانية الفرنسية في حربها على الإرهاب بدولة مالي والتي قدرت كما أعلن جان إيف لو دريان، وزير الدفاع الفرنسي، أن "تكلفة الحرب الفرنسية في مالي تجاوزت 100 مليون يورو قليلًا". والغريب في الأمر لم نجد أي صدى لما تم التصريح به على لسان دغيم؛ سواء بالنفي أو القبول حتى على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وحاولنا البحث أيضاً عما صدر من تصريحات تخص رئاسة الأركان التابعة لحكومة عن أي شبهة فساد أو إ الانقاذهدار للمال العام ؛ فلم نجد من يصرح بشيء من هذا القبيل؛ وكأن هناك اتفاق بين الطرفين أن يشمل الفساد كل القطاعات والحديث عنها ما عدا قطاع الجيش والأجهزة الأمنية؛ ولم يجرؤ أحد حتى مجرد التساؤل حول حقيقة الأمر. سيكون الأمر مقلقاً حينما يخضع المواطن لحماية شرطي يتبين فيما بعد أنه صاحب سوابق جنائية ويتم التغاضي عن هذا الأمر؛ ويكون الأمر مذلاً للغاية حينما تتباهى إحدى الدول بمنحنا سلاحاً على شكل مساعدة مجانية لنكتشف لاحقاً أن هناك فواتير مدفوعة بالملايين لقاء هذه الهبة (المجانية)؛ وسيكون موجعاً للقلب؛ لو نكتشف أن جنودنا يموتون كل يوم؛ ومن خلفهم مسؤولين ينهبون تلك الميزانيات المرصودة لأجل الدفاع عنا. إن كنا جميعاً نصرح بأننا في حرب ضروس على الإرهاب؛ فلابد وأن تشمل هذه الحرب أيضا على الفساد في كل القطاعات بما فيها الجيش والشرطة؛ ولا يسمح لمرور عبارة (لا صوت فوق صوت المعركة) مرور الكرام؛ هذا إن كنا فعلاً نريد بناء دولة مؤسسات. وحتى لا تتسع دائرة الشك والشبهات؛ فإن من بين الملفات المهمة التي يجب على الحكومة الجديدة التحقق منها؛ ملف الجيش والشرطة، وذلك بتشكيل لجان تحقيق متخصصة للتأكد من عدم وجود أي شبهات تلاحق المؤسسة العسكرية والأمنية؛ حتى لا يقول أحد ما: "حاميها حراميها"!!

http://libya-al-mostakbal.org/archive/author/412


زياد دغيم يفضح جيش حفتر بالأرقام
 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com