http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

رسالة مفتوحة إلى التبو والطوارق بشأن اتفاق المصالحة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رسالة مفتوحة إلى التبو والطوارق بشأن اتفاق المصالحة
 



تشهد الجغرافيا والصحراء المترامية الأطراف أنّ الأقدار جمعت التبو والطوارق على نفس الأرض. ويشهد التاريخ والأجيال المتعاقبة على أنّ التبو والطوارق رضوا بالتعايش في وئام وسلام منذ بداية التاريخ، حيث تقاسموا المراعي والمياه وتبادلوا السلع وتعاشروا وتصاهروا حتّى. وبعد أن أيقنوا بوحدة مصيرهم، لم يتوانوا في أن يتكاتفوا دفاعا عن الأرض والعرض، فقاوموا الغزاة والمستعمرين وسطّروا ملاحم نضالية قدّموا خلالها الشهداء والدماء الزكية، وظهر منهم أبطال خلّدهم التاريخ.

اليوم، وكلّما طفت بعض الخلافات على السطح بسبب تبدّل الأزمنة والظروف والأحوال، ارتأينا نحن في مركز الدراسات التباوية ضرورة أن نذكّر الطرفين بما بينهم من علاقات اجتماعية وتاريخية ضاربة في القدم، ونلفت انتباههم إلى ما بينهم من عهود شرف وصلح تشهد عليها أسلافهم وأجدادهم. ومهما بلغت الخلافات من حدّة أو تنوّعت أسبابها وتعقّدت، فإنّنا نظلّ ندعو الأطراف المتنازعة إلى رأب الصدع وضبط النفس وتفويت الفرصة على شياطين الفتنة الذين استغلوا ضعف الدولة ومؤسساتها وانفلات الأمن بعد ثورة فبراير المجيدة لدق إسفين العداوة بين قبائل الصحراء العتيدة المترابطة. ونذكرهم بأنّ الخلاف جائز حتى بين الأخوين، ولكن تُحلّ المشاكل بالحُسنى والتشاور والحوار حتى لا نعرّض مستقبل الأجيال الحاضرة والمستقبلية للخطر.

وعليه فإنّنا ندعو أطراف النزاع في أوباري لانتهاز كلّ فرصة للصلح يتقدّم بها الوسطاء من حكماء ومشائخ وأعيان سواء من ليبيا أو خارجها، ونحن بهذه المناسبة نبارك اتفاق المصالحة الأخير، ونشيد بجهود كلّ الخيرين وعلى رأسهم قبيلة الحساونة التي وقفت موقف الحياد من الطرفين، بل وأخذت على عاتقها الوساطة ومراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة. فجازاهم الله عنّا وعن ليبيا كلّ خير.

ونحن إذ ندعو الجميع إلى التعقّل والتحلّي بروح المسؤولية، فإنّنا نذكّر كلّ قبائل الصحراء بأنّهم مطالبون اليوم وغدا بأن يكونوا كما كانوا دوما فرسانا أشاوس وصمّام أمان للوطن، وحُماته، يذودون عنه ويبذلون من أجله كل غال ونفيس. كما ندعوهم إلى تنفيذ بنود اتفاق المصالحة واحترامها من أجل خير الوطن وإكراما لشهداء ليبيا الأبرار.

طوبى لمن سعى في الصلح... وطوبى لمن احترم وثيقات العهود،... وعاشت ليبيا عزيزة أبيّة.

عبدالله لبن
مدير عام مركز الدراسات التباوية 
09/02/2016

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com