http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

لنسمّ الولد باسمه

القدس العربي 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حتى لو كان القاتل مختلاً في نفسيته وأنا أشك في ذلك فقد سعى لقتل اليهود



يوعز هندل

02e11.jpg

تستمر الانتفاضة الحالية ثلاثة اشهر. من احتاج إلى العملية الفتاكة في تل ابيب كي يفهم ما يحصل خارج المدينة، بحاجة إلى حساب للنفس. أهلا وسهلا إلى دولة إسرائيل. دولة الحكم فيها مشروط. لها حدود جغرافية واضحة، دين، عرق وجنس. في تل أبيب لا يمكن اغلاق شرفة دون إذن البلدية، في الخارج غابة.
العملية في تل ابيب هي نتاج صراع قومي. لشدة الاسف لا توجد له حدود تاريخية في 1967، وبالتالي لا يوجد له حل مفاوضات. أمس وصف رئيس الوزراء منفذ العملية قاتلا وليس مخربا. في القناة 2 استخدموا نفس التعبير، وعلى الفور من ذلك كان هناك من هاجموهم في القناة 20. ها هي المشكلة كلها في داخل جدال لغوي. يغرقون في التوافه، يركزون على التوافه، يبحثون عن مؤشرات وطنية بدلا من ان ينظروا إلى المشكلة في بياض العينين. القوا جانبا للحظة بالسلامة السياسية.
حتى لو كان القاتل مختلا في نفسيته، وأنا في شك في ذلك، فقد سعى لقتل اليهود. فلو كان سعى إلى مجرد القتل، لكان نزل من البيت وقتل الجيران. اما هو فقد فعل لأنه سمع في الشارع او في محيطه، لأنه قرأ كتبا أو اقتنع بان دولة اليهود التي يعيش فيها هي عدوه. الغالبية تريد أن تعيش بهدوء، ان تنخرط في دولة إسرائيل، ان تكون جزءا منها. هذا صحيح. غير أن ليس لهم اليوم صوت وقوة سياسية. ليس لهم تأييد كي يقاتلوا ما يحدث في محيطهم.
الحقيقة هي أنه خارج تل أبيب توجد مشكلة خطيرة في الوسط العربي. فالارقام تبين بأن معدل الجريمة في جنايات العنف في أوساط عرب إسرائيل اكبر بضعفين واحيانا بثلاثة اضعاف نصيبهم في العدد الاجمالي للسكان. 79 في المئة من احداث اطلاق النار في إسرائيل هي في الوسط العربي. الخاوة، سرقة السيارات، العنف على خلفية شرف العائلة وعدد لا يحصى من المعطيات تبين ان إسرائيل في مشكلة. اضيفوا إلى هذا البناء غير القانوني (نحو 5 الاف مبنى في السنة في النقب وفي الجليل) وجريمة زراعية تدفع الفلاحين لان يرفعوا أياديهم ـ وستحصلون على نقصا في قدرة الحكم التي تذكرها الناس فجأة.
في إسرائيل توجد دولتان للشعبين. دولة واحدة ذات سيادة، متقدمة ومتنورة فيها ينفذ القانون دون فرق في الدين، العرق والجنس. دولة ثانية تذكر أحيانا بالغرب المتوحش. من المسؤول؟ نحن فقط. تجاهل طويل السنين. ليس لرئيس الوزراء ووزير الامن الداخلي من يتهماه. فهما كانا هنا قبل سنتين وثلاث سنوات ايضا. بل وقبل ست سنوات. هذه المشكلة ليست جديدة.
في الاسبوع الماضي اتخذت الحكومة قرارا هاما جدا باستثمار ميزانيات في الوسط العربي. إلى جانب هذا قيلت كل الاقوال الصحيحة عن خلق قدرة حكم وخدمة مدنية. إذا اردتم خلق مسيرة متساوية، فانكم ملزمون بالواجبات تجاه الحقوق. فهذا هو الدرس الاول في العلوم السياسية. الاستثمار، التطوير، الالزام. إذا كانت قيادة عرب إسرائيل متطرفة، فعلى الدولة أن تقرر إلا تنتظر المسيح. اين يقف كل هذا بعد تصريحات الأسبوع الماضي، بعد تصريحات أمس؟ في الهواء.
منذ بضع سنوات وأنا أكتب عن انعدام قدرة الحكم في النقب وفي الجليل. أنا اعيش في قرية زراعية صغيرة في جبال القدس. لا حاجة لان يروي لي أحد عن وباء السرقات الزراعية خارج غوش دان. عن احساس الفوضى. فأنا جزء من هذه القصة، نشيط في اللجنة الادارية لمنظمة «الحرس الجديد» التي اقيمت لمساعدة المزارعين في الحفاظ على أراضيهم في الجليل وفي النقب. قسم من «قلب في الجليل» الرامي إلى اقناع الحكومة للاستثمار في الجليل. هذه المنظمات تشكلت لان من المريح التجاهل. السلاح الذي استخدمه المخرب في تل أبيب قانوني تماما. المخرب مواطن إسرائيلي. عائلته جزء من الوسط. لا ترووا لي بان غدا سيكون الحال مختلفا.
لا مفر أمامنا غير العيش معا ـ عرب ويهوديا. التعايش في دولة يهودية وديمقراطية. لا توجد ابتكارات غير الاستثمار في انفاذ القانون، في الواجبات مثل الخدمة الوطنية واستثمار الميزانيات. الاغلبية في الوسط العربي تريد الانخراط في هذه الدولة. هذا هو المكان الافضل في الشرق الاوسط لان يكون المرء فيه مسلما، مسيحيا او يهوديا. المسؤولية عن مكافحة التطرف وتشجيع عملية الأسرلة هي للحكومة. نتنياهو كان محقا حول الدولة داخل الدولة. باستثناء أن المسؤولية هي مسؤوليته وليست مسؤولية الوسط العربي. هو صاحب السيادة.

يديعوت 3/1/2016

يوعز هندل




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com