http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الاعتذار لفبراير، وليس الاعتذار عن فبراير

ليبيا المستقبل 0 تعليق 27 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الاعتذار لفبراير، وليس الاعتذار عن فبراير



يتصاعد جدل حول احياء ذكرى ثورة فبراير، بين من يرى فبراير سبب للمآسي والفوضى، وبين من يراها سبب إنهاء ديكتاتورية القذافي الإرهابية والإقطاعية.

وبين هذين الجناحين تضيع حقائق ووقائع. ففبراير أنهت الديكتاتورية الوراثية المتسلطة ، ونتج عنها تهديد جدي لوحدة الوطن وسيادته، ومعاناة قاسية طالت الناس في حياتها وكرامتها ومعيشتها.

كل من الجناحين يقدمان جزء من الحقيقة المعاشة، لان فبراير حررت ليبيا من الديكتاتورية القذافية، ولم تكمل هدفها نحو بناء دولة وطنية مدنية، تنعم بالحرية والعدالة والسلام والرفاه.

السبب في ذلك ليس فبراير، بل نحن، او على الاقل قلة قليلة منا. فهناك من يريد استبدال الامتيازات والديكتاتورية والفساد باخرى، وهناك من يريد استعادة الامتيازات والديكتاتورية والفساد المفقود.

فالحدث الفبرايري، منذ انطلاقه وإلى إعلان التحرير، يظل جهد شعبي للتغيير، ضد دولة الظلم والطغيان، ومن أجل دولة الحرية والعدالة والمواطنة.

الاخفاق سببه نحن كلنا، وليس قلة، وإن بدرجات. الواقع يتحدث عن تعثر فبراير في تحقيق وعدها، وهذا يتطلب عدم تبرير او السكوت عن من يريد استمرار تعثر فبراير. وفي ذلك هوان وفناء للجميع.

فعذراً فبرايرً، عذرا، لا تكفيه كلمات، للوطن وللأهل الذين يكابدون تعثر فبراير، إلا انه ليس اعتذار ولا ندم عن فبراير.

وأفضل الاعتذار: المصالحة والوئام والسلام والبناء. ولا زالت امامنا فرصة ضئيلة، يلتهمها تنظيم الدولة البديلة الممتد نحو الرقاب!

ابراهيم قراده/ ادرار نفوسه
igrada@yahoo.co.uk




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com