http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

حسين سليمان بن مادي: المقاهي في طرابلس... عادات وتقاليد

ليبيا المستقبل 0 تعليق 115 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تعتبر المقاهي في ليبيا عموما ومدينة بطرابلس خصوصا ذات طابع مميز لدى فئة كبيرة من الرجال وطبعا كدلك من فيئة الشباب أصبح عندهم ذهاب إلى المقهى طقوس وعادات شبة يومية منذ عشرات السنين، حتى اشتهر عند العديد بأنه البيت الثاني للرجل. فهو يقصده كل يوم دون كلل أو ملل، يجلس به لساعات طوال برفقة الأصدقاء والأقارب وأصحاب المهن او الحرف الخاصة او الوظائف في السلك الدولة.
 



رواق او قلاليله دي بونو



ومن  العادات سكان طرابلس وبشكل خاص شرب قهوة عند المساء وبعد صلاة الجمعة في احدى المقاهي التي يعشقها او التي يلتقي بها الأصدقاء والزملاء، وقد انتشرت المقاهي في العاصمة طرابلس بشكل كبير وخاصة بعد استقلال ليبيا وقيام دولة حديثة تحت مؤسسها الرجل الصالح ملك ليبيا ادريس السنوسي وخاصة بمركز المدينة والشوارع الرئيسة والميادين المنتشرة وخاصة بجادة المختار وجادة الاستقلال وميدان الجزائر وميدان الشهداء وميدان الغزالة المشهور وفي بعض الحدائق العامة مثل حديقة البلدية بعد أن أصبحت مركزا للاستراحة والترفيه وتبادل الحديث والاخبار وبعض منها يعترها مصدرا لرزق والعيش مثل كافي دي كامرشو -أي المقهى التجاري باللغة الإيطالية- الواقع بجادة الاستقلال وهذا المقهى يخص فيئه من السماسرة لبيع العقارات والأراضي ومنها مقهي العمال الذي يقع بباب الحرية ولا يبعد كثيرا عن سوق الحوت وهذه المقهى تخص العمال وخاصة عمال البورت او ميناء طرابلس ومقهي بجوار مقر نادي اهلي طرابلس القديم والواقع بجادة الاستقلال يخص اغلبيه رواده العاملين بالبريد والبرق والتلغراف ويطلق عليها كافي دي بوصته أي بمعني قهوة البريد ومن اشهر المقاهي الواقعة مركز مدينة طرابلس ويطلق عليها مقهي او كافي دي لرواره وتقع بأجمل ميدان طرابلس في ميدان الجزائر ومن اشهر المقاهي مقهي عروس البحر بجوار ميدان الغزالة والتي تقدم شرب الركيلة ومقهي الترسانة مقابلة بنك ليبيا المركزي قبل توسيعه طريق الكورنيش. 

 


وتعبر المقاهي في العاصمة طرابلس بإضافة الى كونها تقدم للجالس فيها خدمات تنحصر بتقديم الشاي والقهوة وبعض المشروبات الأخرى الباردة منها والساخنة، وبعض العصائر الاخرى، ومع بعض الحلويات والسندوتشات  فأنها لعبت الدور الاساسي في الحياة اليومية منها السياسية والاجتماعية، وكذلك في مجال الركن الثقافي في المدينة، ويعتبر المقهى او المقاهي يتحول إلى مرآة عاكسة للمجتمع وتعبير عن نبض الشارع واهتمامات الناس ومؤشر لتوجهاتهم وافكارهم في مختلف المجالات وخاصة المقهى روادة رجال الدولة من الوزراء وأعضاء البرلمان أيام المملكة الليبية وتقع بميدان الجزائر تحت اقواس عمارة خربيش 

هذا وأنا في أحد اقدم مقاهي المدينة، وهو مقهى او كافي دي الروروة بميدان الجزائر، وأتذوق  قهوتي وأشم رائحة القهوة العربية التركية الأصل وصوت الفناجين وماكينة القهوة الايطالية تعرف بقهوة مكياطة واكسبريس او القهوة السريعة واستمع الأصوات من الجالسين على الطاولات، وتزداد الأحاديث طرافة وتشويق وحدة، وعناد، في بعض الاحيان عندما تكون تدور حول جلسات بشان الوضع السياسي  الليبي. وبعض الأحيان اخرى حول مباريات الدوري لكرة القدم المحلي او الأوربي .

وانت عندما تكون جالسا  على الكرسي تشاهد أجواء المدينة والسيارات المارة والناس والباعة  المتجولين هنا وهناك لبيع أنواع السجائر او علب المناديل وبعض الخردوات، ونري الناس تتجول من هنا وهناك لقضاء مصالحها، ومبنى البريد  ومقر بلدية طرابلس.

تلك الصورة ولو كانت بسيطة عن أحوال المقاهي في العاصمة طرابلس قديما ونري اليوم المقاهي الحديثة والمتوفرة فيها جميع الكماليات من الات ومعدات وكراسي في قمة الفخامة والرقي كأنك في احد شوارع روما ولك كل عصر حياة وأسلوبه.

حسين سليمان بن مادي
الخميس الموافق 11 فبراير 2016م

 

مقهى الجادة بجادة الاستقلال
 

مقهي المدينة بجادة عمر المختار يخص عائلية الكريكشي
 

مقي او كافي دي كازة بميدان الساعة
 

بعد صلاة الجمعة لقاء الأصدقاء
 

مقهي البريد بجادة الاستقلال
 

مع الأصدقاء

 


 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com