http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

يوسف العزابى: هذا المجلس لايصلح لحكم ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 89 ارسل لصديق نسخة للطباعة

البرغثى مقابل امعيتيق، والشح مقابل العبدلى، يقال ان امعيتيق انتصر على غريمه بالضربة القاضيه، اما العبدلى فقد اوصل غريمه الى المستشفى مغميا عليه. هكذا تقول اخبار مجلسنا الرئاسى اللاموقر.. بوكس عينى عينك، والليبيون ينتظرون حكومة توافق لتحل لهم مشاكلهم... استنى ياعلى بعشاك حتى ايجيك الزيت من غريان.



هل هناك مهزلة اكبر من هذه ياليبيين يامحترمين يامن تدبجون المقالات والمقابلات والمدائح فى هذا المجلس ومن فيه ومن يدعمه ويدفع به. كيف يمكن ان يحلوا مشاكل ليبيا وهم يتصارعون كالديكة فى ساحة فضاء مكسيكية او افريقيه. ففى هذه المناطق تشاهد بين حين وآخر جماهير من الناس البسطاء يتصايحون مجموعة تناصر هذا الديك واخرى تناصر الديك الاخر والهدف هو الربح فاللعب واللاعبون قماره ياايها الساده... قمارة لافرق بينهم وبين هؤلاء فى صالة الصخيرات. لك الله ياليبيا. اما الليبيون فهم بدون شك يستحقون ما يحل بهم الى اشعار آخر.

طيب، كيف نستطيع ان نفسر هذا السلوك الهمجى بين سياسيوا وممثلوا الشعب الليبى البطل الذى فجر ثورة ادهشت العالم... الم نكن نقول ونكتب ان الثورة الليبية ادهشت العالم... فهل هؤلاء الديوك يمثلونها ياترى. خيبوا آمال الناس  وحطوا من اقداركم ومرغوا انف ليبيا فى الوحل امام المغاربه والتوانسه وكل من ينطق ويقرأ بالضاد والزاى.

قيل ان السيد البرغثى يقول.. برقه وبس... يعنى طز فى بقية ليبيا... والطز سمعها الليبيون كثيرا من القائد المعلم. قالها فى مناسبات كثيره، وهاهو السيد البرغثى يقولها بطريقة البوكس فى مجمل صلاحياته كنائب لرئيس المجلس الرئاسى الذى تبنى عليه الامال لاخراج ليبيا من محنتها بل واعادة الامن والامان اليها فى مدنها وقراها وموانيها ونفطها ومصارفها وما الى ذلك من مصائب يعانى منها ابناء البلاد.

يقول الشاعر:

اذا اتاك الزمان بضره ....... فألبس له ثوبا من الرضى
وارقص للقرد فى دولته ... وقل ياحسرة على ما مضى

فى العادة عندما تصبح الحلول صعبه لاسباب كهذه الاسباب التى تواجه السيد السراج ومجلسه، يعمد المكلف بالانسحاب والاعتذار احتراما لنفسه وقدره. وكان الواجب ان يفعل ذلك منذ ان قرر السيد البرغثى وجماعته رفض حكومة المجاملات، شكلها السيد السراج اعتقادا ان المجاملات تنفع. لكنه اكتشف انها لاتنفع مع الذين تعودوا على الاستجابة لكل مايطلبون. جامل السراج وسقط وكان عليه ان يقول فيه البركه تبقو على خير، ولكنه لم يفعل.

يصف تعليق الجو الذى ساد فى الصخيرات كما يلى:

- فى الصخيرات حضر اللاهتون وراء المناصب والمكاسب. 

- فى الصخيرات حضرت الجهوية والقبلية والمناطقيه. 

- فى الصخيرات حضرت اجندة  الاحزاب والكيانات وبقوه.

- فى الصخيرات حضر العملاء بجوازات سفرهم الاجنبيه. 

- فى الصخيرات اكتشفنا، يقول صاحب التعليق، أن الغالبية العظمى مراهقين سياسيين لا يفقهون الف باء السياسة والبروتوكل.

- فى الصخيرات حضر سارقوا وناهبوا ثروة الشعب الليبى عارضوا لخدماتهم  كى يتم التغاضى عن سرقاتهم، يعتقدون ان هذا سيعفيهم من الملاحقات القانونية مستقبلا.

- فى الصخيرات الغالبيه حشمونا وفضحونا مع السلطات المغربيه.

- وألاهم فى الصخيرات غاب الوطن ومواطنيه اللهم الا شخصين او تلاث فقط، والحملة على اقصائهم مستمرة وعلى اشدها.

واذا كان هذا هو الحال فى مقر الاجتماعات وما حولها، و عادة فى هذه الاجواء لاتنتج شيئا ايجابيا على الاطلاق، خصوصا اذا تحكمت فى مجريات النقاش اهدافا مسبقه لاتتمشى مع طبيعة التوافق ولكنهم يصرون عليها مع العلم المسبق انها ستؤدى فقط الى مزيد من التأزم والى المزيد من اطالة عمر المشكلة وبالتالى معاناة الناس.

وحتى اذا ما تم الاتفاق بطريقة المجاملة اياها وتم التوصل الى تشكيل مقترح لوزاره فهل تستطيع هذه الوزارة ان تصمد وتعمل ام انها ستسقط عند اول عقبة تعترضها.

الحقيقة انه لا وزارة تحت هذه الظروف وبهذه المساومات ولا المجلس نفسه بوضعه الحالى سيكون قادرا على عمل اى شىء مفيد لليبيين.

ان اكبر هذية يقدمها هؤلاء بالمجلس ان يتنحوا وليذهب كل الى سابق عمله وحال سبيله، جربوا وفشلوا ويبدو ان لا وصفة الاسبانى ولا العلاج الالمانى بقادر على شفاء المرض الليبى. هذا المرض الذى استطاع القذافى ان يكبسه اكثر من اربعين عاما  ظل كما هو وخرج كالبعبع عندما حانت الفرصه ويقول المثل "فتالت الكلب حطوها اربعين عاما فى قصبه وطلعت معوجه كما هى".

انا انصح السيد السراج ومجلسه ان ينسحبوا، وحتى لو تمكنوا من ردم بعض الحفر بينهم فان ماعرف خلال الايام الماضيه من التلاكم بين الاعضاء سيبقى وصمة عار لن تستقيم معها امور المجلس ووزارته فى حكم ليبيا وانقاذها. اعتذروا وبارك الله فيكم، اذ لايكلف الله نفسا الا وسعها.

اتركوا الجهويين والقبليين والطامعين فى حكم ليبيا ولو على المزيد من خرابها ليتنازعوا ولن يدوم عمرهم طويلا فالغولة التى هناك فى سرت وفى اماكن اخرى لايعلمها الا الله سوف تقضى عليهم وستمسح بهم الارض وستعاملهم باسوأ مما عاملهم به ملك الملوك... ربما سينتقم الله لليبيا ولمن يبقى من الليبين عن طريق هذه الغوله من هؤلاء جميعا.

الخلاصة... المجلس لايصلح بوضعه الحالى وفى الظروف الحاليه وبأشخاصه الحاليين لحكم البلاد... بارك الله فيكم.

يوسف العزابى
12-2-016

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com