http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

دواعش ليبيا، تعمل بتراخيص رسمية

بوابة افريقيا 0 تعليق 43 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أنشأ المجرمون ميليشيات مسلحة أطلقوا عليها من الاسماء فتخال نفسك تعيش عصر الاسلام الاول، فكافة القادة الاسلاميين تشكلت تنظيمات مسلحة تحمل اسمائهم، لكن هؤلاء لا يجاهدون الكفار من اجل تمدد الدولة الاسلامية ونشر الدين ورعاية الذميين وصون كرامتهم، بل نجدهم يقتلون ابناء الوطن، دم ابناء الطوائف بمجملها مهدور، والعبء الاكبر بالتأكيد يقع على المواطن البسيط الذي في أحسن الاحوال ينفذ بجلده تاركا وراءه بلدته التي اصبحت اطلالا، حتى البوم هجرها، لأن هناك نذر شؤم أكثر منه، فلا داعي له للبقاء.



من ليبيا وعلى رأي هيرودوت يأتي الجديد,تشكلت اكثر من ميليشيا, وقامت كل ميليشيا بتشكيل جناح سياسي لها ( حزب-مرخص له )  لدخول اللعبة البرلمانية ليكون لها ممثلوها في السلطة ومن حقها ممارسة الحياة السياسية,دعيت هذه الميليشيات للانضمام الى (الجيش الوطني) فرفضت ذلك, تعمل ما يحلوا لها ,تسيطر على كافة مقدرات الدولة التي اخذت تتآكل مع مرور الزمن,تجدهم في كل مكان,يسيطرون على منابع النفط وموانئ تصديره,والمنافذ البرية والجوية والبحرية, يتقاضون رواتبهم المغرية من الدولة,يقومون باختطاف كل من لا يروق لهم تصرفه,يخطفون بعض الساسة للابتزاز والحصول على الاموال المطلوبة.

البرلمان (السلطة التشريعية) له  ميليشيا, اوهم الشعب بأنها قوة تتبع الدولة - وزارة الدفاع ,يستعين بها عند الحاجة لتثبيت مركزه,يغدق عليها الاموال الطائلة لتظل جناحه العسكري,عديد المناطق في ليبيا لها ميلشيات جهوية وان كانت تدعي تبعيتها للدولة لأجل الحصول على الرواتب والمهام الاخرى,تقوم الميلشيات بقفل الطرقات متى تشاء,ومداهمة اي موقع تريده فلا خطوط حمراء امامها,تختطف من تشاء بمن فيهم رئيس الحكومة السابق وهو بملابس النوم ,حسنا فعلوا ,لقد كان الهجوم فجرا لأن يؤدي الصلاة في وقتها,لقد كان مشهدا مذلا لرئيس حكومة كثيرا ما ادعى انه يسيطر على الامور بالبلد,لم تفده الميليشيات المحسوب عليها ,فكان ان انتزع الملك منه بعد صولات وجولات,وأصبح من الماضي لكنه وبالتأكيد,سطر بكتب التاريخ,انه رئيس وزراء فاشل منذ اللحظة الاولى لتوليه السلطة,حط الرحال في عديد الاماكن لم يكن ببالغها لو لم يكن في السلطة ,انها مشيئة من اتوا به ,فهل حقق لهم أمنياتهم؟.

ولأن دواعش ليبيا لاتهمها الجماهير المغلوبة على امرها التي اجبرت على ترك اوطانها والتي لا تزال تعيش في المنفى الاجباري، لأن هؤلاء المنفيون ليست لديهم القدرة على تشكيل ميليشيا من شانها ارجاعهم الى اوطانهم، الحكومة لم تفعل لهم شيئا وكذلك البرلمان اما السيد مفتي عام الديار الليبية فانه نصحهم (المهجرون) بعدم العودة الى ديارهم عنوة وعليهم بالصبر فانه مفتاح الفرج، ترى متى يبث في مصيرهم الذي طال امده، فلا القبائل الليبية ولا الحكومة ولا المؤتمر ولا مؤسسات المجتمع المدني بقادرين على ارجاع هؤلاء.

لم يبقى امامهم إلا الاستعانة بالسيد بان كي مون,او حلف الناتو,فالدستور الذي سيؤسس لحياة جديدة لم يبث به حتى الآن,والمصالحة التي يتحدثون عنها اليوم وقد كانت مرفوضة من القوى المتحكمة في امور البلد,لم تتحقق,بل تزداد الامور تعقيدا,دعوات العصيان المدني لن تجدي نفعا مع اناس لا يؤمنون بالديمقراطية انهم يؤمنون بقوة السلاح ليس إلا(عد ارجالك وإرد الماء) ,مثل تردد على مسامعنا منذ الصغر ولأننا لم نعش زمن الحرب وقتها ,فلم نعيرها اي اهتمام,اليوم فقط وبعد الذي حدث ولا يزال يحدث,ندرك جميعا معنى ان تكون قويا فالقوي يأكل الضعيف (حوت يأكل حوت وقليل الجهد ايموت).

هذه هي ليبيا اليوم لا امن ولا امان,ميليشيات تأخذ ما تشاء من الخزينة العامة ,بل قد تضطر احيانا الى السطو على المواطن الغلبان,تفتك سيارته وفي احسن الاحوال يرجع الى اهله بعد غياب وقد نال من اصناف العذاب ما لم يكن يتوقعه من بني وطنه,لقد تركنا الصومال وأفغانستان وكل دول العالم الهمجية وراءنا ,ميليشياتنا اليوم سادة المجرمين والمتصعلكين.ومستعدون على ارض ليبيا لتدريب من يرغب في ان يكون صعلوكا او مجرما او اي شيء لا يمت الى الاخلاق بصلة,كما ان ميليشياتنا مستعدة لتقديم خدماتها في مجال التدريب على كافة انواع الاسلحة تحت الطلب وفي اي مكان,ومستعدة لتصدير المجاهدين الى اي مكان وبدون مقابل . لقد اكتسبت الميليشيات الخبرة طوال 4 سنوات السابقة، ناهيك عن ان بعض زعماء الميليشيات كانوا في افغانستان. ليبيا اليوم زعيمة الارهاب بلا منازع.  

 

كاتب ليبي

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة

 

 

  




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com