http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

د. عثمان زوبي: كذب الليبيون فما صدقوا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 42 ارسل لصديق نسخة للطباعة

د. عثمان زوبيكذب الليبيون فما صدقوا



سبحان الله!!!! من مزايا ثورة 17 فبراير أنها كشفت أن أغلب الليبيين (إن لم يكن جلّهم) كذابون من النوع الأشر. كذابون من العيار الثقيل (الزير سقط والزيت قعد معلق). واليكم أمثلة عن هذه الحقيقة التي صدمت الكثير منا:

1) الجميع يقول (حفظ الله ليبيا) و(ليبيا موحدة) وهم جهويون حتى النخاع.  صدّعتم رؤوسنا بحبكم لوحدة ليبيا، وانتم برقاويون ، وطرابلسيون، وفزانيون لا أكثر ولا أقل.  قولوا الحقيقة بأن الشعور بالانتماء نحو ليبيا الواحدة والموحدة لم يبلغ حتى حلوقكم.  اعملوا استفتاء للناس حول تقسيم ليبيا الى ثلاثة دول واستريحوا وأريحوا.

2) الجميع يقول (نحن الليبيون إخوة) وهم لا يحسون بذلك أبدا. كل واحد منهم يشعر ويقول  أنا عربي، أو بربري، أو طوارقي، أو شرقاوي. وفي الداخل لا نرى اليوم أي تعاطف، أما نراه من تعاطف خارج البلاد فهو قليل جدا، وليس بدافع العقل والقلب والاسلام بل بدافع حيواني مبعثه الخوف الفطري على أكثر تقدير (اذا تقاربوا يتناطحوا، واذا ابتعدوا يصّايحوا).

3) حتى الذين يقولون بأنهم (اخوان مسلمون) هم ليسوا كذلك أبدا. هم تجار سياسة، ومغامرون ماليون، أو لايفهمون معنى (الاخوان المسلمون). أن تكون من الاخوان المسلمين أن (تكون من حملة الشهادات العليا في علوم الدنيا والدين). أما أن تحفظ كلمتين في أمور العبادة وبعض السور القصيرة من القرآن الكريم فهذا لايجعلك حتى على دراية باصول دينك.

4) والذين يكذبون ويقولون لكل فاسد بانه من الاخوان المسلمين؛ وهم لا يفهمون الاسلام ولا معنى الاخوان المسلمين. وتجدهم يقولون ما لا يفعلون، ويقولون بأنهم سياسيون علمانيون ومتحررون، وهم يكذبون وينعقون بشعارات احرقت البلاد واغرقتها في الدم والهم. ولو صدقوا وفهموا العلمانية على اصولها لما بقيت ليبيا الى الآن رهينة أعدائها من الداخل والخارج ولصارت دولة المواطنة والقانون منذ فترة.

5) حتى في انتخابات اعضاء المؤتمر الوطني واعضاء البرلمان كذبنا على انفسنا وكذبنا على الله وانتخبناهم لا على اساس الاهلية بل على اساس القبلية ونحن على ذلك مصممون.  والاعضاء الذين انتخبناهم للمؤتمر والبرلمان يمارسون الكذب على حقيقته، فدمروا حياة البلد الى ابعد حد. وهكذا صدق القول (كيف نكون يكون حكامنا).

6) تكذبون بأنكم تخافون الله في العباد وخزينة اموال المسلمين وانتم نهبتم اموال المصرف المركزي حتى لم يبق فيه شيء. واستوى في ذلك جميع الطوائف من الثوريين، وغير الثوريين، والحزبيين وغير الحزبيين، والموظفين في المصارف والمتعاملين، ...الخ.

7) يكذب حملة المؤهلات العليا اكثر من كذب الناس البسطاء. فتراهم يخونون امانة العمل، ويمارسون الواسطة، والمحسوبية، والرشوة، والقبلية،... الخ من السيئات في الجامعات وبقية المؤسسات.

وحتى لا اطيل اكثر بضرب الامثلة بالله عليكم ريّحونا من هذا الصّداع الذي استمر خمس سنوات. وقولوا يا اهل برقة نريد الانفصال واذهبوا وشانكم وخذوا استقلالكم. وانتم يا اهل طرابلس اذهبوا وشانكم وخذوا استقلالكم. وانتم يا اهل الجنوب كذلك...  لكم شانكم.

ولكن تذكروا أن أساس الاسلام الصدق مع الله ومع العباد. وأن القرآن الكريم وسنة رسوله (ص) يذمان الكذب واهله وينذران صاحبه بالويل والثبور. فالكذب يقود الى الفجور، والفجور يقود الى النار في الآخرة. أما في الدنيا فهو يقود الى الحال الذي عليه بلادنا من الخراب والدمار في جميع النواحي. ولا حول ولا قوة الا بالله.

وعلى الرغم من أن في ديننا ما يكفينا من ذم الكذب وأهله، فلا بأس من الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى بالقول بأن الشعوب المتقدمة اليوم في العالم علميا، واقتصاديا هي شعوب تعتبر جريمة (جريمة الكذب أكبر جريمة مخلة بشرف المواطن في علاقته بالمجتمع).

ايها الليبيون: اصدقوا ولو مرة واحدة في حياتكم.... في علاقتكم بربكم وشعبكم.

د. عثمان زوبي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com