http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

عبد المجيد محمـد المنصورى: حكـومة التسعة... وخـراب المسعـى

ليبيا المستقبل 0 تعليق 33 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبد المجيد محمـد المنصورى: حكـومة التسعة... وخـراب المسعـى



ما قـُمنا به الليبيين خلال سنوات ربيع السواد الماضية (جعلنا اليوم نخجُل من كوننا ليبيين) وعلى عكس ما نتوقع نحن العُبطاء الواهمين، بأننا قمنا بثورة (؟!) أتضح أنها أنثى الثور، التى باشرت فى مُلاحقتنا ونطحنا ليل نهار، هُناك من أغترس قرنُها فى جسده، فقتلتهُ، وذاك رفسته فتكسرت عظامه وصار من المُعاقين، وآخر حذفته حذفة ليسة ببعيدة (يعنى نَزَحَتهُ) ومنا من قذفتهُ خارج الحدود (يعنى هَجَرتهُ).

ثم حملت مرتين، فولدت لنا ولادتين كانتا مُشوهتين، المُولود الأول المؤتمر الوطنى (؟!)، والمولود الثانى مجلس النواب (؟!)، وما تبعهُما من مكتب تنفيذى وما تلاهُم من حكومات، وعدد من ميليشيات ودواعش القتل والأرهاب (الذين عدا عن مهارة القتل، فـ 99 %منهم  برعوا فى النصب/النهب والأحتيال)ونحن كل يوم وطوال الخمسة سنوات، حسبُنا نندب حظنا.

حملت ثورتنا المُباركة، للمرة الثالتة، فهللنا وأنتظرنا أن يأتى لنا مولوداً بيوندوياً (ابيض) بشعر أشقر وعيونٌ زرقاء، بأعتباره حملاً ناتوياً (انجليزى/أمريكى/فرنسى..الخ) (نتكلم دائماً عن نصيبنا من ثورويات الربيع) ولا نعنى ليبيـا التى نُكبت بنا العرب ومن سبقنا، أمازيغ ويهود ليبيين وفق تسلسُل الهجرات... لم نُقلد ما ساد ثم باد فوق أرضها من حضارات، صِرنا ندعى وننسُب زوراً وكذباً أبوتها وعظمة أنجازاتها لنا (؟!)، ونحن لا علاقة لنا من نشوه ليبيا اليوم، بتلك الحضارات الليبية من الناحية العرقية على الأطلاق.

طالت فترة الحمل، وأنتفخ بطن المفاوضات بشكل غريب عجيب، وهَمس فضيل الأمين (أمريكى أمريكى من أصل ليبى) فى أذن القابلة (ليون) بأسم رئيس الحكومة، الذى كان يُفترض أن يُسميه المجلس، ممثلاً للشعب الذى ضن أن لهُ دورٌ فى هردميسة الربيع، قبل أن نكتشف العكس، وقبلنا، رُغم تحفُظاتُنا، وشعورنا لدرجة العار مما جرى ويجرى.

ولكنها نكبات الأيام، التى تُجبرك على قبول ماليس لك فيه يد، ولو كان سِفاحاً، بل أنا كنت ولا زلت، أول المُصِّرين على قبول ودعم حكومة الأخوة الأعداء، رُغم تشوهُها، ولكن ما حصل بين بسطيلة المغرب وعلوش تونس، جعلنى أقرب الى فقدان الأمل فى هكذا مَسخرة… يبقى أن نعرف كم قنطار بسطيلة، وكم ألف علوش ألتهم المتفاوضين ومن معهم من الحُذاق والسماسرة والعَرَرَابين.

وأتى المولود الغريب العجيب، بتسعة رؤس متناقظة شكلاً وموضوعاً، تدعى الوفاق، وتُمارس الشِقاق، تتلاسن فتتصارع وتتناطح فتتضارب، رُغم انها رؤس لجسم واحد، إلا انه ثبت فعلياً، فراغ أغلبها، من كل شعور وطنى مُوحد، كما أن ذلك الأغلب، مملؤ فقط برغبات الأستحواذ الجامحة،  للوصول فى أقرب وقت، لجمع ما تطاله من ثروات الوطن، ويمكنك قرائة ذلك فى عيون بعضهم بل وحتى جباه بعضهُم المُشعر منها والمُتصحر، ومع ذلك، محتاجون لهم، أذ لا يمكن لغيرهم مماً نتوسم فيهم ما نريد، من حيث الخبرة والنزاهة والوطنية، أن يقبلوا بهذه المُهمة (تطبيق الأجندات المختلفة).

أما رقاب الرؤس التسعة، لم يطالها العتق (مستعبدة برغبتها من أهل الربيع) مُرتهنة/مربوطةٌ بحبل سيليكون شفاف لكنه متين، لدولة أو مجموعة دول من وحوش العجم وحوش العُربان، حيث العُجمان هم من قذفونا فى آتون هوجتى الشرق والربيع الأسودين، والعُربان، هم من ساعدهم على الوسوسة لنا لنمثل بجثت بعضنا البعض.

فهل لا زلنا العُبطاء السُذج من الليبيين، أسهل شَعب ينضحك عليه عبر التاريخ، ويمكن أقتياده من أىٌ كان، فى أى وقت والى أى أتجاه، نؤمن بأننا قمنا بثورة؟؟؟، وهل، لا زلنا بعد ثالت أسوأ حمل لها  مُشوه، ننتظر خيراً من أبنائها حُذاقـُنا الليبيين عررابى أعداء أمتنا؟؟؟... ولمعرفتى بطبيعة أنفسنا ونوعيتها، سنبقى اكثر القائلين نعم قُمنا بها؟!، إذ لا وجود بقاموسنا لكلمتى لا أو كفاية.

يا سيداتى قبل سادتى (لأنعدام الرجولة التى وفقط، ندعيها قولاً ولا نقتنيها فعلاً) نقصُد، مماً تبقى منا الليبيات قبل الليبيين (نعنى عقولاً لا أجساداً ميتة، تضع ملابس على جثتها، وتدب دبيب الأنعام فوق الأرض)... نقول لكم، ليس أمامنا إلا أستعادة آدميتنا، بالخروج فى هبات تظاهرية شعبية، لكنس أغلب الحُذاق، فيبقى أقلهم سؤاً على الأقل، إذ من المُتعذر القضاء على حُذاقـُنا، الذين انتشروا كالوباء... بعد أن خاب الرجاء، من هذا المخلوق المتعوس التسعوى الرؤس، وفق ما نشاهد ونسمع.

وبغض النظر عن لَمَّة المجلس المتوقعة غداً (الغير منقولة للشعب كالعادة) والتى نستقرأ حِراكُها من الآن، بأنها ستكون مَسخرة فوق مَسخرة حُكومة الشِقاق... إلا أننا، نتمنى أن تجيز المولود بتشوهه وبرؤسه التسعة، لعل صراعُنا مع تسعة، أهون من تسعة آلاف، أللهم ما ثبت علينا عقولنا، فنعى بها كلامك الحق، لنغير ما بأنفُسُنا، ونلتقى على كلمة سواء، أللهُم آمين.

عبد المجيد محمـد المنصورى
a@abc.ly

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com