http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

حسابات باشاغا المصراتية.. وأسباب ترك سرت لمصيرها.. رُبّ عذر أقبح من ذنب..

ايوان ليبيا 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حسابات باشاغا المصراتية.. وأسباب ترك سرت لمصيرها.. رُبّ عذر أقبح من ذنب..



كتب : محمد الامين

يصدق هذا المثل على التفسير الذي تفضّل به المدعو فتحي باشّاغا ردّا على سؤال بخصوص عدم زحف "الجيش المصراتي" نحو سرت لتحريرها من الدواعش؟؟
فقد أدلى بنصف اعتراف بخصوص مسألة الجيش الذي تمتلكه دويلتُهُ مصراته منوّهاً أنه ليس بالجيش بل هي مجرد مجموعات ذات "إمكانيات"، وبعض السلاح، لكنه لا يكفي لمحاربة داعش فضلاً عن تحقيق انتصار ساحق عليها!!؟؟ والحلّ حسب رأيه أن ينتظر الجميع تشكيل الجيش الليبي حتى يقوم بهذه المهمّة.. "ماشاء الله على العقلانية وعلى التواضع!!"
السيد فتحي، بعد أن وصلت جيوش دويلته إلى غربي ليبيا وجنوبها واجتاحت المدن وغزت البلدات، اكتشف فجأة أنها مجرد مجموعات مقاتلين لا تكفي لدحر الدواعش!! وسلاح الجيش الليبي السابق الذي استحوذت عليه الكتائب المصراتية، وغنائم "حديد ليبيا" وسلاحها الذي نقلتهُ قوافل "الغُزاة" من كافة المدن المحتلّة وأشهرها مدينة سرت، قد تبيّن أنها لا تكفي لمحاربة وتحرير المدن التي استولى عليها التنظيم الإرهابي.. لا بل هي لا تصلح لقتاله، إنّما تصلح لتمزيق الليبيين وطائفة مخصوصة منهم بالذات!! تخصّص الجيش المصراتي هو قتل الليبيين في بني وليد وسرتَ وورشفانة وطرابلس، لكن الدواعش ليسُوا باللقمة السائغة الطريّة التي يمكن للجيش الميليشيوي الإجرامي ازدرادها متى شاء، هذا إذا ما تأكّد وصحّ أن جيش الدُّوَيلة على عداء مع الدواعش أو على خلاف معهم.. ولو كان الأمر كذلك لحتّم قُـربُ المسافة وتضاربُ المصالح المواجهةَ منذ أمد بعيد، وربّما حتى قبل احتلال الدواعش لمدينة سرت وما جاورها..
لا ينبغي لأحد أن ينسى أن الدواعش لم يجدوا سرت خالية ولا فارغة بل وجدوا بها "أبطال" الجيش المصراتي الذي ولَّوْهُم الأدبار وفروّا نحو مضاربهم.. ففي احتلال الدواعش للمدينة المنكوبة مصلحة مصراتية لا ينكرها إلا جاهل.. ذلك أن الدواعش مهمّتُهُم تفريغُ المدينة من رجالها وشبابها الذين لم يتمكن المصاريت من تصفيتهم.. وفي هذا تحقيق "لـ الإطمئنان الاستراتيجي" المصراتي على المدى المتوسط والبعيد، حيث لن توجد أجيال أو فئات شبابية بإمكانها طلب ثأر المدينة التي استباحوها أشهرًا وأعواما.. واحرقوا بيوتها وشردوا أهلها.. الدواعش يخدمون هدف الأمن "الجهوي" المصراتي كأفضل ما يكون، ويقضون على مصادر التهديد المباشرة بعد الخلاص من تاورغاء وترك سبها غارقة في مصائبها واستباحة زليتن وتاجوراء وترهونة، وإرغام شباب معظم أبناء المدن المجاورة الأخرى على العمل كمرتزقة في "الثغور البعيدة"في مدن الغرب والجبل طوال مدة المواجهات العام الماضي والذي سبقه حفاظاً على "العرق المصراتي" ونأيا به عن "الاستنزاف الديمغرافي"!!
واليوم يشترط باشاغا مصراته أن يحارب الجيش الدواعش كي يتكرّم "جيش دويلته" بتقديم المساعدة.. هذا الخبث ليس بالأمر الجديد، والمكر مألوف عند هؤلاء، وحساباتهم معلومة لمن يعرفونهم، في المكاسب والأرباح والمال والعتاد، كما في الدماء.. ودَعْ عنك ما يقولونه عن الوطنية فأجندتهم جهوية تمييزية، وسوف تثبت لك الأيام صحة ما تسمع لو تشكّل جيشٌ وقرّر محاربة الدواعش في سرت.. لأنكَ سوف تقف حينها على مدى زيف الادعاءات وخبث النوايا والتفسيرات ولرُبّما صارت مصراته المختطفة من باشاغا وأمثاله مأوى ومعقلا للدواعش والتكفيريين من جميع أنحاء ليبيا، استكمالا لدورها الداعم لمجالس ثوار الشرق وتنفيذا لسياسات تغذية الصراع في بنغازي وإطالة أمده بجرافات السلاح والدعم اللوجستي.. وللحديث بقية.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com