http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

نبيل الطاهر العالم: أنا وعبدالرحيم نجم (رحيمة) (3)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أنا وعبدالرحيم نجم (رحيمة) (3)




(1)


تساؤل دار في رأسي فصاغه العقل في كلمات إنسابت مكتوبة عبر أصابعي لتنتقل لرأس الحميم رحيمة عله يجيب عنها: (ترى ياحميم هل يدرك المتصارعون أو بالاحرى المتسببون في الصراع الدائر عظم المؤامرة التي حيكت للوطن والمكر السئ الذي كان يملأ عقول مدبريها. هي مؤامرة تهدف لمسح الوطن وجعله مجرد رقعة جغرافية يستغلها البعض في الحصول على مصادر الطاقة من نفط ويورانيوم وربما طاقة شمسية. مايحزن أيها الحميم هو عدم إدراك هولاء أنهم هم من ينفذونها باصرارهم على ماهم فيه فهل الى خروج من سبيل أيها الحميم؟؟).

فرد الحميم مجيبا: (لن يجدي البكاء علي اللبن المسكوب والمقدمات الخاطئة حتما ستوصل الي نتائج خاطئة ان المستقبل هو نتاج ماضي فان كان الماضي بائسا فلن يكون المستقبل مزهر ومابني علي باطل فهو باطل... لك الشوق من بلد الشوك).

هذا الرد  الفلسفي الرائع جعلني أجزم بأن مشكلتنا الحقيقية كليبيين هي إننا نعاني من أزمة ثقافة أو بالاحرى جهل ثقافي إضافة لازمة أخلاق أصابت معظمنا والتي إتضح عمقها أخيرا وأصبحت بما لايدع مجالا للشك أهم أسباب المأساة التي تعصف بالوطن.


(2)


جلست امام التلفاز كي أشاهد  نشرة الأخبار في إحدى القنوات الليبية وكانت مليئة بالفواجع والمسرحيات السياسية الساذجة فانتابني حزن عميق وغلب علي الحال فكتبت هذه الكلمات لصديقي الحميم رحيمة: (إيها الحميم قديماً قالوا الصمت فضيلة ولكنني أراه في هذه الأيام رذيلة لأننا ماوصلنا إلى هذا الحال البائس إلا بصمتنا وسكوتنا على أفعال الحمقى والسفهاء... صمتنا ياحميم لامحالة رذيلة لإنه افسح المجال للروبيضات بأن يطلقون لالسنتهم العنان ويتقيئوا بقبيح القول واسواءه واغباه ففتنوا به الدهماء ليصبحوا  مطايا يستخدمهم الطامعون والاعداء والخونة كأدوات لتحقيق مأربهم.).

وبعد إنتظار ليس بالطويل رد الحميم رحيمة قائلاً: (الصمت في حضرة الحمق حكمة يا حميم حين تنطلق أصوات المدافع لن تستطيع الأذان سماع الكلمات ويصبح الكلام مجرد عبث لقد  وصلنا الي حال ليس فيه الكلام بأفضل حال من الصمت وصارت الحسرة معشعشه تقتلنا في اليوم الف مرة ومرة... اتمني لك صبحا سعيدا في بلاد اليانكي بعيدا عن دوي المدافع وهرطقة الاعلام الليبي).

ما أن أكملت قرآتي لكلمات الحميم رحيمة حتى قلت متنهدا وبهمس (إن قلبي لازال يتجول في الوطن ويعيش مأساته... اه لو تدري ياحميم كم مقدار الألم الذي يعيش بين اضلعي من جراء حزني على وطني.. حزن اشعر إنه افقدني حاستي الشم والتذوق).

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8211

* انا وعبدالرحيم نجم (رحيمة) http://www.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/82831

انا وعبدالرحيم نجم (رحيمة) http://www.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/86886

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com