http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

وفاء البوعيسي: ما أخذ بالقوة يسترد أسرع بالسلام

ليبيا المستقبل 0 تعليق 37 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وفاء البوعيسي: ما أخذ بالقوة يسترد أسرع بالسلام



بمناسبة نشر مقالتي الهولكوست الفلسطيني، وعلى عادة قرّاء العربية، راح البعض يرمي بالمسؤولية كلها على عاتق إسرائيل، هذه الطريقة يبرع فيها أيضاً كثيرٌ من الفلسطينيين، فهم جميعاً لا حول لهم ولا قوة، الكل يتأمر عليهم، وساسة الغرب وإسرائيل ينفقون حياتهم كلها، في مراقبة العالم العربي والتخطيط لحرقه عن آخره، حتى الله لا يصنع شيئاً في عليائه أمام هذه المؤامرة الصهيو غربية بعباده الطيبين، وأنا وإن كنت أعتبر أن إسرائيل لا تهتم بمعاناة الشعب الفلسطيني، وهي تخرق قواعد حقوق الإنسان وتتعسف كثيراً في استعمال حق الدفاع الشرعي الذي تدعيه لنفسها، لكنني أعتقد أيضاً أنه كلامٌ مبالغٌ فيه جداً، فالإنسان لا يعدم الحلول الناجعة لحياته، متى توافرت له العزيمة، والحصافة اللازمة، وقرأ التاريخ وتعلّم من الأخطاء، وهذه المقالة يمكن اعتبارها تكملةً لرغبتي بمكاشفة الفلسطيني بأخطائه وإيجاد تسويةٍ لمشكلته.

 

• تقديم 

أخي الفلسطيني، أنت بحاجة ماسة اليوم، لتقييم نضالك الطويل ومقارنة المكاسب التي حققتها، بالخسائر التي لحِقت بك بعد 68 سنة من الأحتلال، وأن تتوقف عن التعلق بوعود الحكام العرب، فقد أثبت الواقع أنهم عاجزون حتى عن إدارة أزمة القمامة ببلدانهم، وأن لا تعوّل كثيراً على الشعوب العربية، فكلامهم لك لا يجاوز حناجرهم، إنهم حتى لا يكلّفون أنفسهم عناء الخروج في مظاهرات منددة بالمجازر التي تُرتكب بحقك، وإن أردنا الإنصاف فإن اليهود هم الذين يخرجون للشوارع في تل أبيب من أجلك، كما فعلوا بمناسبة مجزرة صبرا وشاتيلا، وفي عواصم غربية كثيرة رفعوا لافتات تستنكر جرائم إسرائيل بحقك، كما أتمنى أن لا تجرفك تهويمات شيوخ الإسلام، الذين يبيعونك أحاديث خرافية عن زمنٍ سيأتي تتكلم فيه أشجار الغرقد، لتدلك على يهودي يختبئ خلفها لتقتله، وأن اليهود قلوبهم شتى كما يقول القرآن، فالأشجار يا صديقي لا تتكلم، والعرب هم الذين أثبتوا أن قلوبهم  شتى، وها هي كياناتهم الهشة تتداعى أمامك، أما أنت يا صديقي وبقية أهلك، فلم تستطيعوا حتى إدارة مدينة كغزة بعد أن سُلمت إليكم، فقد اشتعل القتال بين فصائلكم، ومارستم على بعضكم الكثير من أساليب التهميش والغدر والخيانة وحتى الإرهاب، ونشر عددٌ من قياداتك الدمار بأماكن كثيرة بالعالم.

أخي الفلسطيني، لقد أمست قضيتك عبئاً ثقيلاً على كاهل شعوب المنطقة، وسوء إدارتها عبر عقود جلب الإرهاب الإسلامي للعالم كله، ففلسطين هي ذريعة مثالية للقاعدة وداعش، للقتل والتخريب بدعوى الجهاد لتحرير بيت المقدس، كما كانت ذريعةً للديكتاتوريين العرب لسرقة شعوبهم وتكميم أفواههم، والآن ثمة دول عربية كثيرة تنهار، وسيتعذر عليها أن تدفع لك المعونات التي اعتدت عليها، لتبني بها ما تُهدمه إسرائيل على رأسك بسبب رعونتك أحياناً، أو لترميم فساد ذمة السلطة الفلسطينية، فهي أموال شعوب أخرى مقهورة تريد أن تعيش هي الأخرى، وأن تبني أوطانها المدمرة أكثر من غزة، ومع صراحتي الموجعة هذه فأنا لن أكتفِ بمجرد اللوم، أو استعراض تضامني الفارغ كما عودك العرب، بل سأذهب لآخر الطريق كعادتي، في محاولة مني لوضع تصور لمخرج من هذا الوضع المرهق، قدر ما تتيحه معارفي ورغبتي الصادقة في مساعدتك لأنك تهمني، ولأن حل قضيتك سيخفف من الغليان والتوتر بالمنطقة والعالم.

• الموضوع

أنا حين أفكر بحلٍ للقضية الفلسطينية، فإنني أُمايز بين ما يمكن للفلسطيني الذي يعيش بفلسطين التاريخية أن يفعله، وبين ما يمكن للفلسطيني الذي يعيش في دول عربية أن يفعله أيضاً على التوالي.

• تبني خيار اللا عنف

أخي الفلسطيني المقيم بفلسطين التاريخية، طالما أنك مازلت تفكر بحمل سكين لتطعن بها مستوطِنةً إسرائيلية عجوز، أو صبي يهودي يلهو بالكرة على ناصية شارعك، أو أن تدهس بسيارتك عدداً من التلاميذ أو بعض المدنيين وهم في طريقهم للعمل، فأنت لن تستطيع حل مشكلتك أبداً، بل إن ما تفعله في الحقيقة غير مشرّف ولا يرفع الرأس، ولا يجعل منك مناضلاً لأجل قضيةٍ عادلة، بل محض إرهابي لا يقل إجراماً عن عدوه، علاوة على أن هذا تهورٌ كبير من قِبلك، لأنك تجلب بسببه المصائب المضاعفة لقومك، فأنت تجرح إسرائيلياً واحداً أعزل بسكين، وإسرائيل ترد بحملات تقتل فيها بعض أهلك، وتسجنهم وتشرّد العشرات، فلماذا لا تبدأ في التفكير بطريقة عقلانية أخرى للنضال، تراعي معها ميزان القوة على الأرض، وتوقِف الكفاح المسلح الذي لم يأتِ لك بحلول جذرية، وتجرّب أسلوباً آخر؟

دعني استعرض معك نماذج لنضالات مشرّفة جلبت لأصحابها كل الحقوق، حتى دخل أبطالها حصص التاريخ وأُقيمت لهم التماثيل، لأنهم تحلّوا ببراعة برغماتية ومرونة عالية، وحسن استغلال الظروف المحيطة بقضيتهم، والضرب في اقتصاد الخصم وتعقيد أوضاعه السياسية من خلال تبني أسلوب اللا عنف، حتى تمكنوا من تغيير سياسات إقليمية ودولية، وصاغوا رؤيةً متعاطفةً جديدةً مع حقوقهم، بوقتٍ لم ينضج فيه العالم كفايةً ليعترف بها وبهم، لهذا أتسائل مع الكثير من الأمل والإيمان، هل يُجدي اليوم أن تتبنى أنت أيضاً أسلوب النضال السلمي لحل قضيتك كما أفلح غيرك أم لا؟

أنا أفكر الآن بمارتن لوثر كينغ، وكيف استغل الضجة التي أثارتها امرأة سوداء، رفضت ترك كرسيّها في حافلة نقل عام لرجل أبيض سنة 1955، ليطالب السود بمقاطعة استعمال الحافلات بأميركا كلها، وما هي إلا سنة وبضعة أشهر حتى حكمت المحكمة الاتحادية، بإلغاء التفرقة في استعمال وسائل النقل العام، فحرر بهذا أول صك في دفتر المدفوعات المستحقة لقومه، ثم توالت الصكوك بطيئةً مُضمخةً بالدماء والسجن لكنها كانت تتوالى، حين بدأ كينغ يضع عينيه على كرسي آخر وأهم، إنه كرسي الرئاسة بالبيت الأبيض، من خلال المطالبة بحق السود في الانتخابات، وما انفك الرجل يداوم على تنظيم الاعتصامات الحاشدة التي اجتذب إليها مئات الآلاف، التحق بها كثيرٌ من البيض الذين آمنوا بقضيته واحترموا طريقته في النضال، وما لبث أن تفاوض معه الساسة البيض على إنهاء اعتصامه، مقابل الإتفاق على برنامج زمني يكفل إلغاء كل أشكال التمييز ضد السود، وسرعان ما صدر قانون حق التصويت الانتخابي لهم في ولايته وولايات أخرى بالجنوب، وحين اغتيل الرجل سنة 1968، ألهب موته ملايين السود والبيض وضجت أميركا بالمظاهرات، فصدر قانون الحقوق المدنية، الذي كفل العدالة والمساواة بين الأعراق والألوان في أميركا كلها، لقد فعلها كينغ في 13 سنة فقط (1955-1968)، بعد ثلاثة قرون ونصف من الظلم (1619-1968).

أفكر أيضاً بالمهاتما غاندي، حين قرر أن يتحرك لأجل شعبه المحتل منذ سنة 1875، بتبنى العصيان المدني الشامل، وتنظيم المسيرات الشعبية، والصيام حتى الموت كسياسة مقاومة طويلة النَفَس، من أجل محاربة الفقر واستقلال الهند، وخلال مسيرته السلمية، لم يترك غاندي فرصةً لم يستغلها لإضعاف إقتصاد المستعمر البريطاني، ففي سنة 1931 قاد مسيرةً حثيثةً لكسر إحتكار إستخراج الملح، سيراً على الأقدام 400 كم حتى تخوم البحر، فدخلت سلطات الإستعمار معه في مفاوضات، انتهت باتفاقية إيروين التي منحت الهنود حق استخراج الملح، كما دخل سنة 1932 في إعلان الصيام حتى الموت، بسبب قانون التمييز في الانتخابات ضد الهنود، لكن صيامه أفضى إلى الدخول معه بمفاوضات للمرة الثانية، انتهت بإلغاء القانون وتوسيع مشاركة الهنود بالسياسة، وبتكتيك الرجل الحكيم كان غاندي يراقب نتائج الحربين العالميتين على المجهود الحربي لبريطانيا، وتنامي الأصوات في العالم بضرورة إنهاء الهيمنة على الشعوب، فأطلق عبارته الأشهر بالتاريخ “اتركوا الهند وأنتم أسياداً”، ولم يتوقف إلا يوم أعلنت بريطانيا استقلال شبه القارة الهندية، خلال 25 سنة فقط من النضال (1922-1947).

أما نيلسون مانديلا أرفع رجالات القرن العشرين، فقد لجأ للعنف في بدايته مرات عديدة، محاولاً افتكاك حقوق السود من نظام الأبارتايد بجنوب أفريقيا، لكنه تراجع عندما عرف أنه لن يجنِ منه شيئاً، وتبنى أسلوب الإضرابات والمقاطعات والإحتجاجات وإضراب “البقاء في البيت”، حتى سُجن 27 سنة، وقد اندلع العنف لاحقاً إثر قيام حكومة بوتا بالسماح للهنود والملونين بانتخاب برلماناتهم الخاصة، تمهيداً لمنحهم حق إدارة وتدبير بعض القطاعات وحرمان السود من ذلك، وارتفعت أعمال التطهير المتبادل بين السود والبيض، حتى أُفرج عنه سنة 1990 ليتدارك البلاد قبل أن تنهار، فتحمّل الرجل مسؤوليته التاريخية، وأعلن أنه سيلتزم اللا عنف كوسيلة للنضال، وبعد أربع سنوات سار فيها مانديلا على الجمر، دار فيها حول العالم ليقنع الشخصيات السياسية والدينية المرموقة بفرض عقوبات على النظام العنصري، واعترف بأخطاء حزبه وارتكابه للعنف، ورغم المعوقات والخيبات وتخلّي الأقرباء، واصل طريقه حتى أجبر النظام العنصري على التفاوض معه، وتوقفت أخيراً قاطرة السلام في محطة الإنتخابات المبكرة سنة 1994، ليستقلها مانديلا رئيساً في أول انتخابات ديموقراطية، شارك فيها السود أخيراً، لقد كانت 4 سنوات فاصلة في تاريخ القرن العشرين كله.

 جدوى تبني خيار اللا عنف ضد إسرائيل

أخي الفلسطيني، إن الذي أنجح نضال كينغ وغاندي ومانديلا يمكنه أن يُنجح نضالك أنت أيضاً، ولاحظ أن عدوك يتحلى ببعض الأخلاقيات، التي تطلّبها غاندي لنجاح طريقته وشرحها عدة مرات، والعالم صار منفتحاً أكثر اليوم على الحلول السلمية، لكثرة ما أرهقته الحروب والنزاعات، ووسائل الاتصالات صارت مراسلاً مجانياً يعمل في خدمة توثيق ونشر كل ما يتعرض له الإنسان، ولو أنك وضعت خطةً جيدةً ومطالب عادلة، وتحليت بروح التواضع والإصرار، والصبر على الرفض والعنف الذي سيواجهك في البداية، فمع الوقت المئة من حولك سيصيرون ألفاً والألف سيتضاعف، وستستقطب إليك جمعيات يهودية وأوربية تنادي بالسلام لأجلك منذ سنين.

حسناً، أنت تعرف أكثر مني بتعداد عرب الـ 48 داخل حدود إسرائيل ونسبة العمالة المنتجة فيهم، وتعلم بحجم القوى العاملة من قطاع غزة والضفة الغربية داخل إسرائيل، وأن كل مراكز البحث والإحصاء الفلسطينية والدراسات الأكاديمية تُشير إلى أن إسرائيل، قد تعمدت ربط المداخيل والأرباح الناجمة عن تشغيل الفلسطينيين باقتصادها هي، هذا السلوك الذي تندد به منذ خمسة عقود، يمكنك الآن تحويله إلى سلاح في خاصرة الإقتصاد الإسرائيلي لو أحسنت استغلاله، من خلال جذب العمالة الفلسطينية من الجانبين، للتظاهر والإعتصام السلبي والمفتوح والإضرابات المتواصلة والاحتجاجات الشعبية. 

أخي الفلسطيني، إن الإعتصامات المفتوحة طويلة المدة بالميادين العامة، والاضرابات الجماعية الموحدة بمراكز العمل الحيوية بالتنسيق مع نقابات الشغل، لابد أن يجر إلى شل أو على الأقل تحجيم حركة المواطنين والبضائع وتعطيل الخدمات ورفع وتيرة التبرم الشعبي من الوضع، هذا هو ما أحدثه كينغ بأميركا وغاندي بالهند، حيث تراجعت مداخيل المحال التجارية والشركات ووسائل النقل، وسُدت الطرق المؤدية لكثير من المدارس والمستشفيات ومقار العمل الحكومي ومحطات التزود بالوقود، وارتفع الإزدحام على المواد الأساسية لحدٍ خانق تحسباً لمزيد من الشلل، وإرهاق رجال الأمن والشرطة بالنزول للشوارع لفترات طويلة، أما بجنوب أفريقيا فقد انسحبت بنوك متعددة الجنسية وانسحبت رؤوس أموال ضخمة بسبب الخوف من الإنهيار المالي، وتراجع الإستثمار الأجنبي وخرج الأجانب خوفاً من تنامي العنف، علاوةً على تركيز الصحافة والإعلام على كيفية إدارة التوتر هناك، فالعالم كله شاهد كلاب الشرطة الأميركية تنهش أجساد الأطفال في المظاهرات للوصول إلى منظميها السود، كما شاهد العالم قبلها بكثير حشود الهنود في أسمالهم البالية وهم يسيرون حفاةً لاستخراج الملح.

أخي الفلسطيني، أظن أنه قد آن الأوان للتوقف عن التمسك بشعار عبد الناصر، فقد قيل بزمن غير هذا الزمن، وليكن شعارك أنت النابع من معاناتك وحدك هو: ما أّخذ بالقوة يُسترد أسرع بالسلام.

• العودة عن حق العودة

أخي الفلسطيني ممن يقيم خارج فلسطين، لماذا تُصر على العودة إلى فلسطين، لماذا يكون من حقك أنت أن تعود لبلدك بينما لا يحق لليهود الشرقيين أن يعودوا لأوطانهم بعد مناقشتهم في ولائهم وفي إعلان رفضهم للفكر الصهيوني، لماذا تركب رأسك بهذا الشكل، وتعقّد الأمور على نفسك وعلينا، متناسياً أن العالم مليء بقصص التهجير عبر التاريخ، وأنها حُلّت جميعاً دون التمسك بمبدأ العودة؟

الأرمن المطرودين من تركيا العثمانية، لم يقضوا حياتهم يفكرون بالعودة، بل عضوا على جراحهم وعاشوا بانسجام ومحبة مع شعوب العراق وسوريا بعد سنوات المجازر والنفي، ناضلوا بشرف وصبر حتى حصلوا على اعتراف بمأساتهم، وكانوا جزءاً مهماً وفاعلاً بالنسيج الثقافي لمنطقة الرافدين، والأفارقة السود الذين اختطفهم سماسرة الرقيق من الأدغال الأفريقية، لم يضعوا العودة إلى أفريقيا نصب أعينهم، لم يقبلوا أن يُنظر إليهم كمشردين ومواطنو درجة ثانية مثلك، بل قرروا أن تكون أميركا لهم تماماً كما أنها للرجل الأبيض.

أخي الفلسطيني، بأي دولة تقيم أنت الآن، بسوريا، بليبيا، بالعراق، بلبنان، بالأردن؟ لماذا لا تجرّب أن تتخلى عن  مبدأ حق العودة، الذي قيدتك إليه زعامات فلسطينية تعيش في الترف والرخاء، وتركتك أنت لمصير دموي ومجهول، كي تتربح من قضيتك ووجعك، وجعلت من مأساتك مصدراً للترزق والقوادة للحكام الفاسدين حتى جعلت منك شخصاً مكروهاً ومعزولاً ببلدان كالعراق والخليج، لماذا لا تفكر بالبدأ مع السوري والليبي والعراقي واللبناني في بناء البلد وفي إعادة الحياة إليه، وتتصرف كمواطن بدل أن تّكمل حياتك وأنت تفكر وتتصرف وتتعامل وتقبل التعامل معك كضيف لاجئ؟

كفى يا صديقي، كفى هدراً لطاقتك في الإتجاه الخاطئ طوال الوقت، فما مضى من عمرك لن يعود إليك، وما ينتظرك لم يأتِ بعد، فكر في أولادك واسأل نفسك بصراحة، هل تريد لهم أن يرثوا وضعك المأساوي ويوّرثوه لأولادهم دون أمل، وهل يحق لك أن تضعهم على أهبة الإنتظار طوال العمر، مثلما فعل بك غباء الزعامات العربية حقاً؟

أتمنى لك التوفيق...

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com