http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

محسن ونيس القذافى: الظلام يسود المدن الليبية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 168 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الظلام يسود المدن الليبية



قطع التيار الكهربائى لحصول اللوبى على إعتمادات خارجية، وشلل حياة المواطن الليبى

عانى الشعب الليبى الأمرين ولا يزال يعانى انفلاتات متواصلة، فى تعليمه، وصحته، وإقتصاده، وأمنه وأمانه، وعملته وديناره ودرهمه، وقيمته بالداخل والخارج. بل تعدى الأمر كل ذلك ليصل الى لقمت عيشه ومعيشته، ورغيف خبزه. إننا نعانى الأزمات فى كل مشاهد حياتنا، لتطال محطات الوقود، والمخابز، والقمامة، والإزدحام، والتطاول، وما جرى ويجرى بواقعنا المرير، ولو بحثنا فى كل تلك الأمور سنجد من ورائها "لوبى" أو مجموعة  تسترزق من ورائه، وتستمتع لمشاهدته، وتعمل من أجل إستمراره، وتزيد وطأته. وذلك فى غياب تفهم المواقف، وإبعاد الرقابة، وإقصاء القوانين، والتجاوزات المالية والإدارية والقانونية، وعدم الشفافية ليصل بنا الحال  الى حالة من الفوضى العارمة، وتمكين من لا يستحق لريادة الأعمال وقيادة مصير شعب لطالما إشتاق وحلم بطيب العيش ورغده.

أزمة الكهرباء، واقع أليم، مصير مجهول، ميزانيات مأهولة، وشعب يرضى بكل التجاوزات، والخرقات، والحلول التلفيقية بكل أشكالها، تحت رغبته فى الحصول على دفء مصباح ومدفأة فى فصل الشتاء.

لقد قامت الحكومة الليبية المؤقتة بمنح قرار الموافقة  للهيئة العامة للكهرباء فى شهر يوليو لعام 2015، زذلك بشأن إستيراد عدد من المحطات الغازية الصغرى، بقدرة إنتاجية للواحدة منها تبلغ (25) ميجا وات، وبقيمة إجمالية تصل تقريبيا الى (650) مليون دولار أمريكى،  تعمل بالوقود الخفيف، مصنعة من شركة يو أس بى اند إى (الجنوب أفريقية - الإماراتية - الامريكية)، حيث  قامت الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة بإختيار الشركة محاصصة فلم تُجرى مناقصة بمعناها الحقيقى لمشروع إستراتيحى وحيوى كمثل هذا المشروع، بل لم يتم تقديم بدائل حقيقية لحل أزمة الكهرباء نهائياً، ناهيك عن عدم وجود دراسة مستفيضة وحديثة لكافة المدن الليبية وإحتياجها.

لقد غض المسئولين الطرف عن إستكمال محطة الجنوب بأبراك الشاطئ والتى تصل نسبة إنجازها الى ما يقرب (90%)، وبقدرة إنتاجية تبلغ (150) ميجاوات أى ما يغطى كافة المدن بالجنوب الليبى وفق مواصفات قياسية معروفة، مستخدمة النفط الخام، بدلا من الوقود الخفيف، وتحججوا بالظروف الأمنية والقوة القاهرة والتى تمنع إستكال ذلك المشروع، فى حين أننا نلاحظ توريد أحدى تلك المحطات الغازية الصغرى سيتم إنشائها بنفس المدينة؟ فما يسرى على المحطات الكبرى يسرى على الصغرى!

مفارقات غريبة عجيبة، تخلت الهيئة العامة للكهرباء عن كل تقارير الشركة العامة للكهرباء الرافضة لمثل هذه التقنيات، وبدلا من استجلاب محطات تعمل وفق مواصفات ليبية معتمدة ومجربة وحديثة كتلك التى تعلمل بمحطة (بنغازى أو الزاوية)، ورغم إستعداد الشركات الأجنبية الكبرى والعملاقة ومنها الشركة الفرنسية "الستوم"، والتى قدمت التقنيات لليبيا منذ عشرات السنين بل دربت العديد من شبابنا بالشركة العامة للكهرباء، كما تعهدت أيضا بالعمل على إنشاء محطة كبرى بمدينة طبرق فى مدة لا تتجاوز التسعة أشعر، لتغطى إحتياجات المدن الشرقية إبتداء من مدينة  إمساعد وانتهاء الى مدينة المرج، وتنتهى بهذا وليات الليبيين، وبهذا يتم تسوية الاحمال وفق دراسة علمية أجرتها الشركة العامة للكهرباء.

تقنيات سيتم إستيرادها لتكون هدرا للمال الليبى وإنهاكا لميزانياته المتردية، تقنيات غير معروفة بل تم العمل بها لمدة قصيرة وأثبتت عدم جدارتها بل فشلها بالغرب الليبى، وقود خفيف يستعمل رغم شحه، ومعاناة إيصاله الى محطات متفرقة فى أنحاء البلاد سيزيد من صعوبة تحقيقه، صيانات دورية وفق جداول دقيقة تتطلبها تلك المحطات فى ظروف صعبة تمر بها البلاد، عدم امكانية ربط تلك المحطات بالشبكة العامة، تكلفة تقارب الثلاث أضعاف لقيمة المحطات الأخرى، كل هذا يؤكد شبهات ومؤشرات غير نقية، بل يؤكد على عدم المهنية بل الانتهازية، وسيضع الحلول التلفيقية التى لا ولن تخدم المواطن الليبى ولاتحل أزمته ولن تسهم فى إشباع حاجته. أين نحدد من دخولنا عالم الطاقات المتجددة والطاقات الشمسية والطاقة الذرية، هل وصل بنا الحال أن نرتضى بحلول كهذه، ونسلم أمرنا الى من  يقود لوبى المال والأعمال؟

للحديث باقية، تحياتى وتقديرى

محسن ونيس القذافى

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com