http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

من الذي يستعجل الإطاحة بآل سعود؟ وهل هنالك خلايا نائمة داخل النظام؟

ايوان ليبيا 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

من الذي يستعجل الإطاحة بآل سعود؟ وهل هنالك خلايا نائمة داخل النظام؟



https://www.facebook.com/alaminemuhamed66

تدرس فرنسا إمكانية التدخل عسكريا في ليبيا، بعد تعاظم نفوذ داعش الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي لعدد من الدول الأوروبيـة ودول الجـوار خـاصة منها مصـر وتونـس والجزائـر. ويبدو أن تنفيذ عملية عسكرية ضد معاقل داعش في سرت ودرنة أمر عسير ومعقّد بسبب مواقف بعض دول جوار ليبيا الرافضة للتواجد الأجنبي. وأكد تقرير أمني نشرته جريدة لوموند الفرنسية، أمس الأول، أن الجزائر كانت ومازالت "عظما شائكا في حلق باريس" التي تنوي التخطيط لتدخل عسكري في ليبيا، لملاحقة تنظيم الدولة. وأفاد التقرير بأن التدخل العسكري في ليبيا بات وشيكا وسيأخذ شكل غارات جوية ضد مواقع داعش انطلاقا من القاعدة الفرنسية “مادما” في شمال النيجر.

وأرجع نفس المصدر سبب اقتناع فرنسا بضرورة التدخل العسكري في ليبيا إلى خطورة تمدد تنظيم داعش سواء على سواحل مدينة سـرت، أو باتجاه مواقـع النفـط وذلك في محاولة للسيطـرة على صبراتة، وهي نقطة ستعجل بالتدخل العسكري في ليبيا أكثر من أي وقـت مضى إلى جـانب فشل المفـاوضـات بمعية الأمم المتحدة وعدم تمكن الفرقاء من تجاوز خلافاتهم وتفعيل اتفاقية الصخيرات. وسبق أن اعتبر محللون سياسيون أن أحداث باريس الأخيرة يمكن أن تدفع السلطات الفرنسية إلى القيام بتدخل عسكري في ليبيا، في ظل تغوّل تنظيم داعش الذي حوّل ليبيا إلى ملاذ آمن للمقاتلين من مختلف الجنسيات العربية والأوروبية.
الخطوة التي أقدمت عليها السلطات السعودية يوم أمس بتنفيذ أحكام إعدام قاربت الخمسين (47) كانت عملاً مثيرا للسخط والشجب على الصعيد الدولي، وسببًا لارتفاع منسوب العداء على الصعيد الإقليمي والثنائي خصوصا فيما يتعلق بإعدام المعارض الشيعي نمر باقر النمر.
إن إعدام هذا الأخير الذي طالبت أطراف كثيرة بإعادة النظر في الحكم الصادر ضده، من بينها الأمم المتحدة والجارة إيران، هو الأكثر إشكالية و"كارثية" خصوصا للرمزية الشديدة التي يمثلها الرجل لدى المكوّن الشيعي داخل المملكة.
صحيح أن الموضوع في ظاهره سيادي يتمثل في تنفيذ أحكام قضائية في قضايا منها الجنائي ومنها السياسي والأمني، لكن المشكلة في توقيت تنفيذها الذي يأتي بينما يخوض آل سعود حربا في اليمن وأخرى في سورية، بالإضافة إلى تورطهم في لبنان والعراق.. وإذا ما تحدثنا بمنطق المصلحة والحذر التكتيكي والحسابات البراجماتية والسياسية، فإنه ليس من مصلحة المملكة الإقدام على مثل هذه الخطوة التي ألّبَت عليها كافة الخصوم، السياسيين والمذهبيين والطائفيين والحقوقيين المعلن منهم والخفيّ.. وهي تظهر في تقديري بمظهر من يستعجل وصول النار إلى عقر داره، ويبحث جاهدا لخصوم الداخل بالخصوص عن سبب قوي كي ينتفضوا ويفعلوا ما يشاءون ويختلق لهم عذرا أمام المجتمع الدولي ما كانوا سيجدونه لو تم تأجيل تنفيذ بعض الأحكام أو التمهيد لذلك على الأقل أو إرجائها في أحسن الأحوال..
هذه الخطوة خطأ تكتيكي قاتل في وقت يجتهد فيه آل سعود لتشكيل ما أسموه بالتحالف الإسلامي، وكم فيه من المتردّدين الذين نزلت عليهم أحداث يوم أمس وخطوة الإعدام هدية من السماء كي يجدوا المبررات للتراجع والتخلي عن تحالف "دموي" مع شريك مثير للجدل وحليف "سيء السمعة" يستجلب الفوضى إلى داخل أراضيه ويدير بمنتهى الغباء صراعا قديما جديدا مع مكوّن شيعي مضطهد يتحيّن الفرص لرفع الصوت بمعارضة نظام الحكم.. هذا بمنتهى التجرد ما يمكن قوله في هذه الخطوة العجيبة!!
يبقى أن تتساءل عن دوافع ذلك؟؟ فلعلّ وراءها عبقرية سياسية ودهاء تكتيكي استثنائي وأسلوب تلاعب غير مألوف قد يجعلك تنظر إلى ما جرى بشكل مختلف؟؟!!
لن تفلح في تفسير ما يجري إلا إذا ما أوغلت في التفكير وشغّلت نشتم رائحة طبخة داخلية مسمومة ربّما يعكف طرفٌ ما داخل المملكة على إعدادها بحرص وعناية.. فمن صاحب المصلحة في تشويه سمعة سلمان وإدارته الحالية وإظهاره في صورة المتطرف الدموي أو الطائفي الإلغائي وهو المعروف بمهاراته في المناورة وتدوير الزوايا وخبرته السياسية الطويلة؟؟
من الذي يريد دفع الأمور إلى حافة الهاوية مع إيران مثلا؟
ومن الذي في مصلحته تخريب العلاقات مع العراقيين وقطع شعرة معاوية بين الرياض والنجف؟ ومن الذي يريد استغلال تمتين سلمان للعلاقات مع مصر كي يقضي على كل فرصة في جسر علاقاتها مع دمشق أو استعادة دفء واربطها مع طهران؟؟
ثم من الذي يريد استثارة شيعة القطيف وسائر المناطق المحرومة المنتمية إلى الطائفة الشيعية داخل مملكة آل سعود؟؟
هل هنالك رغبة في إحراج سلمان وإدارته تدبيرا لإنقلاب تحتّمهُ "المصالح العليا" للعائلة المالكة؟؟ أم هي ضغوط المؤسسة الدينية الوهابية المتطرفة على مؤسسة الحكم لشنّ معركة تصفية أخيرة ضد شيعة المملكة والخلاص من قياداتهم باستغلال الظرف الإقليمي والسياق الدولي المناسبين؟؟ وإن صحّ هذا، فهل من السهل الخلاص من ملايين الشيعة، ومن يضمن ردّ فعلهم الذي كان قويا يوم أمس وصباح اليوم؟؟
هذه كلها أسئلة محيّرة في الحقيقة، لأن الخطوة قد كانت غريبة في ميزان التكتيك والإستراتيجية.. ومن الصعب جداّ ربطُها بما يجري في الإقليم،
أعود ختاما لأقول أن هذه الخطوة سيكون لها ما بعدها.. وأن الاضطرابات لن تنتظر نهاية النزاع في سورية وهزيمة داعش وجبهة النصرة وأخواتها كي تصبح واقعا يوميا داخل مملكة آل سعود.. وللحديث بقية.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com