http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

د. عبيد احمد الرقيق: في ذكرى فبراير الخامسة ﻻ تخذلوا ليبيا!!

ليبيا المستقبل 0 تعليق 88 ارسل لصديق نسخة للطباعة

المتتبع للشأن الليبي وما الت اليه اوضاع البﻻد والعباد في ظل خﻻفات واختﻻفات قائمة على اﻻرض بين اﻻخوة اﻻعداء يدرك جيدا انه لكي يعاد القطار لسكته بعد انحرافه تبدأ بخطوة تشكيل حكومة توافقية واحدة ولو بالحد اﻻدنى من القبول في زمن الخﻻف!



والمهتم بالواقع الليبي يلمس كدلك ان وجود حكومتين في بلد واحد هي مفارقة خطيرة تشكل ضررا اكبر بمصير ومستقبل شعب ليبيا وخاصة ما يتعلق بوحدته الوطنية والترابية التي هي اﻵن تعصف بها عاتيات الرياح! فما اوصلتنا اليه اﻻوضاع خﻻل خمس سنوات مضت بعد سقوط نظام القذافي بفعل مجموعة من حكومات فاشلة عابثة توالت على ليبيا ﻻيمكن بحال السكوت عليه او مداراته بل ان قبول اﻻستمرار فيه هو مشاركة حقيقية في تقطيع ماتبقى من اواصر اللحمة الليبية وان كل يوم يمر على ليبيا بهذا الحال يزيد من شدة اﻻزمة ويضاعف تأثيراتها السلبية على ابناء شعبنا الذي يعاني اليوم بؤس التهجير والنزوح وقسوة غﻻء العيش وضنك اﻻحوال.

كم استغرب من الذين يعارضون قيام حكومة واحدة في ليبيا اﻵن وكأنهم منفصلون عن واقعنا المر مستفيدون من فوضى اﻻوضاع او انهم يقيمون خارجها ويتنعمون من فيض عطائها نكرانا وعقوقا!!

ان واقع الحال في بلدنا هو الذي يحتم علينا تغليبا للمصلحة العامة القبول ولو بالحد اﻻدنى من التوافق في ظل اﻻختﻻف المتسع، ﻻيماننا العميق ان هذا هو صمام اﻻمان المتبقي للمحافظة على ما بقي من ليبيا كدولة واحدة موحدة وان رفض ذلك يعني تفريطا في وطن وافراطا في تمزيقه وتسريعا في تقسيمه!!

ما احوج الليبيون اليوم لتفعيل الضمير واعمال العقل ليندفعوا بحماس وطني صادق يقدمون التضحيات بالتنازﻻت الكبيرة ﻻجل الوطن ووحدته، ما احوجنا اليوم الى تقديم مصلحة الوطن العليا فوق كل المصالح الشخصية والقبلية والجهوية التي ﻻخير فيها ومنها يؤمل! ما احوجنا اليوم الى قلوب عامرة بحب الوطن نظيفة من ادران الحقد والضغائن.. والى نفوس ابية ترى في وحدة ليبيا الحياة واﻷمل وفي تقسيمها الموت واﻻلم!!

ايها السادة ممن حملتم اليوم مسئولية مصير شعب ووطن من اعضاء المجلس الرئاسي ونواب البرلمان كونوا في مستوى اﻻمانة وﻻتخذلوا الشعب.. تساموا عن خﻻفاتكم ﻻجل الوطن وكونوا من يؤثر مصلحة الوطن على مصلحته الشخصية او مصلحة قبيلته اوجهته!! ايها السادة المؤتمني على ليبيا اليوم احفظوها من السقوط واﻻنهيار وحافظوا عليها من اﻻنقسام.. ﻻ تخذلونها اليوم فتصبحوا غدا على مافعلتم نادمون!!

د. عبيد احمد الرقيق

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com