http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الفبرايوريـة...والسبتمبريـة

بوابة افريقيا 0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بادىٌ ذى بدأ، لابد من الأتفاق على أن أغلب من خرجوا بداية 2011 من الفبرايريين، ووهبوا أرواحهم ، كانوا حَسَنى النية، أنقياءُ السريرة، وظنونهم صادقة أنهم قاموا بثورة، كما أنهم لم يكونوا مُرتبطين بأجندات الأستعمار، مثل ما كان يعلم من تقدم صفوفهم من مُشجعيهم (فقط عبر الجزيرة، وليس فى ميدان الموت) حيث هكذا هم العَررَّابين من الحُذاق دائماً، يدفعون الناس للموت، ليحصدوا هُم ثمن أرواح المعارك والحروب.



بل أن أمهات وأباء الفبرايريين، مماً وهبوا أرواحهم صدقٌ فى 2011، من آجل الوطن، هم أيضاً مخدوعين (حيث صَدَّقوا الجزيرة وليفى) وحصل معهم تماماً، مثل ما حصل مع أمهات وأباء الألمان، الذين دفعوا بأبناؤهم الى ميادين ماكينات الموت، مُصدقين دعاية الحرب آنذاك، وكيف ستتحول ألمانيا الى أم الدنيا... ونتذكر هنا ما قاله وزير أعلام هتلر جوزف غوبلر، الذى قال (أكذب ثم أكذب حتى يُصَدقـُك الناس) وهو القائل(أعطينى أعلاميين بلا ضمير، أعطيك شعباً بلا وعى).

ومن باب الأنصاف، فأن أغلب من خرجوا من السبتمبريين، فى مواجهة الناتوا، ووهبوا أرواحهم من آجل ما رأو أنه دفاعاً على الوطن، هم بدورهم صادقى النية فى حماية الوطن، بدليل ثبوت أن ليبيـا أرتمت الآن فى حظن الأستعمار (صاحب ثورات الربيع) بسبب بلع الفبرايريين لطـُعم/خدعة الربيع المُزيف، والفريقين، ذهبوا عارييى الصدور، صادقى النوايا، وواجهوا الموت نيابة عنا كلاً حسب نواياه.

وأن خُدع الفبرايريين بأن لا تحرير لليبيـا، وصَدق حدس السبتمبريين بأننا أرتمينا فى بطن الأستعمار، إلا أننا خسِرنا أبناؤنا وأخوتنا من الطرفين، وكذا روح الوطن وأن بقى جسداً، ومن ثم خسِرنا أنفُسُنا نحن مُطبلى اليوم والأمس، فلنجتمع تحت شعار ليبيـا للكل وبالكل، ليبيـا الشاسعة المُترامية الأطراف، مُحتاجة لكل فردٌ مِنَّا، فبرايريين وسبتمبريين، وأن عنطزة أى طرف منهم على الآخر، لا تصُبُ إلا فى هلاك الطرفين سوياً، المتعنطز والمتعنطز عليه.

قلنا ضحَّى الطرفان دون جزاءٌ ولا شكور، طالبين الرحمة لهم جميعاً، ويبقى الأعتراف، بمسؤليتنا الشعوب، عن كل ما يجرى لنا، وإذ نصف القذافى بالطاغية، فنحن من حوله الى ذلك، فالشخص لا يولد طاغى، كما أننا، نحن من مَكن للمُستعمر فى ربيع ليبيـا، والذى لا يمكن له دخول وطن، إلا بمُساعدة عررَّابين من أبناؤه، وشتان بين هذا وذاك لو كان خياراً، لاحُباً فى الشمولية، ولكن كُرهاً ومن ثم رفضاً للأستعمار.

وفيما نحن فيه، تجدُر الأشارة الى ما دار ويدور من أحذاث، مُنذ أطلالة ليفى (وعررَّابهُ زيدان) عندما رفعنا أعلام من أتوا لأستعمارنا بما سمَّيناه ميدان الثورة ببنغازى (؟!) وصلينا تحت ضلالها الوارفة، وتلحفنا بها صبيانٌ وصبايا (؟!) وخِفنا ان تقع أعلام الأستعمار على الأرض!!!، بينما قذف جون ماكين عند زيارته لبنغازى، علم الأستقلال آرضاً، مرتين متتاليتين، فى كل مرة يُحاول مُرافقيه (حَسَنى النوايا) تثبيته فوق أكتافه وهو يمشى بشوارعها مَزهُواً، تماماً مثل ما مشى بها قراتسيانى!!!.

وما أشبه اليوم بالبارحة، حيث آتاها قراتسيانى للأطمئنان على مُستعمرته، واليوم أتاها ليفى وتلاه ماكين للأطمئنان على ما أعتبروه ثورتُهم، وأقتفى آثرهم الذين مشوا للأسف (بميدان الشُهداء) بطرابلس (كامرون وساركوزى) خلف عررَّابهم جبريل وهو يرمح أمامهم... لا أضن أن هناك من ينكُر ذلك... فالأشرطة ستبقى شاهدة، حتى يرث ألله الأرض ومن عليها.

تماماً كما نتوارث أهزوجة (مرحبتين بكازى روما من غيره مافيش حكومة) ولن يمحي التاريخ مُطلقاً من ذاكرته، ترحيبنا بكازى روما وكازى باريس على حداً سواء، فكلٌ من تلكُما الكازيان، أعقبته موجة أستعمار غير مباشر، أسوأها ما تبع كازى باريس، ليتحول لحن ليبيا من بلد الطيوب الى بلد الكوازى، أللهُم أبعد عنَّا ابناء الحرام من الكوازى، وعررَّابيهم من حُذاقنا.

 

فدعونا نبنى ما دُمر، وأن بقى لهذا الوطن بقية، ستتم محاسبة الجميع من العهدين، وأن كان وفق المُعطيات، فأن الوضع الأسوأ فى المُحاسبة، سيكون لمن جلب كل أطياف الأستعمار، وكم الموت والدمار وما خلفاه، حتى لا نرى ولا يتنبأ له أى مُنجمٌ بعلاج... أما وأن بادت ليبيا وشعبها، وأصبحا أثر عين، مثل كل ما ساد وباد من شعوبٌ وأوطان (لا سمح ألله) فأن ألله سيحاسبنا جميعاً يوم القيامة، ولكل نفسٌ ما أكتسبت وعليها ما أحتسبت.

 

ومما أسلفت عن الألمان، ندعو أنفُسنا للأقتداء بهم، بعد أن دُمرت ألمانيا، وشُقت الى شِطرين، ووصل عدد الأناث الى 20 مليون والذكور الى 7 ملايين... قَبِلَ الألمان إذلال الأستعمار، وقَبِلوا بمن نصبهم عليهم أعداؤهم من حُكام (ألمـان؟!) وبدون حتى أضاعة للوقت فى سب الأستعمار، أنكبوا على التعليم وبناء ما دُمر، وكَسَّروا سور برلين، وعادوا أقوياء، فلا يأس مع الحياة، أذا وجدت الأرادة.

فالآن وبعد أن عرفنا أهداف أصحاب الربيع، وخِططهُم الأستعمارية الصريحة البائنة، التى أكتوينا ولا زلنا بنارها (ولم نرى بعد، إلا القليل) فلنتشبث أذاً بالحبال الشبه ذائبة لحكومة التسعة رؤس، بغض النظر عماً سَمَّى رئيسها، ووزراؤها، ونُطالب مجلس النواب (!) أن يعترف بها، كحكومة أمرٌ واقع (حصل ذلك عبر كل حُقب التاريخ) لعلنا نستطيع أن نخرُج من حظِنا المنحوس، ولو قليلاً، أللهم                                                                                  

كاتب ليبي     

a@abc.ly

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

 

 

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com